موقع العلاّمة السيد علي الأمين http://www.al-amine.org H.E Sayyed Ali El-Amine Thu, 23 Mar 2017 10:28:12 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=4.7.3 صدور الجزء الرابع من كتاب [سلسلة الدروس في علم الأصول] http://www.al-amine.org/%d8%b5%d8%af%d9%88%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%b2%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%a8%d8%b9-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%a8-%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3/ Thu, 23 Mar 2017 10:11:39 +0000 http://www.al-amine.org/?p=16768 سلسلة الدروس في علم الأصول بعون الله تعالى، صدر حديثاً الجزء الرّابع من كتاب [سلسلة الدروس في علم الأصول] ، للعلاّمة ‫السيد علي الأمين‬ ، عن دار ‫‏مدارك‬ للنشر، في سلسلة مجلدات تصدر تباعاً إن شاء الله تعالى. وهي دروس كان قد ألقاها سماحته على طلاب المرحلة العليا في علم #أصول_الفقه، وقد جاءت بمضمونها وأسلوبها …

The post صدور الجزء الرابع من كتاب [سلسلة الدروس في علم الأصول] appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
سلسلة الدروس في علم الأصول

بعون الله تعالى، صدر حديثاً الجزء الرّابع من كتاب [سلسلة الدروس في علم الأصول] ، للعلاّمة ‫السيد علي الأمين‬ ، عن دار ‫‏مدارك‬ للنشر، في سلسلة مجلدات تصدر تباعاً إن شاء الله تعالى. وهي دروس كان قد ألقاها سماحته على طلاب المرحلة العليا في علم #أصول_الفقه، وقد جاءت بمضمونها وأسلوبها الخالي من التعقيد خير معين للطالب والأستاذ على إيضاح وشرح كتاب [كفاية الأصول] للمحقق الآخوند، وكتاب [دروس في علم الأصول] للشهيد آية الله ‫السيد محمد باقر الصدر

The post صدور الجزء الرابع من كتاب [سلسلة الدروس في علم الأصول] appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
في المذهب والطائفة والدولة‎ – برنامج حديث العرب : حوار الدكتور سليمان الهتلان مع العلاّمة السيد علي الأمين http://www.al-amine.org/%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b7%d8%a7%d8%a6%d9%81%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%84%d8%a9%e2%80%8e-%d8%a8%d8%b1%d9%86%d8%a7%d9%85%d8%ac-%d8%ad/ Thu, 23 Mar 2017 09:52:11 +0000 http://www.al-amine.org/?p=16765 في المذهب والطائفة والدولة‎ – برنامج حديث العرب – سكاي نيوز عربية : حوار الدكتور سليمان الهتلان مع العلاّمة السيد علي الأمين Whatsapp

The post في المذهب والطائفة والدولة‎ – برنامج حديث العرب : حوار الدكتور سليمان الهتلان مع العلاّمة السيد علي الأمين appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
في المذهب والطائفة والدولة‎ – برنامج حديث العرب – سكاي نيوز عربية : حوار الدكتور سليمان الهتلان مع العلاّمة السيد علي الأمين

The post في المذهب والطائفة والدولة‎ – برنامج حديث العرب : حوار الدكتور سليمان الهتلان مع العلاّمة السيد علي الأمين appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
العلامة السيد علي الأمين – مؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين : تطبيق المواطنة http://www.al-amine.org/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%a4%d8%aa%d9%85%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1/ Mon, 20 Mar 2017 08:00:04 +0000 http://www.al-amine.org/?p=16754 العلامة السيد علي الأمين : [ نحتاج إلى تحويل عناوين #المواطنة والحرية والتنوع إلى #قوانين وإلى ممارسة في شعوبنا وأوطاننا ودولنا، بعد أن تكلمنا فيها كثيراً وأصبحت واضحة مفهوماً ومصداقاً وهذا غير كاف إلا بقانون وممارسة وكتاب نغير به مناهج تعليم ونصنع منه المعهد المشترك للحوار بين الديانات والثقافات حتى لا يغدوَ حوارنا سنوياً وإنما …

The post العلامة السيد علي الأمين – مؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين : تطبيق المواطنة appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
العلامة السيد علي الأمين :
[ نحتاج إلى تحويل عناوين #المواطنة والحرية والتنوع إلى #قوانين وإلى ممارسة في شعوبنا وأوطاننا ودولنا، بعد أن تكلمنا فيها كثيراً وأصبحت واضحة مفهوماً ومصداقاً وهذا غير كاف إلا بقانون وممارسة وكتاب نغير به مناهج تعليم ونصنع منه المعهد المشترك للحوار بين الديانات والثقافات حتى لا يغدوَ حوارنا سنوياً وإنما المعهد يجعل من حوارنا حواراً يومياً ويتحول إلى سلوك يحكم حياتنا … الذي يجعلنا نخاف منطق التفكك والإنقسام هي منطق التمييز على أساس ديني أو عرقي أو مذهبي ومناطقي ، عندما يسود التمييز وتضعف الدولة عندها نخاف من التطرف والإرهاب ونخاف من زوال المواطنية التي تعني شراكة في العيش والوطن والمصير. إن المواطنية ليست مجرد شعور وإحساس وإنما تحتاج إلى #القانون الذي تحميه الدّولة وتصونه، لا أن تتكرس لغة الإمتيازات والطائفية تحت ما يسمى منطق المحاصصة، كيف يكون هناك مواطنية بمنطق المحاصصة؟ لذلك نحن بحاجة إلى تحويل هذه المفاهيم إلى قوانين وهذا ما يستدعي وجود الدولة الحافظة والمطبقة للقانون بعدالة ومساواة على مختلف فئات الشعب ]
من مؤتمر #الأزهر و #مجلس_حكماء_المسلمين
#الحرية و #المواطنة ، #التنوع و #التكامل
#مصر #القاهرة

The post العلامة السيد علي الأمين – مؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين : تطبيق المواطنة appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
في حوار مع “مصر العربية”: العلاّمة السيد علي الأمين: لا ولاية لإيران على “الشيعة العرب” http://www.al-amine.org/%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%88%d8%a7%d8%b1-%d9%85%d8%b9-%d9%85%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%91%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af/ Tue, 14 Mar 2017 17:46:42 +0000 http://www.al-amine.org/?p=16761  العلاّمة السيد علي الأمين ل“مصر العربية“: ١ـ وحدة الأمة هي من أهم مقاصد الشريعة،وقد كانت في طليعة القضايا والإهتمامات التي تجمع أبناءها ٢ ـ بحثت قبل سنوات عديدة مع الشيخ سيد طنطاوي رحمه الله مسألة إرسال طلاب شيعة من لبنان وغيره للدراسة في الأزهر ووافق على ذلك. ٣ـ شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب هو من …

The post في حوار مع “مصر العربية”: العلاّمة السيد علي الأمين: لا ولاية لإيران على “الشيعة العرب” appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
 العلاّمة السيد علي الأمين ل“مصر العربية“:

١ـ وحدة الأمة هي من أهم مقاصد الشريعة،وقد كانت في طليعة القضايا والإهتمامات التي تجمع أبناءها
٢ ـ بحثت قبل سنوات عديدة مع الشيخ سيد طنطاوي رحمه الله مسألة إرسال طلاب شيعة من لبنان وغيره للدراسة في الأزهر ووافق على ذلك.
٣ـ شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب هو من المؤيدين لفكرة ارسال طلاب شيعة للدراسة في الأزهر وقد قال مرات عديدة بأن الشيعة والسنّة هم جناحا الأمّة
٤ـ من أهم الوسائل لإبعاد مجتمعاتنا وشعوبنا عن الصراعات الدينية والمذهبية أن تعيد دولنا النظر في قانون تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو مذهبي
٥ ـ الدين الإسلامي هو النهر العظيم الذي يجمع بين ضفتيه كل المذاهب التي تشكل مصدراً لثروتنا الفكرية والفقهية
٦ـ المطلوب هو العمل على عودة العلاقات إلى طبيعتها بين إيران وجيرانها من الدول العربية، وأن تقوم تلك العلاقات بينها على قاعدة الأخوة الإسلامية والإحترام المتبادل وحسن الجوار.
٧ ـ لا ولاية لإيران على الشيعة العرب وغيرهم خارج حدودها

٨-إن روابط المذاهب والأديان لا يجوز أن تكون على حساب الأوطان.

٩ ـ المرجعية الدينية لا تقوم على أساس قومي، وإنما هي تقوم في الأصل على الكفاءة العلمية،
١٠ ـ دور المرجعية -على تعددها- كان بعيداً عن الدخول في مسائل السلطة والصراع عليها ، وكان يقتصر على الدور الثقافي والفقهي والمتضمّن لتوجيه أتباعها بالمحافظة على أوطانهم وترسيخ العلاقة مع محيطهم.

١١ ـ نحتاج إلى تحويل الأفكار عن الحوار والمواطنة والإعتدال والحريّة وغيرها من العناوين إلى قوانين ومدارس وكتاب وبرامج تعليمية تتخرج منها الأجيال

١٢ ـ التطرف حالة طارئة، وهي تفتقر إلى أسباب البقاء والإستمرار، لأن منطقتنا عاشت قروناً مع تعدد المذاهب الفقهية والطوائف الدينية بعيدة عن الصراعات والعداوات

فادي الصاوي 14 مارس 2017 15:36

انتقال المسلم من مذهب لآخر ليس انتقالاً من الكفر إلى الإسلام

ليس للأزهر مصلحة فى نشر أو محاربة مذهب بعينه

مصطلح “الشيعة العرب” منع اختزال الشيعة في المؤيدين للرؤية الإيرانية

روابط المذاهب والأديان لا يجوز أن تكون على حساب الأوطان

المرجعية الدينية تقوم على الكفاءة العلمية لا القومية

بعض المرجعيات تدخّلت عبر الفتاوى بتشكيل القوى العسكرية الموازية للدولة

جهودنا المبذولة في التقريب لا تذهب هباءاً

التطرف حالة طارئة تفتقر أسباب البقاء

وسط حالة الانقسام التي يشهدها عالمنا الإسلامي والعربي، يبرز اسم المرجع الشيعي اللبناني السيد “على الأمين” في مقدمة المراجع الذين يحملون راية التقريب بين المذاهب والأديان، معتبرا أن السنة والشيعة أمة واحدة، وأنه “إذا كان التسنن هو الإيمان بسنة رسول الله فكل المسلمين سنة، وإذا كان التشيع حب أهل البيت فكل المسلمين شيعة”، ثم يخلص من ذلك إلى أن المذاهب ليست قدرا لا يمكن تجاوزه.

