لقاء الاخوة الانسانية – السيد علي الأمين https://www.al-amine.org |موقع المرجع الديني السيد علي الامين ، لبنان Mon, 18 Mar 2019 10:31:47 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.5.3 https://i0.wp.com/www.al-amine.org/wp-content/uploads/2018/03/cropped-siteicon.png?fit=32%2C32&ssl=1 لقاء الاخوة الانسانية – السيد علي الأمين https://www.al-amine.org 32 32 110816571 كلمة العلامة السيد علي الأمين في افتتاحية لقاء الأخوة الإنسانية https://www.al-amine.org/%d9%84%d9%82%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%a8%d8%a7-%d9%81%d8%b1%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%b3/ Fri, 08 Feb 2019 10:11:40 +0000 https://www.al-amine.org/?p=19888 لقاء الأخوة الإنسانية – كلمة العلامة السيد علي الأمين، عضو مجلس حكماء المسلمين في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية ، في أبو ظبي، بمناسبة زيارة قداسة البابا   كلمة العلامة السيد علي الأمين، عضو مجلس حكماء المسلمين في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية ، في أبو ظبي، بمناسبة زيارة قداسة البابا الأخوة الإنسانية …

The post كلمة العلامة السيد علي الأمين في افتتاحية لقاء الأخوة الإنسانية appeared first on السيد علي الأمين.

]]>
لقاء الأخوة الإنسانية – كلمة العلامة السيد علي الأمين، عضو مجلس حكماء المسلمين في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية ، في أبو ظبي، بمناسبة زيارة قداسة البابا

 

كلمة العلامة السيد علي الأمين، عضو مجلس حكماء المسلمين في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية ، في أبو ظبي، بمناسبة زيارة قداسة البابا

الأخوة الإنسانية في الدين

العلاّمة السيد علي الأمين

 

هذا اللقاء الذي يحصل اليوم في مدينة أبو ظبي على أرض دولة الإمارات دولة التسامح الإنساني والتعايش السلمي بين أتباع الديانات والثقافات، والذي يجمع قيادات دينية عالمية في طليعتها قداسة البابا فرنسيس بابا السلام ورئيس مجلس حكماء المسلمين الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إمام الوسطية والإعتدال، هو لقاء تاريخي يعزز الروابط الإنسانية ويعمل على نبذ ثقافة التعصب والعنف والكراهية من خلال نشره وتجسيده للقيم الروحية الداعية إلى السلم العالمي والحوار والأخوة بين جميع بني البشر.

 

وفي هذا اللقاء دلالة كبرى على سموّ الإنسان بسعيه عبر الحوار إلى التلاقي والتفاهم مع شركائه في الوجود الإنساني، فإن الحوار بين الشعوب والأمم يعتبر من علامات وسمات الحضارة والرقي، وهو النموذج الذي يجب أن تقوم عليه العلاقات المتبادلة بينهم. ونعتقد أن الأخوة الإنسانية بين البشر هي في جوهر الرسالات السماوية حيث إن الإنسان فيها هو المحور لكل الرسالات والرسل، فلولا وجود الإنسان لم يكن هذا الكون بحاجة إلى إرسال رسلٍ ورسالات .

 

وكلما تطورت الأنظمة في مجالات العلوم والصناعة تشتد الحاجة إلى الإنفتاح والتواصل بين الدول والشعوب، وهذا ما يتحقق بالحوار الجاد بينها بحثاً عن قيم التسامح والعدل، لأن الحوار الجاد لتلك الغاية السامية هو الذي يضمن استمرار تقدمها ويجنب المجتمع البشري مخاطر التطور في صناعة آلة الحرب المدمرة، وهو الذي يزرع الثقة بينهم ويبدد مخاوف الإنهيار والدمار.

ولا شك بأن القيم الدينية تقوم بدور فعال ومؤثر في هذا الجانب،  لأنها مصدر تعليم للإنسان يزوده بالتعاليم المفيدة والإرشادات النافعة في إصلاح مسيرة الحياة الإجتماعية، وهي كفيلة لو طبقها الإنسان في سلوكه بأن تصنع منه إنساناً يسعى إلى الخير العام ويتخلى عن استخدام وسائل الشرّ والخراب، ويزرع بدلاً من ذلك الوئام والإنسجام والسلام بين جميع بني البشر، لأنها تشتمل على قيم روحية ومبادئ إنسانية تنمّي في نفسه عوامل الخير والصلاح وتنزع منها نوازع الشرّ والفساد، فيبتعد بها عن الظلم ويسعى لإقامة العدل وتجعله كارهاً للتّسلّط والإستغلال وحب السيطرة والعدوان.

