موقع العلاّمة السيد علي الأمين https://www.al-amine.org H.E Sayyed Ali El-Amine Sat, 22 Apr 2017 10:12:46 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.7.4 [ ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ] https://www.al-amine.org/%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-%d9%88-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b9%d8%a9-%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af%d8%a9/ Sat, 22 Apr 2017 09:46:56 +0000 https://www.al-amine.org/?p=16843 العلاّمة #السيد_علي_الأمين : #السنة و #الشيعة أمة واحدة، والمذاهب والطوائف ليست قدرًا ويمكننا تجاوزها [ ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ] Whatsapp

The post [ ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ] appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
العلاّمة #السيد_علي_الأمين : #السنة و #الشيعة أمة واحدة، والمذاهب والطوائف ليست قدرًا ويمكننا تجاوزها

[ ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ]

The post [ ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل ] appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
خليجية : حوار خاص مع العلاّمة السيد علي الأمين https://www.al-amine.org/%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%ac%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%91%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a/ Sun, 16 Apr 2017 08:19:59 +0000 https://www.al-amine.org/?p=16816 Whatsapp

The post خليجية : حوار خاص مع العلاّمة السيد علي الأمين appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>

The post خليجية : حوار خاص مع العلاّمة السيد علي الأمين appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
العلاّمة السيد علي الأمين في برقية تعزية إلى الشعب المصري والقيادة المصريّة https://www.al-amine.org/%d8%a8%d8%b1%d9%82%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d9%8a/ Mon, 10 Apr 2017 08:15:02 +0000 https://www.al-amine.org/?p=16794 العلاّمة السيد علي الأمين في برقية تعزية إلى الشعب المصري والقيادة المصريّة: نتوجّه إلى الأهل والأشقاء في مصر رئيساً وحكومة وشعباً وإلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطّيب وسيادة البابا تواضروس الثّاني رئيس الكنيسة القبطيّة بالتّعزية وأصدق مشاعر الحزن والمواساة على الضحايا الأبرياء الذين سقطوا بيد الإرهاب الخارج على كل القيم الدينية والإنسانية،وندعو …

The post العلاّمة السيد علي الأمين في برقية تعزية إلى الشعب المصري والقيادة المصريّة appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
العلاّمة السيد علي الأمين في برقية تعزية إلى الشعب المصري والقيادة المصريّة:

نتوجّه إلى الأهل والأشقاء في مصر رئيساً وحكومة وشعباً وإلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطّيب وسيادة البابا تواضروس الثّاني رئيس الكنيسة القبطيّة بالتّعزية وأصدق مشاعر الحزن والمواساة على الضحايا الأبرياء الذين سقطوا بيد الإرهاب الخارج على كل القيم الدينية والإنسانية،وندعو كل الأحرار في العالم للتضامن والوقوف مع الشعب المصري لمواجهة آفة الإرهاب المتوحشة التي تستهدف وحدته وأمنه،ونسأل الله تعالى الرحمة للضحايا والصبر والسلوان لذويهم والشفاء العاجل للمصابين، ونسأله تعالى أن يحفظ مصر وشعبها من كلّ مكروه.

The post العلاّمة السيد علي الأمين في برقية تعزية إلى الشعب المصري والقيادة المصريّة appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
المرجع الشيعي اللبناني علي الأمين لـ اليوم: تدخل حزب الله في سوريا يقوده إلى المجهول https://www.al-amine.org/%d8%aa%d8%af%d8%ae%d9%84-%d8%ad%d8%b2%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d9%8a%d9%82%d9%88%d8%af%d9%87-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d9%87%d9%88/ Wed, 05 Apr 2017 10:24:36 +0000 https://www.al-amine.org/?p=16780 -تدخل حزب الله في سوريا يقوده إلى المجهول -ولاية الفقيه صارت نظاماً سياسياً وليست معتقداً دينياً ـ الاقتتال الجاري في بعض الدول العربية ليس اقتتالاً مذهبيّاً بين السنّة والشيعة؛ وإن انتمى المتقاتلون إلى مذاهب إسلامية مختلفة، وهو لا يخدم إلا أعداء الأمة العاملين على إضعافها والطامعين بثرواتها ـ عاش المسلمون السنة والشيعة إخوانا في مجتمعاتهم …

The post المرجع الشيعي اللبناني علي الأمين لـ اليوم: تدخل حزب الله في سوريا يقوده إلى المجهول appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
  • -تدخل حزب الله في سوريا يقوده إلى المجهول
  • -ولاية الفقيه صارت نظاماً سياسياً وليست معتقداً دينياً
  • ـ الاقتتال الجاري في بعض الدول العربية ليس اقتتالاً مذهبيّاً بين السنّة والشيعة؛ وإن انتمى المتقاتلون إلى مذاهب إسلامية مختلفة، وهو لا يخدم إلا أعداء الأمة العاملين على إضعافها والطامعين بثرواتها
  • ـ عاش المسلمون السنة والشيعة إخوانا في مجتمعاتهم وأوطانهم قروناً عديدة وسيبقون كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
  • ـ الصراع الدائر يرجع في أسبابه وأهدافه إلى سعي الأحزاب المتصارعة للوصول إلى السلطة وتوسيع نفوذ الدول الداعمة لها
  • ـ طلبت من دولنا إعادة النظر في قوانين تشكيل الأحزاب على أسس دينية لأن توظيف الشعارات الدينية في السياسة يؤدي إلى وقوع الضرر بالدين وتشويه صورته النقيّة الداعية إلى السلم والتسامح
  • ـ لدفع أخطار أي تواجد أجنبي في المنطقة لا بد من العمل على إعادة الثقة بين النظام الإيراني ودول المنطقة
  • ـ الحوار بين الأديان الذي يقوم به الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين ومركز الملك عبدالله للحوار بين الأديان والثقافات في «ڤيينا» وغيرها من المؤسسات والمرجعيات الدينية يساهم إلى حد واسع في التخفيف من حدّة ظاهرة الإسلاموفبيا
  • -تنتظر الشعوب العربية والإسلامية من القمة العربية العمل العربي الموحد لإطفاء نار الحروب المندلعة على أراضيهم
  • حوار- صفاء قرة محمد ـ بيروت-الأربعاء-٥ نيسان ٢٠١٧
    أكد السيد علي الأمين ان «الاقتتال الجاري في بعض الدول العربية ليس اقتتالاً مذهبيّاً بين السنّة والشيعة، وهو لا يخدم إلا أعداء الأمة»، مشدداً على ان «المطلوب من الدول الإسلامية والعربية إعادة الحوار بينها مما يساهم في إعادة عملية التقارب بين السنّة والشيعة».

    وقال في حديثه مع «اليوم»: لقد ذكرنا مراراً أن تدخل حزب الله في سوريا يقوده إلى المجهول. مشيرا إلى ان الحوار بين الأديان الذي يقوم به الأزهر الشريف ومركز الملك عبدالله للحوار بين الأديان والثقافات في ڤيينا وغيرها يساهم في التخفيف من حدّة ظاهرة الإسلاموفبيا.. فإلى نص الحوار:
     

    س*”الاقتتال السني ـ الشيعي” يصب في مصلحة مَن؟، وهل تعتقد أن هنالك من حل ما، لإعادة التقارب بينهما؟

    ج-إن الإقتتال الجاري في بعض الدول العربية ليس اقتتالاً مذهبيّاً بين السنّة والشيعة وإن انتمى المتقاتلون إلى مذاهب إسلامية مختلفة،وهو لا يخدم إلا أعداء الأمة العاملين على إضعافها والطامعين بثرواتها،وقد ذكرنا مراراً إن السبب الرئيسي في ظهور الطائفية العنيفة في مجتمعاتنا يعود إلى الصراع على السلطة والنفوذ بين دول وأحزاب تابعة لها،وقد زاد من حدّته غياب العلاقات الطبيعية بين الدول العربية والإسلامية في المنطقة خصوصاً بعد سقوط النظام العراقي السابق على أيدي التحالف الدولي. وقد يحاول بعضهم إعطاء العناوين الطائفية والمذهبية للصراع الحاصل في بعض الدول العربية ليحصل على الإصطفاف الطائفي وراء مشروعه السياسي وطموحاته لتحقيقه. وقد عاش المسلمون السنة و الشيعة إخوانا في مجتمعاتهم وأوطانهم قروناً عديدة وسيبقون كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وكانوا يختلفون في قضايا تاريخية ودينية تبعاً لاختلاف اجتهادات العلماء وفقهاء المذاهب ولم يؤثر ذلك على حياتهم الطبيعية لأنه لم يكن هناك صراع على السلطة والحكم وكانت تجمع السنّة والشيعة في أوطانهم قضاياهم الوطنية المشتركة والقضايا المركزيّة في الدّفاع عن الأمة ودورها الريادي في العالم . والمطلوب من الدول الإسلامية والعربية العمل على إعادة الحوار بينها وإطلاق خطاب الإعتدال واحتضان أصحابه فإن ذلك مما يساهم في إعادة عملية التقارب بين السنّة والشيعة ويقطع الطريق على المستفيدين من إثارة الفتن والصراعات بين أبناء الأمة الواحدة.