نادى المرجع الشيعي، الذى درس في مدينة النجف العراقية علوم الشريعة الإسلامية، بمدنية الدولة، معارضا تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني، ومنحازا فى مواقفه السياسية إلى عروبته، إذ يشدد على ضرورة بسط سلطة الدولة متحديا بذلك سلطة السلاح. وعلى خلفية مواقفه السياسية هذه، تعرض لهجوم مسلّح على بيته ومقره في مدينة صور، بجنوب لبنان، عام 2008، اضطر على إثره إلى الانتقال للإقامة في العاصمة بيروت.

تواصل موقع “مصر العربية”، مع السيد على الأمين، وطرحنا عليه بعض الأسئلة المتعلقة بالقضايا الشائكة التي تشغل بال قطاع كبير من الأمة في هذه الأوقات الصعبة، آملين في أن تشكل رؤيته “نقطة ضوء” تنير الطريق، بعدما زاغت الأبصار وتاهت العقول.

وخلال الحوار، كشف السيد “على الأمين” عن رؤيته ورؤية الأزهر للالتحاق طلبة شيعة بالدراسة في الأزهر، كما كشف عن تقييمه لعلاقة إيران بالشيعة العرب، وكيفية الموازنة بين الولاء للوطن والولاء للمذهب، كما أوضح أسانيد موقفه الرافض لوجود أحزاب سياسية على أساس ديني.. وغيرها من القضايا الشائكة والملتبسة..

  وفيما يلي نص الحوار:

* قبل أقل من قرن بقليل، كان التقريب بين “السنة والشيعة”، هو حديث الساعة، فيما أصبح واجب الوقت الآن هو “منع اقتتال السنة والشيعة”، كيف وصلنا إلى هذا الوضع المؤلم؟

-في تلك الفترة الزمنية من القرن الماضي قامت نخبة من المفكّرين والعلماء المصلحين في الأمة الإسلامية بمساعي التقريب بين “السنّة والشيعة” وقد ارتبطت تلك المرحلة بعصر النهضة الذي شهد أفكاراً تنويرية وإصلاحية هادفة لتحرير الأمة من الإستعمار وإبعاد رواسبه وشبهاته عن الإسلام، وقد أدركت تلك النخبة بعد سقوط الدولة العثمانية أن صراع الأمة مع الإستعمار هو صراع يستهدف ثقافتها التي يشكل الإسلام الجزء الأساسي منها بدون تفريق بين مذاهبها وطوائفها، وإسقاط تلك الثقافة يعني إسقاط الأمة بأسرها وإبقاءها إلى الأبد بأيدي الإستعمار، وأدركت تلك النخبة الواعية أيضاً أن المواجهة الناجحة لمشاريعه الهدّامة لا تكون إلا بجعل الوحدة في الأمة أساساً في مواجهته، ولذلك برز الإهتمام بعمليات التقريب على صعيد الأوطان والمذاهب والطوائف.

وبعد سقوط الإستعمار ورحيله عن الديار الإسلامية وتقسيمها إلى أوطان ودول لم تغب فكرة توحيد الأمة، وقد بقيت قائمة في النفوس والأذهان مؤثرة في عملية البناء الداخلي تمهيداً لاسترجاع الأمة لوحدتها الكاملة. وهذا يعني أن وحدة الأمة كانت في طليعة القضايا والإهتمامات التي تجمع أبناءها.

وأما التراجع الذي حصل أخيراً فهو بسبب الإنكفاء عن قضايا وحدة الأمة ودخول الأحزاب الدينية والدول في صراعات السلطة والنفوذ، وهذا ما استدعى ظهور العناوين الطائفيّة والمذهبية، لاستقواء كل فريق بالعصب الطائفي أو المذهبي لجمع المزيد من الأنصار والأتباع لتحقيق طموحاته السلطوية باستغلال اسم الدين والمذهب، ومع حصول الإصطفافات الطائفية والمذهبية تضعف وتغيب محاولات التقريب على الصعد الوطنية والمذهبية في الأمة.

*فتوى الشيخ شلتوت، بجواز التعبد بالمذهب الجعفري، لم يبنَ عليها، لا من السنة ولا من الشيعة، بل أن الطلاب الشيعة والزيدية الذين كانوا يتنقلون في أروقة الأزهر، اختفوا تماما، كيف تقرأ ذلك؟

-إن فتوى شيخ الأزهر الشريف الإمام الشيخ شلتوت رحمه الله كانت خطوة متقدمة في عملية التقريب بين المذاهب الإسلامية، ومن أجل أن يستمرّ تأثيرها وفاعليتها كان المطلوب متابعتها من المرجعيات الدينية في الأزهر الشريف وصدور أمثالها من مرجعية النجف الأشرف، وهذا لم يحصل، وقد بحثت قبل سنوات عديدة مع الشيخ سيد طنطاوي رحمه الله مسألة إرسال طلاب شيعة من لبنان وغيره للدراسة في الأزهر ووافق على ذلك.

وبحسب اطلاعي فإن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب هو من المؤيدين لهذه الفكرة، وقد قال مرات عديدة بأن الشيعة والسنّة هم جناحا الأمّة، وهم إخوان، وأكد ذلك لدى زيارة أندونيسيا في العام الماضي برفقته مع مجلس حكماء المسلمين الذي يرأسه وقال إن الأزهر حين يدعو للوحدة لا يعني تبني مذهب بعينه ولا محاربة المذاهب الأخرى فحين ينادى بوحدة المسلمين فإنه يدعو إلى التعايش بين كل المذاهب وما أظن أحداً يعرف دور الأزهر عبر التاريخ ثم ينتظر أن يحارب الأزهر مذهبا بعينه فليس للأزهر مصلحة فى نشر مذهب بعينه أو محاربة مذهب بعينه.

*​كيف يمكن أن نجنب المذاهب، والدين عامة، خطيئة الزج به في معارك السياسة والمصالح؟

– في اعتقادي أن من أهم الوسائل لإبعاد مجتمعاتنا وشعوبنا عن الصراعات الدينية والمذهبية أن تعيد دولنا النظر في قانون تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو مذهبي، لأن قيام تلك الأحزاب على أسس دينية ومذهبية يساهم إلى حد كبير في الفرز الديني والمذهبي لأبناء الوطن الواحد والأمة الواحدة، ويدخل الدين في صراعات السياسة والسياسيين ويفتح الطريق لاستغلاله في تحصيل المكاسب الدنيوية والطموحات السلطوية، ويجعل من تلك الأحزاب الممثل الوحيد أو الأقوى للدين أو المذهب، وهذا مما يضعف دور المرجعيات الدينية العاملة على التقريب وجمع الكلمة، ويؤدي هذا إلى انقسامات داخلية بسبب اصطفاف جمهور كل حزب وراء حزبه من خلال الشعارات الدينية والإنتماءات المذهبية، وليس من خلال المطالب الحياتية للشعب وقضاياه الوطنية.

*​تعتبرون “وحدة الأمة” مقصدا سادسا من مقاصد الشريعة. . هل من الممكن أن توضحوا للقراء هذه المسألة؟

-قال بعض الفقهاء كالشاطبي وغيره رحمهم الله بوجود مقاصد للشريعة وتبعهم على ذلك جملة من أهل الفكر والقلم.

وينطلق البحث في هذه المسألة من الإعتقاد بأن وراء الأحكام الشرعية في العبادات والمعاملات مصالح تعود على العباد في دينهم ودنياهم وآخرتهم، ولا شك في وجود مقاصد وأغراض من الأحكام الشرعية الجزئية والكلية، لامتناع العبث في ساحة التشريع كامتناعه في ساحة التكوين بالنسبة إلى الله سبحانه وتعالى، فكما أن الله تعالى خلق الإنسان لمصلحة تعود على الإنسان نفسه، كذلك أرسل له الرسل والشرائع معهم لما يعود عليه بالمصلحة، لأن الله تعالى هو الغنيُّ، ولكن البحث عندهم في هذا الباب كان عن المقاصد الكلية التي ترجع إليها تلك التشريعات الكلية أو الجزئية. وقد أنهاها الشاطبي وغيره إلى خمسة مقاصد كلية وهي ترجع إلى : حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ النسل، وحفظ المال، وحفظ العقل.

وهذا التعداد ناشئ من تتبع أحكام الشريعة ومحاولة فهم الأسباب الداعية إليها، فوجدوا أنها ترجع بمجموعها إلى هذه المقاصد الخمسة.

ونحن قد ذكرنا في بعض المقالات أن الحصر بهذه الخمسة لا دليل عليه سوى استقراء موارد اهتمامات الشريعة الكلّية، وهذا لا يمنع من إضافة أمور أخرى إليها كالحرية والعدالة وحقوق الإنسان من منظور إسلامي إذا ساعد عليها الدليل الإستقرائي بمعيار الإهتمام المتقدم .

وعلى هذا الأساس فلا مانع من أن تكون وحدة الأمة من مقاصد الشريعة الأساسية باعتبار شدّة اهتمام الشريعة بها كما يستفاد من نصوص عديدة من الكتاب والسنّة، وهذا المقصد-وحدة الأمة- مما يفتح الباب نحو إعادة النظر في كثير من الأحكام التكفيرية التي تقسم الأمة شيعاً وأحزاباً ورفضها لمنافاتها لمقصد من مقاصد الشريعة، بل لأهم مقصد من مقاصدها، فإنه بدون الحفاظ على هذا المقصد لا يبقى مجال للحفاظ على المقاصد الأخرى للشريعة.

ويعتبر الفقه المقاصدي منهجاً يعتمد عليه عند كثيرين في أبحاثهم الفقهية، وهو يساعد على تجاوز الجمود والتّمسّك بحرفية النصوص للوصول إلى الجوهر والمضمون .