وبتمسك الإنسان بتلك القيم وتجسيده لها في حياته يستحق أن يكون خليفة الله في أرضه وخلقه.

 

وفي اعتقادنا أن الحوار بين أهل الأديان والثقافات يجب أن يبتعد عن مسائل أصبحت في ذمة الماضي والتاريخ،  فالذين ارتكبوا المجازر في الحروب هم أنفسهم يتحملون أوزار ما ارتكبوه، ونحن لا علاقة لنا بما جرى،  ولسنا مسؤولين عن ذنوبهم وخطاياهم، وقد جاء ذلك في القرآن الكريم: (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تُسألون عما كانوا يعملون) (ولا تزر وازرة وزر أخرى).

 

إن وقوع خلافات وحروب في الماضي باسم الدين لا يمكن إنكاره، ولكن الذي يمكننا إنكاره ونفيه هو علاقة الدين بذلك لأن الكتب التي تمثل الدين ترفض الظلم والعدوان وكل تلك الصراعات الدموية بين الأفراد والجماعات البشرية.

 

وفي هذا الشأن نقول إن الحروب والصراعات وما نتج عنها من المآسي في الماضي، لم تكن بسبب الأديان وإنما كانت بسبب سعي الإنسان لتحقيق طموحاته غير المشروعة للسلطة وأطماعه في السيطرة والنفوذ، وقد ظهرت نماذج لهذه الصراعات منذ زمن قابيل وهابيل وقبل ولادة المذاهب والأديان وبعدها.

وعلى سبيل المثال فقد أزهقت الحربان العالمية الأولى والثانية من الأرواح البشرية ما يقارب المئة مليون قتيل والأسباب لم تكن دينية، وإن تم استغلال الأديان أحياناً في بعض الحروب بالباطل والتلاعب بنصوصها وتشويهها من أجل تبرير ارتكاب تلك المنكرات باسم الله والدّين.

فالمسيحية ليست مسؤولة عما جرى من حروب باسمها، والإسلام ليس مسؤولاً عما جرى من حروب باسمه.

فالإنجيل الذي يقول: (لا تقتل)، كيف يكون مسؤولاً عن القتل! والقرآن الذي يقول: (ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) و(من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً)، كيف يكون مسؤولاً عن القتل والعدوان؟! إنها مسؤولية الإنسان الذي ابتعد بأطماعه وخطاياه عن تعاليم الله، وإنها جنايات وجرائم الإنسان الذي استغل الدين المقدس لمآربه فَحَوَّلَهُ إلى أداة من أدوات تعبئة النفوس بالكراهية والبغضاء وزرع الفرقة بين الناس باسم الله والدين ليصل إلى أهدافه غير المقدسة من السيطرة والزعامة والتّوسّع والتسلط على الآخرين.

 

وإننا بالعودة إلى تعاليم الدين نجد أن الدين ينطلق في نظرته إلى الإنسان من خلال إنسانيته التي يتساوى فيها أفراده بعيداً عن النظر إلى انتماءاتهم العرقية واختلافاتهم في اللغات والألوان والثقافات والديانات.

وهذا التعدد في الأفراد والجماعات والتّنوّع في الأعراق والديانات والثقافات وإن كان يعني وجود المختلفين فيها واقعاً وحقيقةً، ولكنه لا يعني بالضرورة تفاضلاً وامتيازاً لعرق على آخر، ولا لذي لون على ذي لون آخر، ولا لذي لغة على ذي لغة أخرى، لأن معيار التفاضل في نظر الدين ليس في تلك الاختلافات والانتماءات، فهم جميعاً يرجعون في الخلق إلى أصل واحد، كما ورد في الحديث: (كلكم لآدم،  وآدم من تراب).

-الناسُ من جهةِ التِّمْثَالِ أَكْفَاءُ / أبُوهُمُ آدمٌ وَالْأُمُّ حَوَّاءُ

فإن يكنْ لهمُ من أصلهم شرفٌ / يفاخرون به فالطينُ والماءُ

 

ويرى المتتبع للتعاليم الدينية في الكتب السماوية دعوتها الواضحة إلى الأخوة الإنسانية بين جميع بني البشر لتساويهم في أصل الخلق والتكوين.