    س* برأيك، إلى أي حد القتال الدائر في سوريا والعراق واليمن الذي تلعب إيران رأس حربة فيه يأجج القتال السني ـ الشيعي؟

    ج-لا شك بأن دخول أحزاب طائفية إلى ساحة القتال الدائر في سوريا والعراق واليمن هو من العوامل التي صبغت الصراع بالألوان المذهبية من خلال الشعارات التي ترفعها تلك الأحزاب،فهناك أحزاب طائفية موالية لإيران دخلت في القتال ورفعت شعارات مذهبية كالدفاع عن الشيعة والمراقد الدينية، وهذا مما استدرج في المقابل أحزاباً وجماعات طائفية من سوريا وخارجها للقتال تحت شعار الدفاع عن السنّة، وبذلك أسقطت العناوين الطائفية والمذهبية على القتال واشتعلت نار العداوة بين المذاهب والطوائف مع أن الصراع الدائر يرجع في أسبابه وأهدافه إلى سعي تلك الأحزاب بالوسائل غير المشروعة للوصول إلى السلطة وتوسيع نفوذ الدول الداعمة لها،مستغلين في سبيل ذلك الشعارات الدينية والمذهبية.

    س*بعد ست سنوات من انخراط “حزب الله” في سوريا وبعد العدد الكبير من الضحايا، يبدو أن الشيء الوحيد الذي حققه هو تأخير سقوط بشار الاسد بتدخل روسي مباشر، برأيك في ميزان الربح والخسارة، ماذا خسر أو ربح “حزب الله” في السياسة؟

    ج-لقد ذكرنا مراراً إن تدخل حزب الله في سورية يقوده إلى المجهول. وهو بالقتال على أرضها يقدم على الإنتحار، وهو لا ينحر نفسه فقط،بل يعرض غيره من المواطنين اللبنانيين والوطن إلى أفدح الأخطار باستمراره التدخل في سورية. لذلك قلنا في أكثر من مناسبة بأنه يجب عليه وعلى غيره من الأحزاب والجماعات الإنسحاب من القتال هناك، خصوصاً بعد التدخل الروسي الذي جعل الأرض السورية مسرحاً لتدخل الكبار من الدول الكبرى وغيرها،فلم يعد لحزب الله أي تأثير في مجريات الحرب هناك،وهو لن يحصد من استمرار تدخله سوى المزيد من الخسائر في صفوفه،والمزيد من سوء السمعة له والعزلة في الداخل اللبناني وفي العالمين العربي والإسلامي،وهذا ما تنعكس آثاره السلبية على مستقبله وعلى كل لبنان وخصوصاً على العلاقة مع الشعب السوري الذي قد تقع المصالحة بينه وبين النظام في يوم من الأيام ولكنه لن ينسى تدخل حزب الله في بلاده . 

    س-*إلى أي مدى يمكن لـ”حزب الله” أن يستثمر فائض القوة العسكري في اللعبة الداخلية اللبنانية، وهل سيتقلص هذا النفوذ يوماً ما؟

     ج- إن المطلوب من”حزب الله” التحول بالكامل إلى حزب يتعاطى العمل السياسي بعيداً عن امتلاك السلاح وأن يتخلى عن قوته العسكرية بربط سلاحه بالدولة اللبنانية صاحبة القرار وحدها في السلم والحرب وقضايا الأمن والدفاع،كما هو شأن كل الدول في العالم،ولن يستطيع”حزب الله”الإستمرار في تجاوزه للدولة اللبنانية بإبقاء سلاحه خارج سلطتها رغماً عنها ورغماً عن إرادة معظم اللبنانيين،لأن ذلك سيستدرج أحزاباً أخرى لحمل السلاح خارج سلطة الدولة، وهذا ما يؤدي إلى حروب داخلية وانهيار الدولة والنظام. 

    س*بمن قصدت حينما قلت أن “هناك أحزاب استغلت الدِّين كوسيلة للوصول إلى السلطة ثم قامت بنشر الخطاب الطائفي لزيادة أتباعها”؟

     ج-قصدت الكثير من الأحزاب الدينية التي نشأت تحت شعارات هادفة للدعوة الدينية بعيداً عن صراعات السلطة،ثم انتقلت تلك الأحزاب من الدعوة السلمية إلى استخدام العنف والسلاح للسيطرة والوصول إلى السلطة باسم الدين،كما حصل ذلك من حزب الإخوان المسلمين وحزب الله في مصر ولبنان وغيرهما من الجماعات الإسلامية والأحزاب الدينية في سوريا والعراق واليمن والصومال وغيرها من البلدان التي حملت فيها تلك الأحزاب السلاح تحت شعارات دينية،ولذلك طلبت من دولنا إعادة النظر في قوانين تشكيل الأحزاب على أسس دينية لأن توظيف الشعارات الدينية في السياسة يؤدي إلى وقوع الضرر بالدين وتشويه صورته النقيّة الداعية إلى السلم والتسامح، وينتج عنها أيضاً إضعاف الدولة وتقسيم المواطنين على أساس ديني،كما أن حملها للشعارات المذهبية يساهم في زرع الفرقة بين أتباع المذاهب، فإن دور الأحزاب السياسية يجب أن يقوم على أساس البرامج الاصلاحية التي يحتاجها المجتمع والشعب من خلال تطوير الدولة والمؤسسات مع المحافظة على وحدته الوطنية وعيشه المشترك.

     
    س*ما هي نظرية “ولاية الفقيه”، وهل هي من ضمن معتقدات الشيعة، أم هالة دينية لغايات سياسية؟

    ج – نظرية”ولاية الفقيه” ليست من مسائل العقيدة عند المسلمين الشيعة،وإنما هي مسألة فقهية بحث عنها معظم الفقهاء،ومما يدل على أنها ليست من مسائل العقيدة عندهم ذهاب كثيرين منهم إلى نفيها وإنكارها منذ وقوع البحث الفقهي فيها وصولاً إلى زماننا،خصوصاً فيما يتعلق منها بالولاية السياسية على الناس ونظام الحكم،وقد طرحت على هذا النحو في إيران بعد وصول الإمام الخميني إلى السلطة فيها،وكان من أهداف طرحها إسباغ الصفة الدينية والإلهية على مسألة الحكم لحصر السلطة السياسية بالفقيه ومنع المعارضة له باسم الدين ومع ذلك فقد خرج ملايين الإيرانيين قبل سنوات في العاصمة الإيرانية وغيرها فيما سمي بالحركة الخضراء التي تم قمعها بالقوّة وكان فيها العلماء وغيرهم من الرافضين لولاية الفقيه بالمعنى السياسي، وكانت معارضتهم لها سلمية وسياسية بوصفها نظاماً سياسياً وليس بوصفها معتقداً دينيّاً. 

    س*بعد التدخل الأميركي المباشر في سوريا وقبل ذلك في العراق، نجد اليوم أن هنالك تعزيز للتواجد البحري الأميركي عند مضيق باب المندب، هل هذا يقلل من نفوذ إيران وهيمنتها على المنطقة؟

     ج- الوجود الأميركي عند مضيق باب المندب وفي سوريا وغيرها هو لخدمة مصالح أميركا،فهي ليست قادمة لأجل مصلحة شعوب المنطقة ودولها،وإن تواجد الأساطيل الأجنبية هو مما يعرض المنطقة إلى خطر الحروب المدمرة، ولدفع أخطار التواجد الأجنبي لا بد من العمل على إعادة الثقة بين النظام الإيراني ودول المنطقة،وإذا كان النظام في إيران كما يعلن أنه ضد التواجد الأجنبي في المنطقة فعليه العمل على إعادة الثقة بينه وبين الدول العربية في المنطقة خصوصاً مع المملكة العربية السعودية وسائر دول مجلس التعاون الخليجي من خلال السعي الجدي لإطفاء نار النزاعات في اليمن والعراق وسوريا بالحوار القائم على الإحترام المتبادل وحسن الجوار والإبتعاد عن سياسة التدخل في الشؤون الداخلية، وبذلك تسحب ذريعة وجود الأجنبي في المنطقة الذي يستغل الخلافات لتعزيز حضوره العسكري وتدخله فيها.

    س*ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الإسلاموفوبيا، هل بدأت منذ أحداث 11 سبتمبر أم قبل ذلك، وما هي أسبابها؟

     ج٨-أعتقد أن ظاهرة الإسلاموفبيا كانت بذورها موجودة قبل أحداث 11 سبتمبر،وقد كان هناك من يروج للمعاداة بين الإسلام والغرب،وجاءت قبل ذلك بعض الأحداث من الإغتيالات والخطف وأعمال التفجير الإنتحارية التي هي بعض من إفرازات الحروب التي حدثت في المنطقة بين العراق وإيران وبين العرب وإسرائيل نتيجة الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين والحرب الأفغانية، وقد استغلت تلك الأحداث للتخويف من الإسلام، وجاءت بعدها أحداث 11 سبتمر لتعزيز تلك المخاوف حتى وصلت إلى درجة الظاهرة في أيامنا من خلال تصرّفات باسم الإسلام قامت وتقوم بها “داعش” وغيرها من الجماعات المتطرّفة والتنظيمات الإرهابيّة التي لا تعير اهتماماً لسفك دماء الأبرياء في سبيل الوصول إلى غاياتها السلطوية تحت شعار تطبيق أحكام الدين والشريعة.