*​في الآونة الأخيرة صعدت للسطح أزمة ما يسميه البعض “نشر التشيع في المجتمعات السنية”، كيف تقيمون تلك الأزمة؟

-نحن كان لنا موقف منذ سنوات عديدة رفضنا فيه ما يسمى بالدعوة إلى المذاهب لأنها تحدث الفرقة بين أبناء الأمة الواحدة، وهو أمرٌ لم يعتمده السلف الصالح من الأئمة والعلماء، وهذا العمل يعتبر من إدخال المذاهب في عالم السياسة، وليس له علاقة بنشر الدين وأحكامه، لأن الدين الإسلامي هو النهر العظيم الذي يجمع بين ضفتيه كل المذاهب التي تشكل مصدراً لثروتنا الفكرية والفقهية وكلها تعبر عن آراء واجتهادات العلماء في فهم النصوص الشرعيّة .

وليس لهذا النحو من الدعوات أي مردود من الناحية الدينية لأن انتقال المسلم من مذهب إلى مذهب آخر هو كنقل الماء من ضفة النهر إلى الضفة الأخرى وليس انتقالاً من الكفر إلى الإسلام، ولا انتقالاً من الفسق إلى الإيمان!. وقد ذكرنا في مناسبات عديدة ردّاً على تلك الدعوات أن التّسنُّن إذا كان بمعنى الإلتزام بسنّة رسول الله فكل المسلمين سنّة على اختلاف مذاهبهم، وإذا كان التشيُّع يعني حبَّ أهل البيت فكل المسلمين شيعة، فالواجب هو العمل على تقارب المسلمين ووحدتهم وليس العمل على ما يفرّق شملهم ويشتت صفوفهم.

*​مصطلح “الشيعة العرب” بات أحد المفردات الشائعة مؤخرا، ألا يحمل ذلك المصطلح تعسفا في تقسيم ما هو مقسم بالفعل؟

-لقد ورد هذا المصطلح “الشيعة العرب” في ظل الإحتقانات الطائفية التي نتجت عن دخول إيران في صراعات على الساحة العربية واتخاذها لأحزاب ذات طابع طائفي لدعم نفوذها فيها، ونتيجة لتصادم تلك الأحزاب مع حكومات بلادها اتسعت رقعة الخلاف بين إيران وتلك الدول ، ومنعاً لاختزال الشيعة بالمؤيدين للرؤية الإيرانية ولد هذا الاصطلاح “الشيعة العرب” للتنبيه على خطأ السياسة التي تجعل الشيعة في سلّة واحدة، وتنبيهاً لبعض الدول بلزوم العمل مع الشيعة على أساس أنهم جزء لا يتجزّء من شعوبهم وأوطانهم، وهذا مما يقطع الطريق على اللعب بالوتر المذهبي الذي يؤثر على اللحمة الوطنية، ولذلك فإن المطلوب هو العمل على عودة تلك العلاقات إلى طبيعتها بين إيران وجيرانها من الدول العربية، وأن تقوم تلك العلاقات بينها على قاعدة الأخوة الإسلامية والإحترام المتبادل وحسن الجوار.

* علاقة “إيران” بالشيعة العرب من الملفات الشائكة، كيف ترون تلك العلاقة في ظل جدلية “وطنية الدولة” و”أممية المذهب”؟ وأين تبدأ حدود الدولة؟ وإلى أي مدى تصل “أممية المذهب”.

-المطلوب أن تكون علاقة إيران مع الدول العربية وليس مع جماعة من هذه الطائفة أو حزب من تلك الطائفة، وارتباط بعض “الشيعة العرب” بها سياسياً لا يعني ارتباط كل “الشيعة” بها من عرب وغير عرب، وإيران بوصفها دولة ليس لها ولاية على غير شعبها وضمن حدودها، شأنها في ذلك شأن كل الدول في العالم، وأما العلاقة المذهبية فهي من الروابط الدينية والثقافية التي توجد بين الشعوب وترعاها الدول، ولا تكون على حساب الأوطان والدول، وقد كانت هذه الروابط موجودة قبل النظام السياسي الحالي في إيران ولم تؤثر على ارتباط الشيعة العرب بقومهم وأوطانهم ودولهم، ونحن نقول إن روابط المذاهب والأديان لا يجوز أن تكون على حساب الأوطان.

ولكن الذي حصل في عهد النظام الحالي في إيران هو استغلال تلك الروابط في عالم السياسة من خلال إيجادها لأحزاب في بعض تلك الدول ارتبطت سياسياً بالرؤية الإيرانية، وهذا في اعتقادنا مما أضرّ بعلاقة إيران بجوارها العربي، وهو مما ولّد تلك الإحتقانات الطائفيّة التي تعود بالضّرر على الأمة كلها.

*فكرة “المرجعية الشيعية العربية” إلى أين وصلت؟ وهل الاستثمار فيها والعمل عليها ذو جدوى؟

-المرجعية الدينية لا تقوم على أساس قومي، وإنما هي تقوم في الأصل على الكفاءة العلمية، وهي تعبير عن مرجعية العلماء ذوي الاختصاص الذين  لا ينحصرون بشخص أو مكان، وقد كان التعدد موجوداً فيها بين العرب وغيرهم منذ ظهورها، وهي -المرجعية- لم تؤثر سلبياً في الماضي على الشيعة في علاقاتهم بأوطانهم واندماجهم في مجتمعاتهم لأن دور المرجعية -على تعددها- كان بعيداً عن الدخول في مسائل السلطة والصراع عليها ، وكان يقتصر على الدور الثقافي والفقهي والمتضمّن لتوجيه أتباعها بالمحافظة على أوطانهم وترسيخ العلاقة مع محيطهم.

 ولكن الذي حصل أخيراً-بعد وصول مرجعية الإمام الخميني في إيران إلى السلطة- هو دخول بعض المرجعيات الدينية في العمل السياسي المباشر ومحاولة سيطرة النظام الجديد في إيران والأحزاب الدينية والطائفية على موقع المرجعية لأغراض الدعاية والنفوذ الحزبي خدمة لمشاريعها السلطوية وارتباطاتها الخارجية، ولا شكّ بأن ارتباط المرجعية الدينية بأوضاع السلطة السياسية والحزبيّة في أماكن تواجدها جعلها في كثير من الأحيان داعمة لسلطة الأحزاب وداعية إليها، بل تدخّلت عبر الفتاوى بتشكيل القوى العسكرية الموازية للدولة، كما حصل في دعوة مرجعية السيد السيستاني لتشكيل الحشد الشعبي في العراق بعنوان الجهاد الكفائي وصمتها عن دخول أحزاب شيعية من العراق وغيره في القتال على الأراضي السوريّة بفتاوى دينية وتحت شعارات طائفيّة، ومن المعلوم أن فتاوى الجهاد في الحروب الداخلية من طرف تستتبع الفتاوى المضادّة لها من الطرف الآخر، وهذا ما يسقط العناوين الطائفية والمذهبية على الصراع بين المتقاتلين.

ولم يظهر من هذه المرجعيات الموجودة في المنطقة العربية معارضة لسياسة إيران في الداخل والخارج إن لم نقل بأنها مؤيدة لها، وهذا مما أكد الإنطباع بوقوع هذه المرجعية تحت تأثيرها، وبذلك تفقد المرجعية صفة الإعتدال، وتبتعد عن دورها التاريخي في الإهتمام بالعلوم الدينية وتبليغها وتجنّب الدخول في صراعات السلطة والسياسة خصوصاً تلك الصراعات ذات الطابع الطائفي التي تشكل خطراً على الوحدة الوطنية ووحدة الأمّة، وهذه الأمور هي التي أدّت في زماننا لطرح فكرة “المرجعية الشيعية العربية” بالمعنى الذي يجعلها بعيدة عن التجاذبات السياسية وعن التوظيف في الصراعات الإقليمية.

* كنتم طرفا أساسيا في صياغة العديد من الوثائق الفكرية والدينية، التي صدرت مؤخرا عن التسامح والمواطنة وغيرها من الأمور البراقة، لكن الواقع يزداد قتامة، فأين يكمن الخلل؟

-لا شك أن هذه المؤتمرات وما يصدر عنها من وثائق تساهم في تخفيف الإحتقانات الطائفية في المنطقة، وتعطي صورة واضحة للمفاهيم المطروحة فيها، وترفع من مستوى الوعي لدى الجمهور، ولكن هذا وحده لا يعتبر كافياً،  بل نحتاج إلى تحويل تلك الأفكار عن الحوار والمواطنة والإعتدال والحريّة وغيرها من العناوين إلى قوانين ومدارس وكتاب وبرامج تعليمية تتخرج منها الأجيال المؤمنة بها تنطبع تلك الأفكار في سلوكياتها، وهذا ما يحتاج إلى دور الدول ومساعدتها في هذه المجالات.

* ​ألا تشعرون بالأسى والإحباط، وأنتم تمثلون ركنا أساسيا من تيار شيعي تبنى فكرة التقريب والتعايش مع الآخر، فيما بات الفريق الأكثر تشددا وانعزالا هو الأكثر جماهيرية وقبولا؟

– أنا لا أشعر بالإحباط ما دمت أقوم بواجب السعي إلى ما يجمع كلمة الأمة ويبعد عنها الفتن، وعلى الرغم من وجود التشدّد فإني أرى انتشاراً لفكرة التقريب بين المذاهب والحوار بين الثقافات والأديان، وهذا يعني أن الجهود المبذولة لا تذهب هباءاً، وهذا مما يزرع الأمل في النفس بنجاح خطاب الإعتدال  والتعايش السلمي، لأن التطرف حالة طارئة، وهي تفتقر إلى أسباب البقاء والإستمرار، لأن منطقتنا عاشت قروناً مع تعدد المذاهب الفقهية والطوائف الدينية بعيدة عن الصراعات والعداوات بين مختلف المكونات، وما كان ممكناً في الماضي القريب والبعيد يبقى ممكناً في الحاضر والمستقبل:

معاً عشنا بهذا الشّرق دهراً  :  ولن نرضى بغير الحبّ دينا

* تطرحون دوما فكرة التعويل على رجال الدين لوقف نزيف الدم في سوريا واليمن والعراق، لكن أليس رجال الدين هم أنفسهم من ساهم في إشعال فتيل تلك الحروب؟

-نحن لا ننكر وجود من ابتعدوا عن مقاصد الشريعة في وحدة الأمة من رجال الدين الذين ازدادت النار اشتعالاً بفتاواهم الجهادية بالإنتصار لفريق ضد آخر، وقد صبغوا بفتاواهم تلك الصراعات الدنيوية على السلطة والنفوذ بالصفة الدينية والمذهبية، ولكن هذا لا يعني عدم وجود رجال دين آخرين عملوا ويعملون على إطفاء نار الفتنة بدعوتهم إلى سبيل ربهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ولم تنغمس أيديهم وألسنتهم بسفك الدماء وصنع الفرقة والبغضاء بين بني البشر، هؤلاء هم من يمثلون مبادئ الدين في الإعتدال والتسامح، وهم من العاملين على مواجهة خطاب التطرف وإبطال حجج الإرهاب والإجرام باسم الدين، وهؤلاء من نقصدهم، وندعو إلى وجوب مساعدتهم ومؤازرتهم في دعوتهم لجمع كلمة الأمة ونشر ثقافة الحوار والسلام بين الشعوب.