فكل فرد من البشر هو مساوٍ لغيره ومعادل له في الإنسانية الموجودة في أفراد الأمم والشعوب على حدٍّ سواء، وقد ورد في القرآن الخطاب لكل الناس: ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا). وورد في الإنجيل أيضاً: (أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكراً وأنثى؟).

فهذه المساواة في أصل الخلق تبطل كل دعاوى الإمتياز في العنصر، والله يقول في القرآن الكريم (وكرّمْنَا بني آدم) و(إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم).

وهذا يعني أن معيار التفاضل عند التعدد والإختلاف هو في التقوى التي تعني العمل الصالح الذي يشمل حسن العلاقة مع الآخر ومنفعته، كما ورد في الحديث: (الخلق كلهم عيال الله، وأحبُّهم إليه أنفعهم لعياله) و (أحبب لغيرك ما تحب لنفسك واكره لغيرك ما تكره لنفسك).

وكما ورد في الإنجيل: (كل ما تريدون أن يعاملكم الناس به، فعاملوهم أنتم به أيضاً: هذه خلاصة تعليم الشريعة والأنبياء) وفيه أيضاً: (وإن سلّمتم على إخوتكم فقط فأيَّ فضل تصنعون؟ أَلَيسَ الْعَشّارون أيضاً يفعلون ذلك؟).

وفي الحديث الديني: (ليس منا من دعا إلى عصبية) و(لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى) ومنه أيضاً: (إذا كان لا بد من عصبيةٍ فليتعصبوا إلى مكارم الأخلاق وإلى محاسن الأمور وإلى محامد الأفعال).

فكل دعوة فيها انحياز من صاحبها إلى قومه بالباطل هي دعوة مرفوضة دينيّاً لأنها تخالف العدل،  وقد جاء في العهد القديم: (وَأَوْصُوا بَنِيكُمْ بِعَمَلِ الْعَدْلِ وَالصَّدَقَاتِ) وفيه أيضاً: ( لأنّ الربّ عادلٌ ويحبُّ العدل).

وقد ورد في القرآن الكريم قول الله تعالى:(وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) وفيه أيضاً (ولا يجرمنّكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى).

وهذه التّعاليم الدينيّة التي تظهر بطلان دعوات الحروب باسم الدّين التي وقعت في الماضي هي اليوم أيضاً تكشف لنا كذب وبطلان دعوات التطرّف والإرهاب وبثّ الكراهية بين الشعوب والأديان باسم الدين، وتبيّن لنا أنها حركات مشبوهة تستغلّ الدين في صراعاتها من أجل الوصول إلى غاياتها في السلطة والسيطرة.

وقد عشنا معاً في هذا الشرق -قبل ظهور هذه الحركات الإرهابية- بسلام ووئام ونحن مختلفون في الدين، ولقاؤنا اليوم في دولة الإمارات بلد التسامح والتعايش الإنساني بين جنسيات متنوعة وديانات متعددة هو رسالة من هذا البلد إلى العالم بأسره نقول فيها بأننا متمسكون بهذا العيش بسلام حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

 

معاً عشنا بأر ضِ الشرقِ دهراً       نصارى إخوةً للمسلمينا

ونحنُ على خُطى الأجدادِ نمضي      بإيمانٍ وعزمٍ لن يلينا

ونبقى الأوفياءَ لما وَرِثْنَا           بِسِلْمٍ وَاعْتِدالٍ مؤمنينا

نصونُ بذاك عهدَ العيشِ أهلاً    ولن نرضى بغيرِ الحبّ دينا

 

وما أحوج البشرية اليوم إلى مثل هذه التعاليم الدينية عن العدل والتسامح والأخوة الإنسانية، فبهذه التعاليم وتجسيدها بقوانين تحكم سلوكياتنا وأنظمتنا السياسية تزدهر المجتمعات البشرية وتستمر على طريق الأمن والسلام، وتدفع عنها مخاطر الإرهاب والحروب وويلاتها ومآسيها.