    س*الى اي مدى بإمكان المراجع الشيعية والسنية ان تلعب دور في تخفيف وطأة الإسلاموفوبيا في الغرب، وهل هي قادرة على النجاح في تظهير الصورة الحقيقية للإسلام من ضمن حوار الأديان؟

    ج-لا شك بأن الحوار بين الأديان الذي يقوم به الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين ومركز الملك عبدالله للحوار بين الأديان والثقافات في”ڤيينا” وغيرها من المؤسسات والمرجعيات الدينية يساهم في التخفيف من حدّة ظاهرة الإسلاموفبيا،ولكن التأثير الأقوى يكون من خلال قيام دول المؤتمر الإسلامي بتبني واحتضان مثل هذه اللقاءات وتشجيع خطاب الإعتدال الذي يبطل حجج التطرف والإرهاب،وأن تعمل هذه الدول على تعديل مناهج التربية والتعليم وإصلاحها،وأن تتضامن هذه الدول وتتعاون فيما بينها على مكافحة الإرهاب على أراضيها وعلى قيام أحسن العلاقات بين دولها وشعوبها.

    س*في خضم الأحداث الاليمة التي تعصف بالدول العربية، ماذا يرجو السيد علي الأمين من القمة العربية وما هي الخطوات الحاسمة والضرورية لحماية الوطن العربي من محاولات التقسيم وصبغه بالارهاب؟

    ج- يأتي اجتماع ملوك ورؤساء الدول العربية في ظروف صعبة تحولت فيها أراض عربية إلى ساحات حروب وقتال بين أبنائها تهدد الأمة العربية والإسلامية بأفدح الأخطار،وقد أفسحت تلك النزاعات المجال للتدخلات الأجنبية التي زادت من حدّتها وخطورة ما يترتب عليها،وقد اشتغل العرب في هذه السنوات بالصراع مع بعضهم البعض،وهذا ما جعل دولة الإحتلال الإسرائيلي لفلسطين تزيد من عتوّها وظلمها للشعب العربي في فلسطين، 

    وتبدو إسرائيل وأعوانها اليوم أكثر ارتياحاً لانشغال العرب بالصراعات الجارية بينهم وعلى أرضهم وفي ديارهم،فلم يعد الصراع العربي الإسرائيلي يشغل بال إسرائيل كما كان عليه في عقود مضت،ولم تعد إسرائيل مضطرة لتقديم الحلول لقضية فلسطين.

     ولذلك فإن المسؤولية الملقاة اليوم على عواتق الرؤساء والملوك العرب هي مسؤولية كبرى تتطلب منهم الإقدام على خطوات جريئة تنتظرها الشعوب العربية والإسلامية في العمل العربي الموحد على إطفاء نار الحروب بينهم وعلى رفض كل التدخلات الأجنبية في البلاد العربية،والأمة كلها معهم وخلفهم في كل خطوة لجمع الكلمة بينهم ونبذ الخلاف والفرقة،وبوحدتهم واجتماع كلمتهم يطفئون نار الفتن الداخلية ويصححون نظرة العالم إلى دينهم وتراثهم.

    ولنا في تاريخ أمتنا الدروس والعبر،والخير موجود فيها إلى يوم القيامة، ولا يصلح أمر أمتنا ودولنا اليوم إلا بما صلح عليه الأمر في أولها وفي تاريخها المجيد، فقد اعتصم الماضون من أبنائها بحبل الله جميعاً ولم يتفرقوا وأصبحوا بنعمة الله إخواناً، واستجابوا لنداء الله والرسول عندما دعاهم لما يحييهم، وعملوا بقول الله تعالى(ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) فانتهوا عن الخلاف والنزاع فقويت ريحهم وارتفعت رايتهم وجعلوا لأمتهم العربية والإسلامية المكانة اللائقة بين الأمم حتّى غدوا بحق خير أمّة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله وأولئك هم المفلحون.

    اليوم PDF

    The post المرجع الشيعي اللبناني علي الأمين لـ اليوم: تدخل حزب الله في سوريا يقوده إلى المجهول appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>
    صدور الجزء الرابع من كتاب [سلسلة الدروس في علم الأصول] https://www.al-amine.org/%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3/ Thu, 23 Mar 2017 10:11:39 +0000 https://www.al-amine.org/?p=16768 سلسلة الدروس في علم الأصول بعون الله تعالى، صدر حديثاً الجزء الرّابع من كتاب [سلسلة الدروس في علم الأصول] ، للعلاّمة ‫السيد علي الأمين‬ ، عن دار ‫‏مدارك‬ للنشر، في سلسلة مجلدات تصدر تباعاً إن شاء الله تعالى. وهي دروس كان قد ألقاها سماحته على طلاب المرحلة العليا في علم #أصول_الفقه، وقد جاءت بمضمونها وأسلوبها …

    The post صدور الجزء الرابع من كتاب [سلسلة الدروس في علم الأصول] appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>
    سلسلة الدروس في علم الأصول

    بعون الله تعالى، صدر حديثاً الجزء الرّابع من كتاب [سلسلة الدروس في علم الأصول] ، للعلاّمة ‫السيد علي الأمين‬ ، عن دار ‫‏مدارك‬ للنشر، في سلسلة مجلدات تصدر تباعاً إن شاء الله تعالى. وهي دروس كان قد ألقاها سماحته على طلاب المرحلة العليا في علم #أصول_الفقه، وقد جاءت بمضمونها وأسلوبها الخالي من التعقيد خير معين للطالب والأستاذ على إيضاح وشرح كتاب [كفاية الأصول] للمحقق الآخوند، وكتاب [دروس في علم الأصول] للشهيد آية الله ‫السيد محمد باقر الصدر

    The post صدور الجزء الرابع من كتاب [سلسلة الدروس في علم الأصول] appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>
    في المذهب والطائفة والدولة‎ – برنامج حديث العرب : حوار الدكتور سليمان الهتلان مع العلاّمة السيد علي الأمين https://www.al-amine.org/%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8-%d8%af-%d8%b3%d9%84%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%86-%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%91%d9%85/ Thu, 23 Mar 2017 09:52:11 +0000 https://www.al-amine.org/?p=16765 في المذهب والطائفة والدولة‎ – برنامج حديث العرب – سكاي نيوز عربية : حوار الدكتور سليمان الهتلان مع العلاّمة السيد علي الأمين Whatsapp

    The post في المذهب والطائفة والدولة‎ – برنامج حديث العرب : حوار الدكتور سليمان الهتلان مع العلاّمة السيد علي الأمين appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>
    في المذهب والطائفة والدولة‎ – برنامج حديث العرب – سكاي نيوز عربية : حوار الدكتور سليمان الهتلان مع العلاّمة السيد علي الأمين

    The post في المذهب والطائفة والدولة‎ – برنامج حديث العرب : حوار الدكتور سليمان الهتلان مع العلاّمة السيد علي الأمين appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>
    العلامة السيد علي الأمين – مؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين : تطبيق المواطنة https://www.al-amine.org/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1/ Mon, 20 Mar 2017 08:00:04 +0000 https://www.al-amine.org/?p=16754 العلامة السيد علي الأمين : [ نحتاج إلى تحويل عناوين #المواطنة والحرية والتنوع إلى #قوانين وإلى ممارسة في شعوبنا وأوطاننا ودولنا، بعد أن تكلمنا فيها كثيراً وأصبحت واضحة مفهوماً ومصداقاً وهذا غير كاف إلا بقانون وممارسة وكتاب نغير به مناهج تعليم ونصنع منه المعهد المشترك للحوار بين الديانات والثقافات حتى لا يغدوَ حوارنا سنوياً وإنما …

    The post العلامة السيد علي الأمين – مؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين : تطبيق المواطنة appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>
    العلامة السيد علي الأمين :
    [ نحتاج إلى تحويل عناوين #المواطنة والحرية والتنوع إلى #قوانين وإلى ممارسة في شعوبنا وأوطاننا ودولنا، بعد أن تكلمنا فيها كثيراً وأصبحت واضحة مفهوماً ومصداقاً وهذا غير كاف إلا بقانون وممارسة وكتاب نغير به مناهج تعليم ونصنع منه المعهد المشترك للحوار بين الديانات والثقافات حتى لا يغدوَ حوارنا سنوياً وإنما المعهد يجعل من حوارنا حواراً يومياً ويتحول إلى سلوك يحكم حياتنا … الذي يجعلنا نخاف منطق التفكك والإنقسام هي منطق التمييز على أساس ديني أو عرقي أو مذهبي ومناطقي ، عندما يسود التمييز وتضعف الدولة عندها نخاف من التطرف والإرهاب ونخاف من زوال المواطنية التي تعني شراكة في العيش والوطن والمصير. إن المواطنية ليست مجرد شعور وإحساس وإنما تحتاج إلى #القانون الذي تحميه الدّولة وتصونه، لا أن تتكرس لغة الإمتيازات والطائفية تحت ما يسمى منطق المحاصصة، كيف يكون هناك مواطنية بمنطق المحاصصة؟ لذلك نحن بحاجة إلى تحويل هذه المفاهيم إلى قوانين وهذا ما يستدعي وجود الدولة الحافظة والمطبقة للقانون بعدالة ومساواة على مختلف فئات الشعب ]
    من مؤتمر #الأزهر و #مجلس_حكماء_المسلمين
    #الحرية و #المواطنة ، #التنوع و #التكامل
    #مصر #القاهرة