The post في حوار مع “مصر العربية”: العلاّمة السيد علي الأمين: لا ولاية لإيران على “الشيعة العرب” appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
عيسى وأحمدُ للإيمانِ مدرسةٌ – قمة الأزهر ومجلس الحكماء http://www.al-amine.org/%d8%b9%d9%8a%d8%b3%d9%89-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8f-%d9%84%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%90-%d9%85%d8%af%d8%b1%d8%b3%d8%a9%d9%8c-%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87/ Sat, 04 Mar 2017 13:10:34 +0000 http://www.al-amine.org/?p=16748 من مؤتمر #الأزهر و #مجلس_حكماء_المسلمين #الحرية و #المواطنة التنوع والتكامل #القاهرة العلاّمة #السيد_علي_الأمين: ألدّين هديٌ وحبّ النّاس جوهـرُهُ = والحبُّ ينفي سبيل الكرهِ والحسـدِ عيسى وأحمدُ للإيمانِ مدرسةٌ = تأبى الخصام على رأيٍ ومعـتـقَدِ ما كان عيسى لغير السلم داعيـةً = كــذاك أحـمـدُ وصّـانـا ولـم يـحِـدِ‏ Alazhar’s and the Muslim Council of Elders’ conference: Freedom, …

The post عيسى وأحمدُ للإيمانِ مدرسةٌ – قمة الأزهر ومجلس الحكماء appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
من مؤتمر #الأزهر و #مجلس_حكماء_المسلمين
#الحرية و #المواطنة التنوع والتكامل
#القاهرة

العلاّمة #السيد_علي_الأمين:
ألدّين هديٌ وحبّ النّاس جوهـرُهُ =
والحبُّ ينفي سبيل الكرهِ والحسـدِ

عيسى وأحمدُ للإيمانِ مدرسةٌ =
تأبى الخصام على رأيٍ ومعـتـقَدِ
ما كان عيسى لغير السلم داعيـةً =
كــذاك أحـمـدُ وصّـانـا ولـم يـحِـدِ
Alazhar’s and the Muslim Council of Elders’ conference: Freedom, Citizenship, Diversity and Integration
#Cairo #EgyptH.E Sayyed Ali El-Amine:
Religion is a guidance,
and Loving people is its Essence
And Love denies hatred’s and envy’s ambience
Mohammad and Jesus are a school for humanity
That rejects enmity
On opinion and belief
,Jesus wasn’t other than advocate of peace
Similar to that: was Mohammad’s commend to us
, and never changed a piece

The post عيسى وأحمدُ للإيمانِ مدرسةٌ – قمة الأزهر ومجلس الحكماء appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
نص البيان الختامي لـ قمّة الأزهر ومجلس الحكماء: ‎الحرية والمواطنة، التنوع والتكامل http://www.al-amine.org/%d9%86%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d9%85%d9%8a-%d9%84%d9%80%d9%82%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b2%d9%87%d8%b1-%d9%88%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3/ Sat, 04 Mar 2017 13:03:28 +0000 http://www.al-amine.org/?p=16741 ‎نص البيان الختامي لـ«قمة الأزهر ومجلس الحكماء» ‎الحرية والمواطنة، التنوع والتكامل: الذي تلاه سماحة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين الشيخ أحمد الطيب : ‎استِجابةً للاحتياجاتِ المُتجدِّدةِ التي تَتطلَّعُ لتحقيقها مجتمعاتُنا العرَبيَّة، ومُواجهةً للتحدِّيات التي يَتعرَّضُ لها الدِّينُ والمجتمعُ والدُّوَلُ الوَطَنيَّة. ‎وإدراكًا للمَخاطِرِ الجَمَّةِ التي تَعتَرِضُ تجرِبةَ التَّعدُّديَّةِ الدِّينيَّةِ الفريدة، في مجتمعاتنا ومجالنا …

The post نص البيان الختامي لـ قمّة الأزهر ومجلس الحكماء: ‎الحرية والمواطنة، التنوع والتكامل appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
نص البيان الختامي لـ«قمة الأزهر ومجلس الحكماء»
‎الحرية والمواطنة، التنوع والتكامل:
الذي تلاه سماحة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ورئيس مجلس حكماء المسلمين الشيخ أحمد الطيب :

الشيخ احمد الطيب – السيد علي الأمين

‎استِجابةً للاحتياجاتِ المُتجدِّدةِ التي تَتطلَّعُ لتحقيقها مجتمعاتُنا العرَبيَّة، ومُواجهةً للتحدِّيات التي يَتعرَّضُ لها الدِّينُ والمجتمعُ والدُّوَلُ الوَطَنيَّة.
‎وإدراكًا للمَخاطِرِ الجَمَّةِ التي تَعتَرِضُ تجرِبةَ التَّعدُّديَّةِ الدِّينيَّةِ الفريدة، في مجتمعاتنا ومجالنا الحضاري.
‎ومُتابعةً للجهود والوثائق والمُبادَرات، المنفرِدةِ والمشتركةِ، التي قام بها الأزهرُ، والمُؤسَّساتُ والجهاتُ الدِّينيَّةُ والمدَنيةُ الأُخرى في العالمِ العرَبيِّ، في السنَواتِ الماضية.
‎وانطِلاقًا من الإرادةِ الإسلاميَّةِ-المسيحيَّةِ المُصمِّمةِ على العَيْشِ المشترَك، ورَفْضِ التَّطرُّفِ، وإدانةِ العُنفِ والجَرائِمِ التي تُرتكبُ باسمِ الدِّين، وهو منها بَراءٌ، كما ورَد في “بيانِ مؤتمر الأزهر لمكافحة التطرُّفِ والإرهاب”، عام 2014، وما تلاه من مؤتمراتٍ ومُلتَقياتٍ مُشتَركةٍ.

‎انطلاقًا من كلِّ ذلك قرَّر الأزهرُ الشريف ومجلسُ حكماء المسلمين إقامةَ مؤتمرٍ موضوعُهُ: “الحريَّة والمواطنة .. التنوُّع والتكامل” حضَرَته أكثر من مائتي شخصيَّةٍ من ستِّين دولةٍ من النُخَب الدِّينيَّة والمدَنيَّة والثقافيَّة والسياسيَّة، الإسلامية والمسيحية في الوطن العربي والعالم، وشارك فيه كثيرٌ من رجال السياسة والفكر والثقافة والإعلام في مصر.

‎وعلى مدى يومين (28 / 2 – 1 / 3 / 2017) من المحاضرات والمُداولات في قضايا ومسائل المواطنة، والحريَّة والتنوع، والتجارب والتحدِّيات، والمشاركات والمبادَرات.

‎تلاقى المجتمعون على إصدار “إعلان الأزهر” متضمنًا البنود التالية:
‎أولًا:إنَّ مصطلح “المواطنة” هو مصطلحٌ أصيل في الإسلام، وقد شعَّت أنوارُه الأولى من دستور المدينة وما تلاه من كُتُبٍ وعُهودٍ لنبيِّ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – يُحدِّدُ فيها علاقةَ المسلمين بغير المسلمين، ويُبادر الإعلان إلى تأكيدِ أنَّ المواطنة ليست حلًّا مستوردًا، وإنَّما هو استدعاءٌ لأوَّل ممارسةٍ إسلاميَّةٍ لنظام الحُكمِ طبَّقَه النبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – وفي أوَّلِ مجتمعٍ إسلاميٍّ أسَّسَه، هو دولة المدينة.

‎هذه الممارسةُ لم تتضمَّن أيَّ قدرٍ من التفرقة أو الإقصاء لأيِّ فئة من فئات المجتمع آنذاك، وإنما تضمَّنت سياسات تقومُ على التعدُّديَّة الدِّينيَّة والعِرقيَّة والاجتماعيَّة، وهي تَعدُّديَّةٌ لا يُمكن أن تعمل إلَّا في إطار المواطنة الكاملة والمساواة، التي تمثَّلت بالنصِّ في دستور المدينة على أنَّ الفئات الاجتماعيَّةَ المختلفة دِينًا وعِرقًا هم “أمَّةٌ واحدةٌ من دُون الناس”، وأنَّ غير المسلمين لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين.

‎واستنادًا إلى ذلك كله، فإنَّ المجتمعات العربيّة والإسلامية تمتلكُ تراثًا عريقًا في ممارسة العيش المشترك في المجتمع الواحد يقومُ على التنوُّع والتعدُّد والاعتراف المتبادَل.
‎ولأنَّ هذه الثوابت والقِيَمَ والأعراف السَّمحة تَعرَّضت – ولا تزال تتعرَّضُ – لتحدياتٍ داخلية وخارجية، فإنَّ الأزهر ومجلس حكماء المسلمين ومسيحيِّي الشرق يَلتَقُون اليومَ من جديدٍ على الإيمان بالمساواة بين المسلمين والمسيحيين في الأوطان والحقوق والواجبات، باعتبارهم “أُمَّة واحدة؛ للمسلمين دِينُهم، وللمسيحيين دِينُهم”، اقتداءً بما نصَّ عليه النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – في دستور المدينة.

‎وعليه فإنَّ المسؤوليَّات الوطنيَّة مسؤوليَّاتٌ مشتركةٌ بين الجميع.