 

كلمة العلاّمة السيد علي الأمين في المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية – أبو ظبي – شباط 2019

#البابا_فرنسيس
#شيخ_الأزهر
#لقاء_الأخوة_الإنسانية #PopeFrancisInUA #HumanFraternityMeeting

The post كلمة العلامة السيد علي الأمين في افتتاحية لقاء الأخوة الإنسانية appeared first on السيد علي الأمين.

]]>
19888
العلامة السيد علي الامين : وثيقة الاخوة الانسانية دستور عالمي يرسم صورة التعايش الأخوي https://www.al-amine.org/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%af-%d8%b9%d9%84%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%85%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d9%88%d8%a9/ Thu, 07 Feb 2019 07:38:17 +0000 https://www.al-amine.org/?p=19900 العلامة السيد علي الامين : وثيقة الاخوة الانسانية دستور عالمي يرسم صورة التعايش الأخوي قال العلاّمة السيد علي الأمين أن وثيقة الأخوة الإنسانية التي صدرت من أبو ظبي بتوقيع من قداسة البابا فرنسيس بابا السلام ومن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إمام الإعتدال، هي بمثابة دستور عالمي يرسم للبشرية صورة التعايش الأخوي بسلام واحترام بين …

The post العلامة السيد علي الامين : وثيقة الاخوة الانسانية دستور عالمي يرسم صورة التعايش الأخوي appeared first on السيد علي الأمين.

]]>
العلامة السيد علي الامين : وثيقة الاخوة الانسانية دستور عالمي يرسم صورة التعايش الأخوي

قال العلاّمة السيد علي الأمين أن وثيقة الأخوة الإنسانية التي صدرت من أبو ظبي بتوقيع من قداسة البابا فرنسيس بابا السلام ومن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إمام الإعتدال، هي بمثابة دستور عالمي يرسم للبشرية صورة التعايش الأخوي بسلام واحترام بين الأفراد والشعوب والجماعات والأمم، وهذه الوثيقة التاريخية هي دعوة لكل الدول والقيادات في العالم لنبذ الصراعات والعمل بقيم الحرية والمحبة والسلام، وبهذه التعاليم الموجودة في الوثيقة يتجنب العالم شرور الحروب ومآسيها ويعمل على مساعدة الفقراء وجسر الهوة بينهم وبين الأغنياء، وبذلك يضمن العالم استمرار التقدم والإزدهار في أمن وأمان.

وثيقة الأخوة الانسانية - السيد علي الامين -البابا فرنسيس - شيخ الازهر - ابو ظبي

The post العلامة السيد علي الامين : وثيقة الاخوة الانسانية دستور عالمي يرسم صورة التعايش الأخوي appeared first on السيد علي الأمين.

]]>
19900
كلمة الكاردينال بشارة بطرس الراعي في لقاء الأخوة الإنسانية https://www.al-amine.org/%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a7%d8%b1%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a7%d9%84-%d8%a8%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a8%d8%b7%d8%b1%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%a7%d8%b9%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d9%84/ Wed, 06 Feb 2019 13:43:18 +0000 https://www.al-amine.org/?p=19932 الأخوّة الإنسانيّة: التّحدّيات والفُرص يسعدني أن أشارك في هذا المؤتمر العالميّ شاكرًا الدّكتور سلطان الرميشي، أمين عام مجلس حكماء المسلمين على الدّعوة. ويطيب لي أن أهنّئ دولة الإمارات العربيّة المتّحدة، بشخص سموّ الأمير الشّيخ خليفة بن زايد آل النهيان، على تنظيم هذا المؤتمر العالميّ، الذي يندرج في عنايتها بقضايا الحوار والإخاء والعيش معًا والسّلام. كما …

The post كلمة الكاردينال بشارة بطرس الراعي في لقاء الأخوة الإنسانية appeared first on السيد علي الأمين.

]]>
الأخوّة الإنسانيّة: التّحدّيات والفُرص

  1. يسعدني أن أشارك في هذا المؤتمر العالميّ شاكرًا الدّكتور سلطان الرميشي، أمين عام مجلس حكماء المسلمين على الدّعوة. ويطيب لي أن أهنّئ دولة الإمارات العربيّة المتّحدة، بشخص سموّ الأمير الشّيخ خليفة بن زايد آل النهيان، على تنظيم هذا المؤتمر العالميّ، الذي يندرج في عنايتها بقضايا الحوار والإخاء والعيش معًا والسّلام. كما اتوجه بالتحية والشكر الى سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد ابو ظبي.