    The post العلامة السيد علي الأمين – مؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين : تطبيق المواطنة appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>
    في حوار مع “مصر العربية”: العلاّمة السيد علي الأمين:وحدة الأمة هي من أهم مقاصد الشريعة – لا ولاية لإيران على “الشيعة العرب وغيرهم خارج حدودها” https://www.al-amine.org/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%91%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af/ Tue, 14 Mar 2017 17:46:42 +0000 https://www.al-amine.org/?p=16761  العلاّمة السيد علي الأمين ل“مصر العربية“: ١ـ وحدة الأمة هي من أهم مقاصد الشريعة،وقد كانت في طليعة القضايا والإهتمامات التي تجمع أبناءها ٢ ـ بحثت قبل سنوات عديدة مع الشيخ سيد طنطاوي رحمه الله مسألة إرسال طلاب شيعة من لبنان وغيره للدراسة في الأزهر ووافق على ذلك. ٣ـ شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب هو من …

    The post في حوار مع “مصر العربية”: العلاّمة السيد علي الأمين:وحدة الأمة هي من أهم مقاصد الشريعة – لا ولاية لإيران على “الشيعة العرب وغيرهم خارج حدودها” appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>
     العلاّمة السيد علي الأمين ل“مصر العربية“:

    ١ـ وحدة الأمة هي من أهم مقاصد الشريعة،وقد كانت في طليعة القضايا والإهتمامات التي تجمع أبناءها
    ٢ ـ بحثت قبل سنوات عديدة مع الشيخ سيد طنطاوي رحمه الله مسألة إرسال طلاب شيعة من لبنان وغيره للدراسة في الأزهر ووافق على ذلك.
    ٣ـ شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب هو من المؤيدين لفكرة ارسال طلاب شيعة للدراسة في الأزهر وقد قال مرات عديدة بأن الشيعة والسنّة هم جناحا الأمّة
    ٤ـ من أهم الوسائل لإبعاد مجتمعاتنا وشعوبنا عن الصراعات الدينية والمذهبية أن تعيد دولنا النظر في قانون تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو مذهبي
    ٥ ـ الدين الإسلامي هو النهر العظيم الذي يجمع بين ضفتيه كل المذاهب التي تشكل مصدراً لثروتنا الفكرية والفقهية
    ٦ـ المطلوب هو العمل على عودة العلاقات إلى طبيعتها بين إيران وجيرانها من الدول العربية، وأن تقوم تلك العلاقات بينها على قاعدة الأخوة الإسلامية والإحترام المتبادل وحسن الجوار.
    ٧ ـ لا ولاية لإيران على الشيعة العرب وغيرهم خارج حدودها

    ٨-إن روابط المذاهب والأديان لا يجوز أن تكون على حساب الأوطان.

    ٩ ـ المرجعية الدينية لا تقوم على أساس قومي، وإنما هي تقوم في الأصل على الكفاءة العلمية،
    ١٠ ـ دور المرجعية -على تعددها- كان بعيداً عن الدخول في مسائل السلطة والصراع عليها ، وكان يقتصر على الدور الثقافي والفقهي والمتضمّن لتوجيه أتباعها بالمحافظة على أوطانهم وترسيخ العلاقة مع محيطهم.

    ١١ ـ نحتاج إلى تحويل الأفكار عن الحوار والمواطنة والإعتدال والحريّة وغيرها من العناوين إلى قوانين ومدارس وكتاب وبرامج تعليمية تتخرج منها الأجيال

    ١٢ ـ التطرف حالة طارئة، وهي تفتقر إلى أسباب البقاء والإستمرار، لأن منطقتنا عاشت قروناً مع تعدد المذاهب الفقهية والطوائف الدينية بعيدة عن الصراعات والعداوات

    فادي الصاوي 14 مارس 2017 15:36

    انتقال المسلم من مذهب لآخر ليس انتقالاً من الكفر إلى الإسلام

    ليس للأزهر مصلحة فى نشر أو محاربة مذهب بعينه

    مصطلح “الشيعة العرب” منع اختزال الشيعة في المؤيدين للرؤية الإيرانية

    روابط المذاهب والأديان لا يجوز أن تكون على حساب الأوطان

    المرجعية الدينية تقوم على الكفاءة العلمية لا القومية

    بعض المرجعيات تدخّلت عبر الفتاوى بتشكيل القوى العسكرية الموازية للدولة

    جهودنا المبذولة في التقريب لا تذهب هباءاً

    التطرف حالة طارئة تفتقر أسباب البقاء

    وسط حالة الانقسام التي يشهدها عالمنا الإسلامي والعربي، يبرز اسم المرجع الشيعي اللبناني السيد “على الأمين” في مقدمة المراجع الذين يحملون راية التقريب بين المذاهب والأديان، معتبرا أن السنة والشيعة أمة واحدة، وأنه “إذا كان التسنن هو الإيمان بسنة رسول الله فكل المسلمين سنة، وإذا كان التشيع حب أهل البيت فكل المسلمين شيعة”، ثم يخلص من ذلك إلى أن المذاهب ليست قدرا لا يمكن تجاوزه.

    نادى المرجع الشيعي، الذى درس في مدينة النجف العراقية علوم الشريعة الإسلامية، بمدنية الدولة، معارضا تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني، ومنحازا فى مواقفه السياسية إلى عروبته، إذ يشدد على ضرورة بسط سلطة الدولة متحديا بذلك سلطة السلاح. وعلى خلفية مواقفه السياسية هذه، تعرض لهجوم مسلّح على بيته ومقره في مدينة صور، بجنوب لبنان، عام 2008، اضطر على إثره إلى الانتقال للإقامة في العاصمة بيروت.

    تواصل موقع “مصر العربية”، مع السيد على الأمين، وطرحنا عليه بعض الأسئلة المتعلقة بالقضايا الشائكة التي تشغل بال قطاع كبير من الأمة في هذه الأوقات الصعبة، آملين في أن تشكل رؤيته “نقطة ضوء” تنير الطريق، بعدما زاغت الأبصار وتاهت العقول.

    وخلال الحوار، كشف السيد “على الأمين” عن رؤيته ورؤية الأزهر للالتحاق طلبة شيعة بالدراسة في الأزهر، كما كشف عن تقييمه لعلاقة إيران بالشيعة العرب، وكيفية الموازنة بين الولاء للوطن والولاء للمذهب، كما أوضح أسانيد موقفه الرافض لوجود أحزاب سياسية على أساس ديني.. وغيرها من القضايا الشائكة والملتبسة..

      وفيما يلي نص الحوار:

    * قبل أقل من قرن بقليل، كان التقريب بين “السنة والشيعة”، هو حديث الساعة، فيما أصبح واجب الوقت الآن هو “منع اقتتال السنة والشيعة”، كيف وصلنا إلى هذا الوضع المؤلم؟

    -في تلك الفترة الزمنية من القرن الماضي قامت نخبة من المفكّرين والعلماء المصلحين في الأمة الإسلامية بمساعي التقريب بين “السنّة والشيعة” وقد ارتبطت تلك المرحلة بعصر النهضة الذي شهد أفكاراً تنويرية وإصلاحية هادفة لتحرير الأمة من الإستعمار وإبعاد رواسبه وشبهاته عن الإسلام، وقد أدركت تلك النخبة بعد سقوط الدولة العثمانية أن صراع الأمة مع الإستعمار هو صراع يستهدف ثقافتها التي يشكل الإسلام الجزء الأساسي منها بدون تفريق بين مذاهبها وطوائفها، وإسقاط تلك الثقافة يعني إسقاط الأمة بأسرها وإبقاءها إلى الأبد بأيدي الإستعمار، وأدركت تلك النخبة الواعية أيضاً أن المواجهة الناجحة لمشاريعه الهدّامة لا تكون إلا بجعل الوحدة في الأمة أساساً في مواجهته، ولذلك برز الإهتمام بعمليات التقريب على صعيد الأوطان والمذاهب والطوائف.

    وبعد سقوط الإستعمار ورحيله عن الديار الإسلامية وتقسيمها إلى أوطان ودول لم تغب فكرة توحيد الأمة، وقد بقيت قائمة في النفوس والأذهان مؤثرة في عملية البناء الداخلي تمهيداً لاسترجاع الأمة لوحدتها الكاملة. وهذا يعني أن وحدة الأمة كانت في طليعة القضايا والإهتمامات التي تجمع أبناءها.