‎ثانيًا:إنَّ تبنِّي مفاهيم المواطنة والمساواة والحقوق يَستَلزِمُ بالضرورة إدانةَ التصرُّفات التي تتعارَضُ ومبدأ المواطنة، من مُمارساتٍ لا تُقِرُّها شريعةُ الإسلام، وتنبني على أساس التمييز بين المسلم وغيرِ المسلم، وتترتَّبُ عليها ممارسات الازدراء والتهميشِ والكَيْلِ بمِكيالَيْن، فضلًا عن المُلاحَقة والتضييق والتهجير والقتل، وما إلى ذلك من سلوكيات يَرفُضها الإسلام، وتَأباها كلُّ الأديان والأعراف.

‎إن أولَ عواملِ التماسُكِ وتعزيزِ الإرادة المشتركة يَتمثَّلُ في الدولة الوطنيَّة الدستوريَّة القائمة على مبادئ المواطنة والمساواة وحُكم القانون، وعلى ذلك فإنَّ استبعادَ مفهوم المواطنة بوصفه عقدًا بين المواطنين.. مجتمعاتٍ ودولًا يُؤدِّي إلى فشَلِ الدول، وفشَلِ المؤسَّسات الدِّينيَّة والنخب الثقافية والسياسية، وضرب التنمية والتقدم، وتمكين المتربصين بالدولة والاستقرار من العبث بمصائر الأوطان ومُقدَّراتها.

‎كما أنَّ تجاهُلَ مفهوم المواطنة ومُقتَضياته يُشجِّع على الحديث عن الأقليّات وحُقوقِها.

‎ومن هذا المنطلق يتمنَّى الإعلان على المثقفين والمفكِّرين أن يتنبهوا لخطورة المضيِّ في استخدام مصطلح “الأقليات”، الذي يحمل في طياته معاني التمييز والانفصال بداعي التأكيد على الحقوق، وقد شهدنا في السنوات الأخيرة صُعود مصطلح “الأقليَّات” من جديدٍ، والذي كُنَّا نظن أنَّه ولَّى بتَولِّي عهود الاستعمار، إلا أنه عاد استخدامُه أخيرًا للتفرقة بين المسلمين والمسيحيِّين، بل بين المسلمين أنفُسِهم؛ لأنَّه يُؤدِّي إلى تَوزُّع الوَلاءات والتركيزِ على التبعيَّة لمشروعاتٍ خارجيَّة.

‎ثالثًا:نظرًا لما استشرى في العقود الأخيرة من ظواهر التطرف والعنف والإرهاب التي يَتمسَّحُ القائمون بها بالدين، وما يتعرض له أبناء الديانات والثقافات الأخرى في مجتمعاتنا من ضغوطٍ وتخويف وتهجير وملاحقات واختطاف، فإن المجتمعين من المسيحيين والمسلمين في مؤتمر الأزهر يُعلِنون أن الأديان كلها بَراءٌ من الإرهاب بشتى صوره، وهم يدينونه أشد الإدانة ويستنكرونه أشد الاستنكار.

‎ويطالب المجتمعون من يربطون الإسلام وغيره من الأديان بالإرهاب بالتوقف فورًا عن هذا الاتِّهام الذي استقرَّ في أذهان الكثيرين بسبب هذه الأخطاء والدَّعاوى المقصودة وغير المقصودة.

‎ويرى المجتمعون أنَّ محاكمة الإسلام بسبب التصرُّفاتِ الإجرامية لبعض المنتسبين إليه يفتحُ الباب على مصراعيه لوصف الأديان كُلِّها بصفة الإرهاب؛ مما يُبرِّرُ لغُلاةِ الحداثيين مقولتهم في ضرورة التخلُّصِ من الأديان بذَرِيعةِ استقرار المجتمعات.

‎رابعًا
‎إنَّ حماية المواطنين في حياتهم وحرياتهم وممتلكاتهم وسائر حقوق مواطنتهم وكرامتهم وإنسانيتهم، صارت الواجب الأول للدُّوَلِ الوطنيَّة التي لا يصح إعفاؤها منها؛ صونًا لحياة المواطنين وحقوقهم، ولا ينبغي بأيِّ حالٍ من الأحوال مزاحمة الدولة في أداء هذا الواجب، أيًّا كان نوع المزاحمة.

‎والتاريخ القريب والبعيد حافل بالأمثلة الواضحة التي تُؤكد أن ضعف الدولة يُؤدِّي إلى انتهاك حقوق مواطنيها، وأن قوتها هي قوة مُواطِنيها، وإن النُّخَبَ الوطنية والثقافية والمعنيين بالشأن العام في الأوطان العربية كلها، يتحمَّلون جميعا مسؤولياتٍ كُبرى إلى جانب الدولة في مكافحة ظواهر العنف المنفلت، سواء أكانت لسببٍ ديني أو عرقي أو ثقافي أو اجتماعي.

‎إننا اليوم مدعوون جميعًا بحكم الانتماء الواحد والمصير الواحد إلى التضامن والتعاون لحماية وجودنا الإنساني والاجتماعي والديني والسياسي، فالمظالم مشتركةٌ، والمصالح مشتركةٌ، وهي تقتضي عملا مشتركا نقر جميعًا بضرورته، ولا بُدَّ من تحوُّل هذا الشعور إلى ترجمةٍ عمليَّة في شتَّى مجالات الحياة الدينيَّة والاجتماعيَّة والثقافيَّة والوطنيَّة.

‎خامسًا:
‎لقد بذلنا جميعًا – مؤسَّساتٍ وأفرادًا – في السنوات الأخيرة جهودًا للمُراجعة والتصحيح والتأهيل والتأصيل.

‎ونحن – مسلمين ومسيحيين – محتاجون للمزيد من المراجعات من أجل التجديد والتطوير في ثقافتنا وممارسات مؤسساتنا.

‎وقد كان من ضِمن المراجعات توثيقُ التواصل بين المؤسسات الدينية في العالم العربي وفي العالم الأوسع؛ فقد أقمنا علاقاتٍ مع حاضرة الفاتيكان، وأسقفية كانتربري، ومجلس الكنائس العالمي، وغيرها.

‎وإنَّنا لنَتَطلَّعُ إلى إقامة المزيد من صلات التعاون بين سائر المؤسسات الدينية والثقافية والإعلامية في العالم العربي؛ من أجل العمل معًا في مجالات الإرشاد والتربية الدينية والأخلاقية، والتنشئة على المواطنة، وتطوير علاقات التفاهم مع المؤسسات الدينية العربية والعالمية؛ ترسيخًا للحوار الإسلامي المسيحي وحوار الحضارات.

‎سادسًا:
‎إنّ طموح الأزهر ومجلس حكماء المسلمين من وراء هذا المؤتمر هو التأسيس لشراكةٍ متجددة أو عقدٍ مستأنَفٍ بين المواطنين العرب كافَّةً، مسلمين ومسيحيين وغيرهم من ذوي الانتماءات الأُخرى، يقوم على التفاهم والاعتراف المتبادَل والمواطنة والحريَّة، وما نذهبُ إليه في هذا الشأن ليس خِيارًا حَسَنًا فقط؛ بل هو ضرورةُ حياةٍ وتطورٌ لمجتمعاتِنا ودُوَلِنا وإنسانِنا وأجيالِنا.

‎لقد ضرب رسولُ الله – صلواتُ الله وسلامُهُ عليه – مثلًا للشَّراكة الكاملة والعقدِ القائم الجماعةَ الواحدةَ على السفينةِ الواحدةِ ذاتِ الطابقين؛ فكان الذين في أسفلها إذا استَقَوْا من الماء مَرُّوا على مَنْ فوقَهم، فقال بعضُهم: “لو أنَّا خرَقْنا في نصيبِنا خَرْقًا ولم نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنا”، وقد عَقَّبَ رسولُ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – على ذلك بقولِه: “فإنْ تركوهم وما أرادوا هلَكُوا وهلَكُوا جميعًا، وإن أخَذُوا على أيدِيهم نَجَوْا ونجَوْا جميعًا”.

‎ونحن أهلُ سفينةٍ واحدةٍ، ومجتمعٍ واحدٍ، نُواجه مخاطرَ مشتركة تُهدِّدُنا فى حياتنا ومجتمعاتنا ودولنا وأدياننا كافَّة، ونريد بالإرادة المشتركة، وبالانتماء المشترك، وبالمصير المشترك، أن نُسهِمَ معًا عن طريق العمل الجادِّ في إنقاذ مجتمعاتنا ودولنا، وتصحيح علاقاتنا بالعالم، حتى نوفر لأبنائنا وبناتنا فُرَصًا في مستقبلٍ واعدٍ، وحياةٍ أفضل.

‎إن المجتمعين مسلمين ومسيحيين يُجدِّدون عهود أُخوَّتِهم، ورفضهم أية محاولات من شأنها التفرقة بينهم، وإظهار أن المسيحيين مُستَهدَفُون في أوطانهم، ويُؤكِّدون أنه مهما فعل – ويفعل – الإرهاب بيننا في محاولةٍ للإساءة إلى تجربتنا المشتركة، واستهداف مقومات الحياة في مجتمعاتنا لن ينال من عزيمتنا على مواصلة العيش الواحد وتطويره والتأكيد على المواطنة فكرًا وممارسةً.

‎وهو – سبحانه – من وراء القصد، وهو حسبُنا ونعم الوكيل

The post نص البيان الختامي لـ قمّة الأزهر ومجلس الحكماء: ‎الحرية والمواطنة، التنوع والتكامل appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
ولاية الدّولة والحاكميّة: كلمة العلاّمة السيد علي الأمين في منتدى تعزيز السلم – أبو ظبي http://www.al-amine.org/%d9%88%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%91%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%a7%d9%83%d9%85%d9%8a%d9%91%d8%a9/ Wed, 18 Jan 2017 15:18:35 +0000 http://www.al-amine.org/?p=16682 كلمة العلاّمة السيد علي الأمين في مؤتمر منتدى تعزيز السلم حول الدولة الوطنية – أبو ظبي، بعنوان: ولاية الدّولة والحاكميّة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وعلى جميع عباد الله الصالحين وحسن أولئك رفيقاً. ولاية الدولة والحاكمية لم تكن ولاية الدولة والولاء لها محل التباس فيما مضى …

The post ولاية الدّولة والحاكميّة: كلمة العلاّمة السيد علي الأمين في منتدى تعزيز السلم – أبو ظبي appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>

كلمة العلاّمة السيد علي الأمين في مؤتمر منتدى تعزيز السلم حول الدولة الوطنية – أبو ظبي، بعنوان:

ولاية الدّولة والحاكميّة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وعلى جميع عباد الله الصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

ولاية الدولة والحاكمية

لم تكن ولاية الدولة والولاء لها محل التباس فيما مضى عند جمهور علماء المسلمين، وكان الرأي الشائع هو لزوم الإنتظام فيها والعمل بأحكامها وقوانينها،ولكن قيام بعض الأحزاب الدينية في القرن الماضي بنشر بعض الشبهات حول الحاكمية والهوية الدينية للدولة ألقى بظلال من الشك حول شرعية الدولة والمواصفات التي يجب أن تتوفر فيها،وقد غدا القديم  الذي عايشناه وجرت عليه أمور الناس ولم يكن محل كلام كقيام الدولة أمراً ملتبساً، مع أنه لا شك بأن الدولة الناظمة للأمر والتي تشكل ضرورة من ضروريات المجتمع هي صاحبة هذه الولاية، ولم يبحث سابقاً عن ثبوت ولاية لها باعتبار أن وجود الدولة لما كان ضرورياً فلا بد وأن تثبت لها هذه الولاية والحاكمية التي تعني سلطة الأمر والنهي، وما تحتاجه من صلاحيات لإدارة شؤون البلاد والعباد. 

والمفهوم الجديد عن ولاية الدولة والولاء لها وإسلاميتها جاء من بعض العناوين التي أطلقت عليها،كدولة الخلافة ودولة ولاية الفقيه التي تطلب وجود رجل دين  فقيه على رأس السلطة ، وقد اعتبر دعاة دولة الخلافة ودولة الفقيه أن شرعية الدولة تكتسب من خلال الحاكمية الربانية التي جعلوا وراثتها محصورة بهم وبأحزابهم.

  • -شبهة الحاكمية وتكفير الحاكم السياسي

إن الآيات القرآنية التي تَحْتَجُّ بها بعضُ الحَرَكاتِ الإسلاميةِ على حصرِ السياسية الشرعيّة بها ، وتَكفيرِ الحُكَّام والأنْظِمَة السياسية المَدَنِيَّة ، كما في قَوْل الله تعالى في سورة المائدة : ﴿ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ و ﴿ الْظَالِمُون ﴾ و ﴿ الْفَاسِقوُن ﴾

لا يجدي في ردّ الإستدلال بها على كفر الحاكم القول بأنها واردة في شرع من كان قبلنا لأن العلة الظاهرة من الآيات المذكورة هي المخالفة للحكم المنزل، ولا فرق في ذلك بين الحكم المنزل في القرآن وغيره من الكتب المنزلة، كما لا يجدي القول أيضاً بأن المراد من الكفر الوارد فيها هو دون الكفر المخرج من الدين لأن ذلك يعني رمي الحاكم السياسي بمعنى من معاني الكفر،وهذا موافق للشبهة المذكورة في بعض وجوه الإستدلال،وليس ردّاً عليها،كما لا يخفى.

والذي ينبغي أن يقال في ردّ هذه الشبهة: أن الآيات ناظرةٌ إلى حُكْمِ القضاء بين المتخاصمين بغير الحَقِّ والعَدْل،للزوم كون القضاء بينهما بالعدل كما هو مستفاد من قوله تعالى(وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل).

والآيات ليست ناظرة إلى شرعية من يحكم الناس المسمّى بالحاكم والرئيس والملك وغير ذلك من الأسماء،ولا إلى النظام السياسي المقبول بهما من الناس،لأنّه لا بُدَّ من الحاكم والنظام لإدارة شُــــؤون الــبِــلادِ وحِـفْـظِ مَـصـالح الـعِــبَـــاد.

والدولة هي المؤسسة الناظمة لأمور البلاد والعباد،وهي تعتبر من الضرورات التي اتفق العقلاء على إقامتها في الإجتماع البشري،وهي بهذا الإعتبار العقلائي تكون سابقة على الشرع الذي يكون موقفه منها موقف الموافقة والإمضاء، فهي لا تكون دولة شرّعها الدّين،بل هي الدولة التي أدرك الإنسان العاقل ضرورة إيجادها في مجتمعه الإنساني،ووافقه الدين على إقامتها.

فالدولة كمؤسسة ناظمة لأمور الشعب والوطن المطلوب أن يكون دينها هو الإنسان مع غض النظر عن انتمائه الديني أو السياسي أو العرقي.

  • -الدولة الدينيّة

ونحن لا نريد أن نجادل في مشروع الدولة الدينية الذي تحمله بعض الأحزاب الإسلامية السياسية،ولا في حق تلك الأحزاب في الدعوة السلمية إليها،ولكننا نتساءل من خلال الواقع الذي تعيشه الشعوب والأمم، هل هذا المشروع يتسق وينسجم مع النسق المعاصر للحياة وللدولة، وهل ثمة إمكانية لاستمرار هذه الدولة الدينية حتى لو قامت وتأسست وعلى رأسها(الخليفة) أو(الولي الفقيه) أو(المرشد)أو الدولة التي يرضون عنها!هل يمكن أن يكون لهذه الدولة الدينية مستقبل في هذا العصر؟ 

فلو تحدثنا عن نظرية ولاية الفقيه، فسنرى أنها غير قادرة على الاستمرارية باعتبارها نظرية مذهبية خاصة،وليس عليها إجماع من أهل المذهب نفسه،ولا يمكن أن تعيش في وسط فيه شيء من التعددية المذهبية، وأن تفرض وجهة نظر مذهب على مذاهب أخرى،وهذا ما سوف يؤدي إلى الصراعات داخل المجتمع الواحد والدولة الواحدة ،وفي الأمة بشكل عام.

أما على مستوى الدولة الدينية فإنها هي الأخرى ستعاني من المذهبية والطائفية حين تتبنى ديناً ما في مقابل أديان أخرى موجودة داخل المجتمع، ومن هنا توجد إشكالية بأن توصف الدولة بالدينية، ونقول بأن الوصف السليم لها هو وصف الدولة المدنية والوطنية.والدولة التي قامت في العهود الإسلامية كانت دولة مدنية ووطنية تقوم بشأن مدني، وكان للحاكم فيها الدور المدني الذي يدير فيه شؤون الناس بغض النظر عن الانتماء السياسي أو الديني، وفي الفقه الإسلامي ظهر مفهوم (الرعيّة) القريب من معنى المواطنين في عصرنا، وهو مفهوم لا ينظر للانتماء الديني والمذهبي. 

وهكذا كانت التجربة الإسلامية في مجتمع المدينة المنورة، كما ورد في وثيقة إعلان مراكش التي أطلقها الشيخ عبد الله بن بيه حفظه الله،وقد أسس فيها المسلمون وغيرهم برعاية الرسول عليه الصلاة والسلام للمجتمع الجديد عبر وثيقة المدينة التي كانت شاهداً على أنهم كانوا يريدون نسيجاً من العلاقات المدنية بين المجتمع الذي تجمعه الدولة الوطنية،ولم تكن بين المسلمين وحدهم بل بين المسلمين واليهود وغيرهم بل وحتى الوثنيين الذين لم يؤمنوا بالدين الجديد وقتها،وقد جمعت الوثيقة بينهم على قواعد عامة في الفكر والسلوك والحقوق بما يمكن تسميته بالشراكة الوطنية وحقوق المواطنة .

وقد وقع كلام آخر عند بعضهم  في الدولة والحاكمية، فمنهم من ذهب إلى عدم شرعيتها،وعدم جواز التعامل معها بصفتها غاصبة للحق من أهله الشرعيين، وقائمة على الظلم والجور،واستدل هذا البعض بحديث(العلماء ورثة الأنبياء) ونحوه،مع أن هذا الحديث ناظر إلى الدور الديني في تبليغ الأحكام الشرعية ونشرها،وليس ناظراً إلى الدور السياسي على مستوى السلطة والدولة، فالأصل في بعثة الأنبياء هو للهداية والإرشاد وليس لإقامة الدولة الدينية.

وقد ذهب الآخرون إلى شرعية الدولة القائمة وإلى ضرورة المشاركة فيها، وإقامة العلاقات معها، حفظاً للنظام العام وتحقيقاً لمصالح الناس، ودفعاً للأضرار والمفاسد وجلباً للمصالح والمنافع التي لا يمكن أن تقوم للمجتمع قائمة بدونها. وقد اشتد هذا النزاع بين الفريقين في أوائل القرن الماضي ووصل بعضهم إلى القول بعدم جدوى استبدال ظالم بآخر، أو استبدال قانون من قوانين الظلم بقوانين أخرى في السلطة الظالمة نفسها،وبقيت هذه الشبهة مستحكمة في أذهان كثيرين، ولا يزال بعضها عالقاً في أذهان بعض طلبة العلوم الدينية في زماننا الحاضر.

ولعل منشأ الشبهة قد تولّد في أذهان البعض من خلال بعض المصطلحات الشرعية التي تدرَّس في علم الفقه، حيث يطلق فيها على الفقيه الجامع للشرائط بأنه الحاكم الشرعي، بحيث يفهم منه أن كل حاكم ما عدا الفقيه سواء كان عادلاً أم لم يكن كذلك هو حاكم غاصب للسلطة، فاقد للشرعية، مع أن المقصود من مصطلح الحاكم الشرعي ناظر إلى أهلية القضاء و إصدار الفتاوى والأحكام الشرعية، وليس ناظراً إلى الحكومة الفعلية والسلطة السياسية المنبثقة عن نظام سياسي مدني وغير ديني. ففي الفقه السياسي يوجد فرق بين الحاكم الشرعي بمعنى المرجعية الدينية في التشريعات الدينية، والحاكم بمعنى الأمير الذي يشكل مرجعية في النظام السياسي، وأساساً لحفظ النظام العام من الانهيار الناتج عن فراغ المؤسسات القيادية والقانونية التي لا بد منها في حفظ مصالح البلاد والعباد. وهذا ما أشار إليه الإمام علي (ع) في جوابه عن شبهة الخوارج وشعارهم عندما قالوا: “ليس لك الحكم يا علي، الحكم لله”. فقال (ع): “كلمة حق يراد بها باطل. نعم لا حكم إلا لله ولكن هؤلاء يقولون: لا إمرة إلا لله وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ويستمتع فيها الكافر، ويبلغ الله فيها الأجل، ويجمع به الفيء ويقاتل به العدو وتأمن به السبل ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح برٌّ ويُستراح من فاجر”.