    وأما التراجع الذي حصل أخيراً فهو بسبب الإنكفاء عن قضايا وحدة الأمة ودخول الأحزاب الدينية والدول في صراعات السلطة والنفوذ، وهذا ما استدعى ظهور العناوين الطائفيّة والمذهبية، لاستقواء كل فريق بالعصب الطائفي أو المذهبي لجمع المزيد من الأنصار والأتباع لتحقيق طموحاته السلطوية باستغلال اسم الدين والمذهب، ومع حصول الإصطفافات الطائفية والمذهبية تضعف وتغيب محاولات التقريب على الصعد الوطنية والمذهبية في الأمة.

    *فتوى الشيخ شلتوت، بجواز التعبد بالمذهب الجعفري، لم يبنَ عليها، لا من السنة ولا من الشيعة، بل أن الطلاب الشيعة والزيدية الذين كانوا يتنقلون في أروقة الأزهر، اختفوا تماما، كيف تقرأ ذلك؟

    -إن فتوى شيخ الأزهر الشريف الإمام الشيخ شلتوت رحمه الله كانت خطوة متقدمة في عملية التقريب بين المذاهب الإسلامية، ومن أجل أن يستمرّ تأثيرها وفاعليتها كان المطلوب متابعتها من المرجعيات الدينية في الأزهر الشريف وصدور أمثالها من مرجعية النجف الأشرف، وهذا لم يحصل، وقد بحثت قبل سنوات عديدة مع الشيخ سيد طنطاوي رحمه الله مسألة إرسال طلاب شيعة من لبنان وغيره للدراسة في الأزهر ووافق على ذلك.

    وبحسب اطلاعي فإن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب هو من المؤيدين لهذه الفكرة، وقد قال مرات عديدة بأن الشيعة والسنّة هم جناحا الأمّة، وهم إخوان، وأكد ذلك لدى زيارة أندونيسيا في العام الماضي برفقته مع مجلس حكماء المسلمين الذي يرأسه وقال إن الأزهر حين يدعو للوحدة لا يعني تبني مذهب بعينه ولا محاربة المذاهب الأخرى فحين ينادى بوحدة المسلمين فإنه يدعو إلى التعايش بين كل المذاهب وما أظن أحداً يعرف دور الأزهر عبر التاريخ ثم ينتظر أن يحارب الأزهر مذهبا بعينه فليس للأزهر مصلحة فى نشر مذهب بعينه أو محاربة مذهب بعينه.

    *​كيف يمكن أن نجنب المذاهب، والدين عامة، خطيئة الزج به في معارك السياسة والمصالح؟

    – في اعتقادي أن من أهم الوسائل لإبعاد مجتمعاتنا وشعوبنا عن الصراعات الدينية والمذهبية أن تعيد دولنا النظر في قانون تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو مذهبي، لأن قيام تلك الأحزاب على أسس دينية ومذهبية يساهم إلى حد كبير في الفرز الديني والمذهبي لأبناء الوطن الواحد والأمة الواحدة، ويدخل الدين في صراعات السياسة والسياسيين ويفتح الطريق لاستغلاله في تحصيل المكاسب الدنيوية والطموحات السلطوية، ويجعل من تلك الأحزاب الممثل الوحيد أو الأقوى للدين أو المذهب، وهذا مما يضعف دور المرجعيات الدينية العاملة على التقريب وجمع الكلمة، ويؤدي هذا إلى انقسامات داخلية بسبب اصطفاف جمهور كل حزب وراء حزبه من خلال الشعارات الدينية والإنتماءات المذهبية، وليس من خلال المطالب الحياتية للشعب وقضاياه الوطنية.

    *​تعتبرون “وحدة الأمة” مقصدا سادسا من مقاصد الشريعة. . هل من الممكن أن توضحوا للقراء هذه المسألة؟

    -قال بعض الفقهاء كالشاطبي وغيره رحمهم الله بوجود مقاصد للشريعة وتبعهم على ذلك جملة من أهل الفكر والقلم.

    وينطلق البحث في هذه المسألة من الإعتقاد بأن وراء الأحكام الشرعية في العبادات والمعاملات مصالح تعود على العباد في دينهم ودنياهم وآخرتهم، ولا شك في وجود مقاصد وأغراض من الأحكام الشرعية الجزئية والكلية، لامتناع العبث في ساحة التشريع كامتناعه في ساحة التكوين بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى، فكما أن الله تعالى خلق الإنسان لمصلحة تعود على الإنسان نفسه، كذلك أرسل له الرسل والشرائع معهم لما يعود عليه بالمصلحة، لأن الله تعالى هو الغنيُّ، ولكن البحث عندهم في هذا الباب كان عن المقاصد الكلية التي ترجع إليها تلك التشريعات الكلية أو الجزئية. وقد أنهاها الشاطبي وغيره إلى خمسة مقاصد كلية وهي ترجع إلى : حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ النسل، وحفظ المال، وحفظ العقل.

    وهذا التعداد ناشئ من تتبع أحكام الشريعة ومحاولة فهم الأسباب الداعية إليها، فوجدوا أنها ترجع بمجموعها إلى هذه المقاصد الخمسة.

    ونحن قد ذكرنا في بعض المقالات أن الحصر بهذه الخمسة لا دليل عليه سوى استقراء موارد اهتمامات الشريعة الكلّية، وهذا لا يمنع من إضافة أمور أخرى إليها كالحرية والعدالة وحقوق الإنسان من منظور إسلامي إذا ساعد عليها الدليل الإستقرائي بمعيار الإهتمام المتقدم .

    وعلى هذا الأساس فلا مانع من أن تكون وحدة الأمة من مقاصد الشريعة الأساسية باعتبار شدّة اهتمام الشريعة بها كما يستفاد من نصوص عديدة من الكتاب والسنّة، وهذا المقصد-وحدة الأمة- مما يفتح الباب نحو إعادة النظر في كثير من الأحكام التكفيرية التي تقسم الأمة شيعاً وأحزاباً ورفضها لمنافاتها لمقصد من مقاصد الشريعة، بل لأهم مقصد من مقاصدها، فإنه بدون الحفاظ على هذا المقصد لا يبقى مجال للحفاظ على المقاصد الأخرى للشريعة.

    ويعتبر الفقه المقاصدي منهجاً يعتمد عليه عند كثيرين في أبحاثهم الفقهية، وهو يساعد على تجاوز الجمود والتّمسّك بحرفية النصوص للوصول إلى الجوهر والمضمون .

    *​في الآونة الأخيرة صعدت للسطح أزمة ما يسميه البعض “نشر التشيع في المجتمعات السنية”، كيف تقيمون تلك الأزمة؟

    -نحن كان لنا موقف منذ سنوات عديدة رفضنا فيه ما يسمى بالدعوة إلى المذاهب لأنها تحدث الفرقة بين أبناء الأمة الواحدة، وهو أمرٌ لم يعتمده السلف الصالح من الأئمة والعلماء، وهذا العمل يعتبر من إدخال المذاهب في عالم السياسة، وليس له علاقة بنشر الدين وأحكامه، لأن الدين الإسلامي هو النهر العظيم الذي يجمع بين ضفتيه كل المذاهب التي تشكل مصدراً لثروتنا الفكرية والفقهية وكلها تعبر عن آراء واجتهادات العلماء في فهم النصوص الشرعيّة .

    وليس لهذا النحو من الدعوات أي مردود من الناحية الدينية لأن انتقال المسلم من مذهب إلى مذهب آخر هو كنقل الماء من ضفة النهر إلى الضفة الأخرى وليس انتقالاً من الكفر إلى الإسلام، ولا انتقالاً من الفسق إلى الإيمان!. وقد ذكرنا في مناسبات عديدة ردّاً على تلك الدعوات أن التّسنُّن إذا كان بمعنى الإلتزام بسنّة رسول الله فكل المسلمين سنّة على اختلاف مذاهبهم، وإذا كان التشيُّع يعني حبَّ أهل البيت فكل المسلمين شيعة، فالواجب هو العمل على تقارب المسلمين ووحدتهم وليس العمل على ما يفرّق شملهم ويشتت صفوفهم.

    *​مصطلح “الشيعة العرب” بات أحد المفردات الشائعة مؤخرا، ألا يحمل ذلك المصطلح تعسفا في تقسيم ما هو مقسم بالفعل؟

    -لقد ورد هذا المصطلح “الشيعة العرب” في ظل الإحتقانات الطائفية التي نتجت عن دخول إيران في صراعات على الساحة العربية واتخاذها لأحزاب ذات طابع طائفي لدعم نفوذها فيها، ونتيجة لتصادم تلك الأحزاب مع حكومات بلادها اتسعت رقعة الخلاف بين إيران وتلك الدول ، ومنعاً لاختزال الشيعة بالمؤيدين للرؤية الإيرانية ولد هذا الاصطلاح “الشيعة العرب” للتنبيه على خطأ السياسة التي تجعل الشيعة في سلّة واحدة، وتنبيهاً لبعض الدول بلزوم العمل مع الشيعة على أساس أنهم جزء لا يتجزّء من شعوبهم وأوطانهم، وهذا مما يقطع الطريق على اللعب بالوتر المذهبي الذي يؤثر على اللحمة الوطنية، ولذلك فإن المطلوب هو العمل على عودة تلك العلاقات إلى طبيعتها بين إيران وجيرانها من الدول العربية، وأن تقوم تلك العلاقات بينها على قاعدة الأخوة الإسلامية والإحترام المتبادل وحسن الجوار.