وقد أبطل الإمام (ع) هذه الشبهة المؤدية إلى الفراغ القاتل وانهيار الدولة التي لا بد للمجتمع من قيامها، ووجوب العمل فيها على الموالي والمعارض، مع غضّ النظر عن الرفض والقبول والإيمان والكفر بهذه الإمرة والحاكمية، حفظاً لضرورة انتظام المجتمعات واستمرارها واستقرارها، من خلال الدعائم الأربع للنظام السياسي والاجتماعي البشري التي تدخل عند الفقهاء في الواجبات النظامية التي لا يجوز تعطيلها بحال من الأحوال، وهي نظام الدفاع عن البلاد، وأشار إليه الإمام (ع) بقوله “يقاتل به العدو”؛ ونظام الأمن الداخلي الذي يمنع اعتداءات الناس بعضهم على بعض، ويحفظ سبل التواصل مفتوحة بينهم، وقيام العلاقات بين مختلف الجماعات والمناطق وأشار إليه بقوله “وتأمن به السبل”؛ ونظام قضائي يحفظ الحقوق ويعاقب الخارجين عن القانون كما في قوله “ويؤخذ به للضعيف من القوي حتى يستريح برٌّ ويُستراح من فاجر”؛ ونظام الفيء الذي يعني الخراج وجمع الضرائب وتوزيع الثروات، لأنه لا قيامة للأنظمة الثلاثة التي بها قوام المجتمع بدون الخزينة التي تؤمن النفقات اللازمة للقيام بتلك الأعباء وغيرها، وأشار إلى ذلك بقوله “يجمع به الفيء”. وكل هذه الأنظمة اللازمة لحياة المجتمعات والشعوب في أوطانها وبقائها تتوقف على سلطة تنفيذية، بيدها الأمر والنهي، وهو ما عبّر عنه الإمام (ع) بـ “إنه لا بد للناس من أمير برّ أو فاجر” ومن خلال ذلك يظهر أن الدولة هي ضرورة اجتماعية عقلائية، تكتسب شرعيتها من الواقع اللازم المشتمل على حاجة العباد لجلب المصالح ودفع المفاسد الواجبة عقلاً وعقلائياً.

  • -الدولة الوطنية

وهذا الرأي في شرعية الأنظمة والدولة الوطنية هو الذي استقرّ عليه مشهور العلماء والمجتهدين،وقد عبّر عن هذا الرأي الميرزا حسين النائني أحد أعلام الفقه الجعفري في  النصف الأول من القرن الماضي،وقد جاء في قوله :     “إن ما اتفقت عليه جميع الأمم الإسلامية، بل عقلاء العالم أجمع، هو أن استقامة نظام العالم وتعيّش البشر متوقف على وجود سلطة وحكومة سياسية سواء قامت بشخص واحد، أو بهيئة جمعية، وسواء كان المتصدي لها غاصباً أو قاهراً أو وارثاً أو منتخباً”.

وقد ذكر هذا الكلام وطبقّه على الدولة الوطنية في إيران التي كان يحكمها الملوك،ولم تكن محكومة بنظرية ولاية الفقيه،ولا بنظرية دولة الخلافة.

وهذا التوقف المذكور مع السيرة التي أطبق عليها العقلاء موجود في مضمون ما أشار إليه الإمام علي (ع) في الخبر الذي تقدم الحديث عنه (… وإنه لا بد للناس من أمير…).

وقد قسم الميرزا النائيني السلطة السياسية في كتابه(تنبيه الأمّة وتنزيه الملّة) إلى قسمين:

أ-​سلطة استبدادية باطلة لا يمكن إثبات شرعيتها بحال من الأحوال، لأنها قائمة على استعباد الناس واسترقاقهم، وقد خلقهم الله أحراراً،وهذه أسماها بالسلطة الفرعونية.

ب-​سلطة دستورية تخضع للقوانين التي تحدّ من الظلم والاستئثار وتمنح الحرية لأفراد المملكة، وأطلق عليها اسم السلطة المحدودة والمقيدة والمشروطة والمسؤولة والعادلة، وغير ذلك من الأسماء التي تخرجها من طور الاستبداد الفرعوني،وأطلق على القائمين بهذه السلطة الحكومة المشروطة وعلى الصانعين لها الأمة الحيّة والحرّة والأبيّة.

  • -شرعية الدولة والحاكم

وعلى كل حال فإن المستفاد من الخبر المتقدّم ومن سيرة العقلاء الممضاة شرعاً أن الدولة تكتسب شرعيتها من أمرين:من كونها ضرورة لاستقامة النظام،ومن سعي القائمين عليها لحفظ البلاد وصون حقوق العباد،وهذه الدولة لا يجب أن يكون لها دين سوى سعيها لإقامة الحق والعدل بين الناس وصون حقوقهم وحرياتهم،وليس فيما تقدم من الخبر والسيرة اشتراط دين للدولة والحاكم،وذلك لاندراج الموضوع فيهما تحت منظومة المصالح والمفاسد،ونحن لا نتضرّر من الهوية الدينية للدولة والحاكم،ولكن الضرر يأتي من فقدان الحق والعدل،ولذلك قلنا سابقاً وقبل سنوات عديدة لبعض الأحزاب الإسلامية التي طالبت بجمهورية إسلامية في لبنان ولبعض آخر طالب بدولة الخلافة،قلنا لهم عن الدولة والحاكم (نحن لا نتضرّر من مسيحيّة الحاكم،ولا ننتفع من إسلاميّته، ولكن تأتينا المضرّة من جور الحاكم،والمنفعة من عدالته).

وقد تحدثنا عن ولاية الدولة بشكل أوسع في كتابنا(ولاية الدولة ودولة الفقيه) ونتقدم أخيراً بالشكر إلى منتدى تعزيز السلم في أبو ظبي وإلى رئيسه سماحة الشيخ عبد الله بن بيّه على هذه الإثارات الفكرية والفقهية النافعة والتي تساهم في إعادة صياغة الأفكار والمفاهيم التي تعزّز ثقافة السّلم في مجتمعاتنا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أبو ظبي 18-12-2016

The post ولاية الدّولة والحاكميّة: كلمة العلاّمة السيد علي الأمين في منتدى تعزيز السلم – أبو ظبي appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
RT ARABIC حوار قناة روسيا اليوم مع العلاّمة السيد علي الأمين http://www.al-amine.org/rtarabicinterviewwithsayyedalielamine/ Mon, 16 Jan 2017 18:38:23 +0000 http://www.al-amine.org/?p=16709 RT ARABIC  حوار قناة روسيا اليوم مع العلاّمة السيد علي الأمين Whatsapp

The post RT ARABIC حوار قناة روسيا اليوم مع العلاّمة السيد علي الأمين appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
RT ARABIC  حوار قناة روسيا اليوم مع العلاّمة السيد علي الأمين

The post RT ARABIC حوار قناة روسيا اليوم مع العلاّمة السيد علي الأمين appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
عقيدة الولاء والبراء وعصمة دم الإنسان http://www.al-amine.org/%d8%b9%d9%82%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d9%88%d8%b9%d8%b5%d9%85%d8%a9-%d8%af%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86/ Tue, 20 Dec 2016 10:19:39 +0000 http://www.al-amine.org/?p=16676 عقيدة الولاء والبراء وعصمة دم الإنسان سؤال: ورد السؤال التالي من الدكتور عاطف عبد العزيز عتمان إلى مكتب العلاّمة السيد علي الأمين -السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  سماحة السيد علي يمثل لي الفقيه المسلم الذي يتجاوز ضيق المذهب اشتاق دائما لفيض نوره سماحة السيد نود منكم إلقاء الضوء على بعض الأمور مثل عقيدة الولاء والبراء …

The post عقيدة الولاء والبراء وعصمة دم الإنسان appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
عقيدة الولاء والبراء وعصمة دم الإنسان

  • سؤال:
  • ورد السؤال التالي من الدكتور عاطف عبد العزيز عتمان إلى مكتب العلاّمة السيد علي الأمين

-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

سماحة السيد علي يمثل لي الفقيه المسلم الذي يتجاوز ضيق المذهب اشتاق دائما لفيض نوره

سماحة السيد نود منكم إلقاء الضوء على بعض الأمور مثل عقيدة الولاء والبراء ومفهومها وحدودها وقتل المسلم بذمي وما حولها من لغط وقتل الفرد المستأمن من قوم معتدون كما في حالة السفير الروسي 

وهل تؤخذ الأحكام من كتب الحديث؟ 

استحضار التاريخ الناصبي أو الرافضي أو الصليبي مع إدراكي لموقفكم من هذه المصطلحات ولكن للأسف يذبحون اليوم تحت تلك الرايات 

  • الجواب:

-عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

المقصود من عقيدة الولاء والبراء هو تأييد الحق والعدل وإن كان الفاعل والقائل ليس صحيح الإعتقاد بنظرك ، ورفض الباطل والظلم وإن صدرا ممن تعتقد بصحة معتقده، قال الله تعالى:

(ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى).

وقد روي عن الإمام علي عليه السلام قوله:

(لا يُعرف الحقّ بأقدار الرّجال. إعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف أهله).

فلا يوجد تعميم في التأييد، كما لا يوجد تعميم في الولاء والبراء بدون النظر إلى الحادثة ومعرفة الحق والباطل فيها. 

-أما مصادر الأحكام الشرعية عندنا فهي أربعة: القرآن الكريم، السنّة النّبوية الشريفة، الإجماع، العقل.

وأخبار الآحاد التي تروي السنّة النّبوية إذا عارضت القرآن الكريم  يجب طرحها وعدم العمل بها، وقد جاء في الحديث النّبوي:

(من آذى ذمّيّاً فأنا خصمه،ومن كنت خصمه خصمه الله يوم القيامة).

وهذا هو الموافق لعمومات الكتاب والسنّة،كما في قوله تعالى:

(من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا).

وفي السنّة (المسلم من سلم الناس من يده ولسانه).