    * علاقة “إيران” بالشيعة العرب من الملفات الشائكة، كيف ترون تلك العلاقة في ظل جدلية “وطنية الدولة” و”أممية المذهب”؟ وأين تبدأ حدود الدولة؟ وإلى أي مدى تصل “أممية المذهب”.

    -المطلوب أن تكون علاقة إيران مع الدول العربية وليس مع جماعة من هذه الطائفة أو حزب من تلك الطائفة، وارتباط بعض “الشيعة العرب” بها سياسياً لا يعني ارتباط كل “الشيعة” بها من عرب وغير عرب، وإيران بوصفها دولة ليس لها ولاية على غير شعبها وضمن حدودها، شأنها في ذلك شأن كل الدول في العالم، وأما العلاقة المذهبية فهي من الروابط الدينية والثقافية التي توجد بين الشعوب وترعاها الدول، ولا تكون على حساب الأوطان والدول، وقد كانت هذه الروابط موجودة قبل النظام السياسي الحالي في إيران ولم تؤثر على ارتباط الشيعة العرب بقومهم وأوطانهم ودولهم، ونحن نقول إن روابط المذاهب والأديان لا يجوز أن تكون على حساب الأوطان.

    ولكن الذي حصل في عهد النظام الحالي في إيران هو استغلال تلك الروابط في عالم السياسة من خلال إيجادها لأحزاب في بعض تلك الدول ارتبطت سياسياً بالرؤية الإيرانية، وهذا في اعتقادنا مما أضرّ بعلاقة إيران بجوارها العربي، وهو مما ولّد تلك الإحتقانات الطائفيّة التي تعود بالضّرر على الأمة كلها.

    *فكرة “المرجعية الشيعية العربية” إلى أين وصلت؟ وهل الاستثمار فيها والعمل عليها ذو جدوى؟

    -المرجعية الدينية لا تقوم على أساس قومي، وإنما هي تقوم في الأصل على الكفاءة العلمية، وهي تعبير عن مرجعية العلماء ذوي الاختصاص الذين  لا ينحصرون بشخص أو مكان، وقد كان التعدد موجوداً فيها بين العرب وغيرهم منذ ظهورها، وهي -المرجعية- لم تؤثر سلبياً في الماضي على الشيعة في علاقاتهم بأوطانهم واندماجهم في مجتمعاتهم لأن دور المرجعية -على تعددها- كان بعيداً عن الدخول في مسائل السلطة والصراع عليها ، وكان يقتصر على الدور الثقافي والفقهي والمتضمّن لتوجيه أتباعها بالمحافظة على أوطانهم وترسيخ العلاقة مع محيطهم.

     ولكن الذي حصل أخيراً-بعد وصول مرجعية الإمام الخميني في إيران إلى السلطة- هو دخول بعض المرجعيات الدينية في العمل السياسي المباشر ومحاولة سيطرة النظام الجديد في إيران والأحزاب الدينية والطائفية على موقع المرجعية لأغراض الدعاية والنفوذ الحزبي خدمة لمشاريعها السلطوية وارتباطاتها الخارجية، ولا شكّ بأن ارتباط المرجعية الدينية بأوضاع السلطة السياسية والحزبيّة في أماكن تواجدها جعلها في كثير من الأحيان داعمة لسلطة الأحزاب وداعية إليها، بل تدخّلت عبر الفتاوى بتشكيل القوى العسكرية الموازية للدولة، كما حصل في دعوة مرجعية السيد السيستاني لتشكيل الحشد الشعبي في العراق بعنوان الجهاد الكفائي وصمتها عن دخول أحزاب شيعية من العراق وغيره في القتال على الأراضي السوريّة بفتاوى دينية وتحت شعارات طائفيّة، ومن المعلوم أن فتاوى الجهاد في الحروب الداخلية من طرف تستتبع الفتاوى المضادّة لها من الطرف الآخر، وهذا ما يسقط العناوين الطائفية والمذهبية على الصراع بين المتقاتلين.

    ولم يظهر من هذه المرجعيات الموجودة في المنطقة العربية معارضة لسياسة إيران في الداخل والخارج إن لم نقل بأنها مؤيدة لها، وهذا مما أكد الإنطباع بوقوع هذه المرجعية تحت تأثيرها، وبذلك تفقد المرجعية صفة الإعتدال، وتبتعد عن دورها التاريخي في الإهتمام بالعلوم الدينية وتبليغها وتجنّب الدخول في صراعات السلطة والسياسة خصوصاً تلك الصراعات ذات الطابع الطائفي التي تشكل خطراً على الوحدة الوطنية ووحدة الأمّة، وهذه الأمور هي التي أدّت في زماننا لطرح فكرة “المرجعية الشيعية العربية” بالمعنى الذي يجعلها بعيدة عن التجاذبات السياسية وعن التوظيف في الصراعات الإقليمية.

    * كنتم طرفا أساسيا في صياغة العديد من الوثائق الفكرية والدينية، التي صدرت مؤخرا عن التسامح والمواطنة وغيرها من الأمور البراقة، لكن الواقع يزداد قتامة، فأين يكمن الخلل؟

    -لا شك أن هذه المؤتمرات وما يصدر عنها من وثائق تساهم في تخفيف الإحتقانات الطائفية في المنطقة، وتعطي صورة واضحة للمفاهيم المطروحة فيها، وترفع من مستوى الوعي لدى الجمهور، ولكن هذا وحده لا يعتبر كافياً،  بل نحتاج إلى تحويل تلك الأفكار عن الحوار والمواطنة والإعتدال والحريّة وغيرها من العناوين إلى قوانين ومدارس وكتاب وبرامج تعليمية تتخرج منها الأجيال المؤمنة بها تنطبع تلك الأفكار في سلوكياتها، وهذا ما يحتاج إلى دور الدول ومساعدتها في هذه المجالات.

    * ​ألا تشعرون بالأسى والإحباط، وأنتم تمثلون ركنا أساسيا من تيار شيعي تبنى فكرة التقريب والتعايش مع الآخر، فيما بات الفريق الأكثر تشددا وانعزالا هو الأكثر جماهيرية وقبولا؟

    – أنا لا أشعر بالإحباط ما دمت أقوم بواجب السعي إلى ما يجمع كلمة الأمة ويبعد عنها الفتن، وعلى الرغم من وجود التشدّد فإني أرى انتشاراً لفكرة التقريب بين المذاهب والحوار بين الثقافات والأديان، وهذا يعني أن الجهود المبذولة لا تذهب هباءاً، وهذا مما يزرع الأمل في النفس بنجاح خطاب الإعتدال  والتعايش السلمي، لأن التطرف حالة طارئة، وهي تفتقر إلى أسباب البقاء والإستمرار، لأن منطقتنا عاشت قروناً مع تعدد المذاهب الفقهية والطوائف الدينية بعيدة عن الصراعات والعداوات بين مختلف المكونات، وما كان ممكناً في الماضي القريب والبعيد يبقى ممكناً في الحاضر والمستقبل:

    معاً عشنا بهذا الشّرق دهراً  :  ولن نرضى بغير الحبّ دينا

    * تطرحون دوما فكرة التعويل على رجال الدين لوقف نزيف الدم في سوريا واليمن والعراق، لكن أليس رجال الدين هم أنفسهم من ساهم في إشعال فتيل تلك الحروب؟

    -نحن لا ننكر وجود من ابتعدوا عن مقاصد الشريعة في وحدة الأمة من رجال الدين الذين ازدادت النار اشتعالاً بفتاواهم الجهادية بالإنتصار لفريق ضد آخر، وقد صبغوا بفتاواهم تلك الصراعات الدنيوية على السلطة والنفوذ بالصفة الدينية والمذهبية، ولكن هذا لا يعني عدم وجود رجال دين آخرين عملوا ويعملون على إطفاء نار الفتنة بدعوتهم إلى سبيل ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ولم تنغمس أيديهم وألسنتهم بسفك الدماء وصنع الفرقة والبغضاء بين بني البشر، هؤلاء هم من يمثلون مبادئ الدين في الإعتدال والتسامح، وهم من العاملين على مواجهة خطاب التطرف وإبطال حجج الإرهاب والإجرام باسم الدين، وهؤلاء من نقصدهم، وندعو إلى وجوب مساعدتهم ومؤازرتهم في دعوتهم لجمع كلمة الأمة ونشر ثقافة الحوار والسلام بين الشعوب.