وهذه من النصوص  الدينية التي تشكل قاعدة  ومرجعاً في احترام النفس البشرية،وهي حاكمة على كل العناوين والمصطلحات التي تستباح بها الدماء الإنسانية،فإن قتل إنسان بعنوان أنه صليبي أو ناصبي أو رافضي أو لخلاف في الدين والمذهب أو الرأي هو اعتداء على النفس التي حرم الله قتلها والله لا يحب المعتدين ، وقتل السفير الروسي في تركيا لا يختلف عن جرم تفجير الكنيسة في مصر، فهو اعتداء وإجرام ، والله لا يحب المجرمين، ولهم في الدنيا خزي وفي الآخرة عذاب أليم.

٢٠١٦/١٢/٢٠/

 

The post عقيدة الولاء والبراء وعصمة دم الإنسان appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>
«حكماء المسلمين» يدعو إلى تدخل إنساني لإنقاذ المدنيين في حلب http://www.al-amine.org/16672-2/ Wed, 14 Dec 2016 13:16:09 +0000 http://www.al-amine.org/?p=16672 «حكماء المسلمين» يدعو إلى تدخل إنساني لإنقاذ المدنيين في حلب إبراهيم سليم (أبوظبي)- الإتحاد الإماراتية دعا #مجلس_حكماء_المسلمين إلى تدخل إنساني لإنقاذ المدنيين في مدينة #حلب، مؤكداً متابعته بقلق بالغ الوضع الإنساني في المدينة، خاصة في ظل ما تتناقله وسائل الإعلام عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، وسط مشاهد مفزعة لجثث القتلى والخراب والدمار الذي …

The post «حكماء المسلمين» يدعو إلى تدخل إنساني لإنقاذ المدنيين في حلب appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>

«حكماء المسلمين» يدعو إلى تدخل إنساني لإنقاذ المدنيين في حلب

إبراهيم سليم (أبوظبي)- الإتحاد الإماراتية

دعا #مجلس_حكماء_المسلمين إلى تدخل إنساني لإنقاذ المدنيين في مدينة #حلب، مؤكداً متابعته بقلق بالغ الوضع الإنساني في المدينة، خاصة في ظل ما تتناقله وسائل الإعلام عن سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين، وسط مشاهد مفزعة لجثث القتلى والخراب والدمار الذي حل بالمدينة.

ودعا المجلس جميع القوى الفاعلة لحماية المدنيين، كما طالب المنظمات الدولية والإنسانية بسرعة التدخل لإنقاذ المدنيين الذين يعانون وضعاً كارثياً صحياً وغذائياً وأمنياً.

جاء ذلك في ختام أعمال الاجتماع التاسع لمجلس حكماء المسلمين، الذي ترأسه فضيلة #الإمام_الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبحضور عدد من أعضاء المجلس، وأعرب المجلس عن شكره للإمارات وجهودها في إقرار السلام، وإرساء قيم التعايش والسلام بالتعاون مع أشقائها في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي، وأكد المجلس متابعته للوضع في حلب وسقوط الضحايا والخراب والدمار، كما استنكر المجلس منع قوات الاحتلال الإسرائيلي للأذان في مساجد #القدس، مشيداً بقيام الكنائس في #فلسطين برفع الأذان، وأشار المجلس لجهود متابعة الأحداث في ميانمار وحماية المسلمين هناك.
ودان البيان الختامي للاجتماع الاعتداء على #الكنيسة المصرية، وعلى رجال الجيش والشرطة، معلناً دعمه إجراءات #مصر ضد الإرهاب الأسود.

وقرر المجلس إنشاء مشروع حوار شباب عالمي للتعريف بمنع الدين للعنف والقتل، وتنظيم حملة تعريفية بعنوان #الإسلام دين #السلام بالتعاون مع الأزهر الشريف بكل اللغات.

مواجهة #الإرهاب

وناقش المجتمعون خلال الاجتماع العديد من المواضيع التي تهم الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمتها وضع آليات واضحة وفاعلة لمواجهة الإرهاب ومحاربة الفكر المتطرف، علاوة على مناقشة الأوضاع المأساوية التي يتعرض لها المدنيون في مدينة حلب السورية، بالإضافة إلى مناقشة قضية مسلمي #بورما.

وفي نهاية الاجتماع تلى معالي الدكتور علي النعيمي الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين البيان الختامي للاجتماع، حيث تقدم المجلس بالتهنئة إلى المسلمين في جميع أنحاء العالم بمناسبة ذكرى مولد النبي الكريم #محمد ﷺ، نبي الرحمة والسلام، داعياً جموع المسلمين إلى التأسي بأخلاقه، والتمسك بسنته والاقتداء بسيرته.

وتقدم مجلس حكماء المسلمين بخالص التعازي إلى جمهورية مصر العربية قيادةً وحكومةً وشعباً في ضحايا التفجير الإرهابي الذي استهدف الكنيسة البطرسية في محيط الكنيسة الكاتدرائية بالعباسية، والهجوم الإرهابي الذي استهدف عدداً من رجال الشرطة المصرية في محيط مسجد السلام بشارع الهرم يوم الجمعة الماضي، واستهداف يد الإرهاب لرجال الجيش والشرطة في سيناء.

وشدد البيان على رفضه لتلك الممارسات، مؤكداً أن الإسلام، وجميع الأديان السماوية، ترفض بشدة هذا العمل الإجرامي الجبان، معلناً تضامنه الكامل مع أهالي وأسر الضحايا، والدعم للإجراءات التي تتخذها السلطات المصرية في مواجهة هذا الإرهاب الأسود.

نشر ثقافة #الحوار

وأعلن المجلس في بيانه، عن العمل على إطلاق مشروع دولي لنشر ثقافة الحوار بين الشباب وقادة الرأي الدينيين، وذلك بالتعاون مع المؤسسات الدينية العالمية لتأكيد تحريم الأديان السماوية للعنف وجرائم الكراهية والإرهاب.

وأوضح أن هذا المشروع يقوم على تعميق التواصل الفعال بين قادة الرأي الدينيين والشباب، وإيجاد قنوات للتواصل الفعال بينهم للإجابة عن تساؤلاتهم وما يدور في أذهانهم من أفكار ترتبط بالعنف والإرهاب، وذلك من خلال إطلاق منتدى عالمي للشباب ينعقد خلال عام 2017 يضم الشباب من جميع الجنسيات ومختلف الأعراق والانتماءات الدينية والفكرية، بحضور ومشاركة عدد من القيادات الدينية في العالم، وذلك للتحاور بشأن إصدار «مدونة تصحيح للمفاهيم المغلوطة لدى الشباب» يتم تعميمها باللغات كافة وتتبناها المؤسسات الدينية المختلفة، مع الاستفادة من التجربة التي يقوم بها مرصد الأزهر الشريف باللغات الأجنبية في تفكيك الفكر المتطرف، كما أعلن المجلس عن تنظيم حملة تعريفية بصحيح الدين الإسلامي باللغات المختلفة تحت عنوان «الإسلام.. دين السلام» على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بالتعاون مع الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية المعنية كافة، وإطلاق موقع للحوار بين الشباب وقادة الرأي الدينيين بمختلف اللغات على شبكة الإنترنت يحمل اسم «مساحة للحوار»، وتواصل وتكثيف جهود قوافل السلام التي تسعى لنشر ثقافة التعايش المشترك والسلام في جميع أنحاء العالم.

واستنكر بيان مجلس حكماء المسلمين قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع رفع الأذان في مساجد القدس وغيرها، والاستيطان يعني أنه ليس للدولة المحتلة أن تغير الأوضاع الثقافية والدينية والديموغرافية، وحيا مجلس الحكماء الكنائس التي قامت برفع الأذان تضامناً مع المسلمين.

مسلمو #الروهنجا

وقال البيان: «انطلاقاً من دور مجلس حكماء المسلمين في مساندة قضايا الأمة، ونظراً إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها مسلمو الروهنجا في #ماينمار، قرر المجلس استضافة عدد من الشباب ممثلين عن الديانات المختلفة وبعض القادة المؤثرين في الرأي العام في ماينمار، خاصة مناطق النزاع، وذلك للحوار والوقوف على أسباب النزاع ودراسة الحلول المقترحة».

وأشار البيان إلى استعراض أعضاء مجلس حكماء المسلمين الجهود التي تم القيام بها خلال عام 2016، كما ناقش الأعضاء خطة عمل المجلس خلال عام 2017 والتي ركزت على استمرار قوافل السلام، إلى قارات العالم كافة، بهدف نشر قيم التعايش والسلام، وعقد مؤتمر صحفي عالمي مطلع عام 2017 للإعلان عن خطة عمل المجلس خلال العام المقبل.

وأعرب مجلس حكماء المسلمين عن خالص الشكر والتقدير للإمارات، على استضافة الاجتماع الدوري التاسع لمجلس حكماء المسلمين، الذي يتخذ من العاصمة «أبوظبي» مقراً له، مثمناً الدور الذي تقوم به في إرساء قيم التعايش والسلام بالتعاون مع أشقائها في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي.

دور #الإمارات لتعزيز #التسامح

قال فضيلة العلامة #الشيخ_عبدالله_بن_بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة في تصريحات صحفية على هامش الاجتماع: «إن قرارات مجلس حكماء المسلمين تكون استجابة للوضع الإسلامي الراهن والتطورات الكبيرة، بدعم ومساندة مادية ومعنوية من دولة الإمارات والقيادة الرشيدة، لضرورة نشر السلم بين سكان المنطقة»، مثمناً دور دولة الإمارات الرائد ومبادراتها المتعددة في الاتجاهات كافة لتعزيز السلام والتسامح.

وأشاد سماحة العلامة #السيد_علي_الأمين بدور دولة الإمارات في نشر السلام وقيم التسامح و #العيش_المشترك، مشيراً إلى أن احتضانها مجلس حكماء المسلمين، يعكس رؤية الإمارات المتقدمة والنموذجية للعلاقات الإنسانية، بغض النظر عن الانتماءات المذهبية والطائفية والعرقية.

Image may contain: 3 people, indoor

The post «حكماء المسلمين» يدعو إلى تدخل إنساني لإنقاذ المدنيين في حلب appeared first on موقع العلاّمة السيد علي الأمين.

]]>