    The post في حوار مع “مصر العربية”: العلاّمة السيد علي الأمين:وحدة الأمة هي من أهم مقاصد الشريعة – لا ولاية لإيران على “الشيعة العرب وغيرهم خارج حدودها” appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>
    عيسى وأحمدُ للإيمانِ مدرسةٌ – قمة الأزهر ومجلس الحكماء https://www.al-amine.org/%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8f-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%90-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9%d9%8c-%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87/ Sat, 04 Mar 2017 13:10:34 +0000 https://www.al-amine.org/?p=16748 من مؤتمر #الأزهر و #مجلس_حكماء_المسلمين #الحرية و #المواطنة التنوع والتكامل #القاهرة العلاّمة #السيد_علي_الأمين: ألدّين هديٌ وحبّ النّاس جوهـرُهُ = والحبُّ ينفي سبيل الكرهِ والحسـدِ عيسى وأحمدُ للإيمانِ مدرسةٌ = تأبى الخصام على رأيٍ ومعـتـقَدِ ما كان عيسى لغير السلم داعيـةً = كــذاك أحـمـدُ وصّـانـا ولـم يـحِـدِ‏ Alazhar’s and the Muslim Council of Elders’ conference: Freedom, …

    The post عيسى وأحمدُ للإيمانِ مدرسةٌ – قمة الأزهر ومجلس الحكماء appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>
    من مؤتمر #الأزهر و #مجلس_حكماء_المسلمين
    #الحرية و #المواطنة التنوع والتكامل
    #القاهرة

    العلاّمة #السيد_علي_الأمين:
    ألدّين هديٌ وحبّ النّاس جوهـرُهُ =
    والحبُّ ينفي سبيل الكرهِ والحسـدِ

    عيسى وأحمدُ للإيمانِ مدرسةٌ =
    تأبى الخصام على رأيٍ ومعـتـقَدِ
    ما كان عيسى لغير السلم داعيـةً =
    كــذاك أحـمـدُ وصّـانـا ولـم يـحِـدِ
    Alazhar’s and the Muslim Council of Elders’ conference: Freedom, Citizenship, Diversity and Integration
    #Cairo #EgyptH.E Sayyed Ali El-Amine:
    Religion is a guidance,
    and Loving people is its Essence
    And Love denies hatred’s and envy’s ambience
    Mohammad and Jesus are a school for humanity
    That rejects enmity
    On opinion and belief
    ,Jesus wasn’t other than advocate of peace
    Similar to that: was Mohammad’s commend to us
    , and never changed a piece

    The post عيسى وأحمدُ للإيمانِ مدرسةٌ – قمة الأزهر ومجلس الحكماء appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>
    نص البيان الختامي لـ قمّة الأزهر ومجلس الحكماء: ‎الحرية والمواطنة، التنوع والتكامل https://www.al-amine.org/%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d9%88%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/ Sat, 04 Mar 2017 13:03:28 +0000 https://www.al-amine.org/?p=16741 ‎نص البيان الختامي لـ«قمة الأزهر ومجلس الحكماء» ‎الحرية والمواطنة، التنوع والتكامل: الذي تلاه سماحة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين الشيخ أحمد الطيب : ‎استِجابةً للاحتياجاتِ المُتجدِّدةِ التي تَتطلَّعُ لتحقيقها مجتمعاتُنا العرَبيَّة، ومُواجهةً للتحدِّيات التي يَتعرَّضُ لها الدِّينُ والمجتمعُ والدُّوَلُ الوَطَنيَّة. ‎وإدراكًا للمَخاطِرِ الجَمَّةِ التي تَعتَرِضُ تجرِبةَ التَّعدُّديَّةِ الدِّينيَّةِ الفريدة، في مجتمعاتنا ومجالنا …

    The post نص البيان الختامي لـ قمّة الأزهر ومجلس الحكماء: ‎الحرية والمواطنة، التنوع والتكامل appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>
    نص البيان الختامي لـ«قمة الأزهر ومجلس الحكماء»
    ‎الحرية والمواطنة، التنوع والتكامل:
    الذي تلاه سماحة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين الشيخ أحمد الطيب :

    الشيخ احمد الطيب – السيد علي الأمين

    ‎استِجابةً للاحتياجاتِ المُتجدِّدةِ التي تَتطلَّعُ لتحقيقها مجتمعاتُنا العرَبيَّة، ومُواجهةً للتحدِّيات التي يَتعرَّضُ لها الدِّينُ والمجتمعُ والدُّوَلُ الوَطَنيَّة.
    ‎وإدراكًا للمَخاطِرِ الجَمَّةِ التي تَعتَرِضُ تجرِبةَ التَّعدُّديَّةِ الدِّينيَّةِ الفريدة، في مجتمعاتنا ومجالنا الحضاري.
    ‎ومُتابعةً للجهود والوثائق والمُبادَرات، المنفرِدةِ والمشتركةِ، التي قام بها الأزهرُ، والمُؤسَّساتُ والجهاتُ الدِّينيَّةُ والمدَنيةُ الأُخرى في العالمِ العرَبيِّ، في السنَواتِ الماضية.
    ‎وانطِلاقًا من الإرادةِ الإسلاميَّةِ-المسيحيَّةِ المُصمِّمةِ على العَيْشِ المشترَك، ورَفْضِ التَّطرُّفِ، وإدانةِ العُنفِ والجَرائِمِ التي تُرتكبُ باسمِ الدِّين، وهو منها بَراءٌ، كما ورَد في “بيانِ مؤتمر الأزهر لمكافحة التطرُّفِ والإرهاب”، عام 2014، وما تلاه من مؤتمراتٍ ومُلتَقياتٍ مُشتَركةٍ.

    ‎انطلاقًا من كلِّ ذلك قرَّر الأزهرُ الشريف ومجلسُ حكماء المسلمين إقامةَ مؤتمرٍ موضوعُهُ: “الحريَّة والمواطنة .. التنوُّع والتكامل” حضَرَته أكثر من مائتي شخصيَّةٍ من ستِّين دولةٍ من النُخَب الدِّينيَّة والمدَنيَّة والثقافيَّة والسياسيَّة، الإسلامية والمسيحية في الوطن العربي والعالم، وشارك فيه كثيرٌ من رجال السياسة والفكر والثقافة والإعلام في مصر.

    ‎وعلى مدى يومين (28 / 2 – 1 / 3 / 2017) من المحاضرات والمُداولات في قضايا ومسائل المواطنة، والحريَّة والتنوع، والتجارب والتحدِّيات، والمشاركات والمبادَرات.

    ‎تلاقى المجتمعون على إصدار “إعلان الأزهر” متضمنًا البنود التالية:
    ‎أولًا:إنَّ مصطلح “المواطنة” هو مصطلحٌ أصيل في الإسلام، وقد شعَّت أنوارُه الأولى من دستور المدينة وما تلاه من كُتُبٍ وعُهودٍ لنبيِّ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – يُحدِّدُ فيها علاقةَ المسلمين بغير المسلمين، ويُبادر الإعلان إلى تأكيدِ أنَّ المواطنة ليست حلًّا مستوردًا، وإنَّما هو استدعاءٌ لأوَّل ممارسةٍ إسلاميَّةٍ لنظام الحُكمِ طبَّقَه النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – وفي أوَّلِ مجتمعٍ إسلاميٍّ أسَّسَه، هو دولة المدينة.

    ‎هذه الممارسةُ لم تتضمَّن أيَّ قدرٍ من التفرقة أو الإقصاء لأيِّ فئة من فئات المجتمع آنذاك، وإنما تضمَّنت سياسات تقومُ على التعدُّديَّة الدِّينيَّة والعِرقيَّة والاجتماعيَّة، وهي تَعدُّديَّةٌ لا يُمكن أن تعمل إلَّا في إطار المواطنة الكاملة والمساواة، التي تمثَّلت بالنصِّ في دستور المدينة على أنَّ الفئات الاجتماعيَّةَ المختلفة دِينًا وعِرقًا هم “أمَّةٌ واحدةٌ من دُون الناس”، وأنَّ غير المسلمين لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين.

    ‎واستنادًا إلى ذلك كله، فإنَّ المجتمعات العربيّة والإسلامية تمتلكُ تراثًا عريقًا في ممارسة العيش المشترك في المجتمع الواحد يقومُ على التنوُّع والتعدُّد والاعتراف المتبادَل.
    ‎ولأنَّ هذه الثوابت والقِيَمَ والأعراف السَّمحة تَعرَّضت – ولا تزال تتعرَّضُ – لتحدياتٍ داخلية وخارجية، فإنَّ الأزهر ومجلس حكماء المسلمين ومسيحيِّي الشرق يَلتَقُون اليومَ من جديدٍ على الإيمان بالمساواة بين المسلمين والمسيحيين في الأوطان والحقوق والواجبات، باعتبارهم “أُمَّة واحدة؛ للمسلمين دِينُهم، وللمسيحيين دِينُهم”، اقتداءً بما نصَّ عليه النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – في دستور المدينة.

    ‎وعليه فإنَّ المسؤوليَّات الوطنيَّة مسؤوليَّاتٌ مشتركةٌ بين الجميع.

    ‎ثانيًا:إنَّ تبنِّي مفاهيم المواطنة والمساواة والحقوق يَستَلزِمُ بالضرورة إدانةَ التصرُّفات التي تتعارَضُ ومبدأ المواطنة، من مُمارساتٍ لا تُقِرُّها شريعةُ الإسلام، وتنبني على أساس التمييز بين المسلم وغيرِ المسلم، وتترتَّبُ عليها ممارسات الازدراء والتهميشِ والكَيْلِ بمِكيالَيْن، فضلًا عن المُلاحَقة والتضييق والتهجير والقتل، وما إلى ذلك من سلوكيات يَرفُضها الإسلام، وتَأباها كلُّ الأديان والأعراف.

    ‎إن أولَ عواملِ التماسُكِ وتعزيزِ الإرادة المشتركة يَتمثَّلُ في الدولة الوطنيَّة الدستوريَّة القائمة على مبادئ المواطنة والمساواة وحُكم القانون، وعلى ذلك فإنَّ استبعادَ مفهوم المواطنة بوصفه عقدًا بين المواطنين.. مجتمعاتٍ ودولًا يُؤدِّي إلى فشَلِ الدول، وفشَلِ المؤسَّسات الدِّينيَّة والنخب الثقافية والسياسية، وضرب التنمية والتقدم، وتمكين المتربصين بالدولة والاستقرار من العبث بمصائر الأوطان ومُقدَّراتها.

    ‎كما أنَّ تجاهُلَ مفهوم المواطنة ومُقتَضياته يُشجِّع على الحديث عن الأقليّات وحُقوقِها.

    ‎ومن هذا المنطلق يتمنَّى الإعلان على المثقفين والمفكِّرين أن يتنبهوا لخطورة المضيِّ في استخدام مصطلح “الأقليات”، الذي يحمل في طياته معاني التمييز والانفصال بداعي التأكيد على الحقوق، وقد شهدنا في السنوات الأخيرة صُعود مصطلح “الأقليَّات” من جديدٍ، والذي كُنَّا نظن أنَّه ولَّى بتَولِّي عهود الاستعمار، إلا أنه عاد استخدامُه أخيرًا للتفرقة بين المسلمين والمسيحيِّين، بل بين المسلمين أنفُسِهم؛ لأنَّه يُؤدِّي إلى تَوزُّع الوَلاءات والتركيزِ على التبعيَّة لمشروعاتٍ خارجيَّة.

    ‎ثالثًا:نظرًا لما استشرى في العقود الأخيرة من ظواهر التطرف والعنف والإرهاب التي يَتمسَّحُ القائمون بها بالدين، وما يتعرض له أبناء الديانات والثقافات الأخرى في مجتمعاتنا من ضغوطٍ وتخويف وتهجير وملاحقات واختطاف، فإن المجتمعين من المسيحيين والمسلمين في مؤتمر الأزهر يُعلِنون أن الأديان كلها بَراءٌ من الإرهاب بشتى صوره، وهم يدينونه أشد الإدانة ويستنكرونه أشد الاستنكار.

    ‎ويطالب المجتمعون من يربطون الإسلام وغيره من الأديان بالإرهاب بالتوقف فورًا عن هذا الاتِّهام الذي استقرَّ في أذهان الكثيرين بسبب هذه الأخطاء والدَّعاوى المقصودة وغير المقصودة.

    ‎ويرى المجتمعون أنَّ محاكمة الإسلام بسبب التصرُّفاتِ الإجرامية لبعض المنتسبين إليه يفتحُ الباب على مصراعيه لوصف الأديان كُلِّها بصفة الإرهاب؛ مما يُبرِّرُ لغُلاةِ الحداثيين مقولتهم في ضرورة التخلُّصِ من الأديان بذَرِيعةِ استقرار المجتمعات.

    ‎رابعًا
    ‎إنَّ حماية المواطنين في حياتهم وحرياتهم وممتلكاتهم وسائر حقوق مواطنتهم وكرامتهم وإنسانيتهم، صارت الواجب الأول للدُّوَلِ الوطنيَّة التي لا يصح إعفاؤها منها؛ صونًا لحياة المواطنين وحقوقهم، ولا ينبغي بأيِّ حالٍ من الأحوال مزاحمة الدولة في أداء هذا الواجب، أيًّا كان نوع المزاحمة.

    ‎والتاريخ القريب والبعيد حافل بالأمثلة الواضحة التي تُؤكد أن ضعف الدولة يُؤدِّي إلى انتهاك حقوق مواطنيها، وأن قوتها هي قوة مُواطِنيها، وإن النُّخَبَ الوطنية والثقافية والمعنيين بالشأن العام في الأوطان العربية كلها، يتحمَّلون جميعا مسؤولياتٍ كُبرى إلى جانب الدولة في مكافحة ظواهر العنف المنفلت، سواء أكانت لسببٍ ديني أو عرقي أو ثقافي أو اجتماعي.

    ‎إننا اليوم مدعوون جميعًا بحكم الانتماء الواحد والمصير الواحد إلى التضامن والتعاون لحماية وجودنا الإنساني والاجتماعي والديني والسياسي، فالمظالم مشتركةٌ، والمصالح مشتركةٌ، وهي تقتضي عملا مشتركا نقر جميعًا بضرورته، ولا بُدَّ من تحوُّل هذا الشعور إلى ترجمةٍ عمليَّة في شتَّى مجالات الحياة الدينيَّة والاجتماعيَّة والثقافيَّة والوطنيَّة.

    ‎خامسًا:
    ‎لقد بذلنا جميعًا – مؤسَّساتٍ وأفرادًا – في السنوات الأخيرة جهودًا للمُراجعة والتصحيح والتأهيل والتأصيل.

    ‎ونحن – مسلمين ومسيحيين – محتاجون للمزيد من المراجعات من أجل التجديد والتطوير في ثقافتنا وممارسات مؤسساتنا.

    ‎وقد كان من ضِمن المراجعات توثيقُ التواصل بين المؤسسات الدينية في العالم العربي وفي العالم الأوسع؛ فقد أقمنا علاقاتٍ مع حاضرة الفاتيكان، وأسقفية كانتربري، ومجلس الكنائس العالمي، وغيرها.

    ‎وإنَّنا لنَتَطلَّعُ إلى إقامة المزيد من صلات التعاون بين سائر المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية في العالم العربي؛ من أجل العمل معًا في مجالات الإرشاد والتربية الدينية والأخلاقية، والتنشئة على المواطنة، وتطوير علاقات التفاهم مع المؤسسات الدينية العربية والعالمية؛ ترسيخًا للحوار الإسلامي المسيحي وحوار الحضارات.

    ‎سادسًا:
    ‎إنّ طموح الأزهر ومجلس حكماء المسلمين من وراء هذا المؤتمر هو التأسيس لشراكةٍ متجددة أو عقدٍ مستأنَفٍ بين المواطنين العرب كافَّةً، مسلمين ومسيحيين وغيرهم من ذوي الانتماءات الأُخرى، يقوم على التفاهم والاعتراف المتبادَل والمواطنة والحريَّة، وما نذهبُ إليه في هذا الشأن ليس خِيارًا حَسَنًا فقط؛ بل هو ضرورةُ حياةٍ وتطورٌ لمجتمعاتِنا ودُوَلِنا وإنسانِنا وأجيالِنا.

    ‎لقد ضرب رسولُ الله – صلواتُ الله وسلامُهُ عليه – مثلًا للشَّراكة الكاملة والعقدِ القائم الجماعةَ الواحدةَ على السفينةِ الواحدةِ ذاتِ الطابقين؛ فكان الذين في أسفلها إذا استَقَوْا من الماء مَرُّوا على مَنْ فوقَهم، فقال بعضُهم: “لو أنَّا خرَقْنا في نصيبِنا خَرْقًا ولم نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنا”، وقد عَقَّبَ رسولُ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – على ذلك بقولِه: “فإنْ تركوهم وما أرادوا هلَكُوا وهلَكُوا جميعًا، وإن أخَذُوا على أيدِيهم نَجَوْا ونجَوْا جميعًا”.

    ‎ونحن أهلُ سفينةٍ واحدةٍ، ومجتمعٍ واحدٍ، نُواجه مخاطرَ مشتركة تُهدِّدُنا فى حياتنا ومجتمعاتنا ودولنا وأدياننا كافَّة، ونريد بالإرادة المشتركة، وبالانتماء المشترك، وبالمصير المشترك، أن نُسهِمَ معًا عن طريق العمل الجادِّ في إنقاذ مجتمعاتنا ودولنا، وتصحيح علاقاتنا بالعالم، حتى نوفر لأبنائنا وبناتنا فُرَصًا في مستقبلٍ واعدٍ، وحياةٍ أفضل.

    ‎إن المجتمعين مسلمين ومسيحيين يُجدِّدون عهود أُخوَّتِهم، ورفضهم أية محاولات من شأنها التفرقة بينهم، وإظهار أن المسيحيين مُستَهدَفُون في أوطانهم، ويُؤكِّدون أنه مهما فعل – ويفعل – الإرهاب بيننا في محاولةٍ للإساءة إلى تجربتنا المشتركة، واستهداف مقومات الحياة في مجتمعاتنا لن ينال من عزيمتنا على مواصلة العيش الواحد وتطويره والتأكيد على المواطنة فكرًا وممارسةً.

    ‎وهو – سبحانه – من وراء القصد، وهو حسبُنا ونعم الوكيل

    The post نص البيان الختامي لـ قمّة الأزهر ومجلس الحكماء: ‎الحرية والمواطنة، التنوع والتكامل appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

    ]]>