موضوع مداخلتي :الأخوّة الإنسانيّة: التّحدّيات والفُرَص”. فأتناول أربع نقاط: مفهوم الأخوّة، أهمّيتها، تحدّياتها، فرصها.

I-  مفهوم الأخوّة:

الأخوّة هي الرّباط الذي يجمع بين النّاس، لكونهم أعضاء في العائلة البشريّة، مهما كان اختلافهم الإتنيّ والدّينيّ والثّقافي والسّياسيّ. فإنّنا نرى ملايين من المؤمنين يتردّدون في كلّ يوم جمعة وسبت وأحد إلى الجوامع والمجامع والكنائس ليعبدوا الله الواحد، ويعيشوا الوحدة في التّنوّع ويحافظوا معًا على هويّتهم الخاصّة، مدركين أنّهم أعضاء في عائلة واحدة تحت نظر الله الخالق بالنسبة إلى بعضهم، والأب بالنّسبة إلى البعض الآخر.

فكما أنّنا في العائلة البشريّة نختبر، كإخوة وأخوات، اختلافنا الواحد عن الآخر، من دون أن نكون دائمًا على اتّفاق، ونختبر وجود رباطٍ لا ينفصم يجمعنا، وحُبٍّ والديّ يساعدنا لنتحابّ، هكذا في العائلة البشريّة إنّما الله هو الخالق والأب وأساس أخوّتنا وقوّتها.1

II-   أهميّة الأخوّة

نقرأ في المادّة الأولى من “الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان” (سنة 1948): “يولد جميع الناس أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق. وهم قد وُهبوا العقل والضّمير. وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضًا بروح الأخوّة”.

يتّضح من هذا النّص أنّ “التّعامل بروح الأخوّة يصون “الحريّة والمساواة” اللّتين فيهما يولد كلّ إنسان، ويجمع بينهما. فالحريّة لوحدها تقضي على المساواة، والمساواة، إذا فُرضت كمبدأ وحيد، تهدم الحريّة. وحدها الأخوّة تسمح بالمحافظة على الحريّة، وبمكافحة جميع أشكال اللّامساواة. من دون الأخوّة، تصبح الحريّة حقًّا لاستغلال الآخرين والتّسلّط عليهم؛ ومن دونها تفتح المساواة السّبيل إلى البيروقراطيّة والاستبداد والديكتاتوريّة.

التّعامل بروح الأخوّة يحترم “كرامة” كلّ إنسان، ويقرّ أنّ في كلّ شخص بشريّ كائنًا هو في آن مختلف عنّي ومساوٍ لي: مختلف لأنّ كلّ واحد فريد في ذاته، ومساوٍ لأنّ في كلّ واحد يتردّد النّداء ليكون أخًا في الإنسانيّة.

 

إنّ  ممارسة الأخوّة، هي السّبيل المؤدّي إلى السّلام، الذي يبقى مشروعًا يُبنى كلّ يوم. ذلك أنّه “عمل العدالة” (أشعيا 7:32) و”ثمرة المحبّة” (الكنيسة في عالم اليوم، 78). الأخوّة البشريّة واجبة كي يعيش النّاس في احترام متبادل وتكامل وسلام. ليست خيارًا حرًّا، بل هي ضرورة. كما أنّها ليست عفويّة وفوريّة، بل هي انفتاح دائم على الآخر. إنّها واجبة “بين الأشخاص في كلّ وطن وثقافة؛ وبين الأشخاص من أفكار مختلفة، والقادرين على الاحترام المتبادل وسماع الآخر؛ وبين الأشخاص من أديان مختلفة”.

 

III-  تحدّيات الأخوّة الإنسانيّة

لقد وهب الله كلّ إنسان ثلاثة: عقلاً لكي يفهم، وقلبًا لكي يحبّ، وضميرًا لكي يصغي إلى صوته في أعماقه. فيأتي التّحدّي الأوّل الذي تواجهه الأخوّة، من العقل عندما يصبح آلة صمّاء لغيره، أو عندما يزيغ عن الحقّ والحقيقة ويستسلم للكذب وأفكار السّوء؛ ومن القلب عندما يعشعش فيه الحقد والبغض، ويفرغ من الرّوح الإنسانيّة والإحساس؛ ومن الضّمير عندما يخنق صوت الله الدّاعي إلى الخير والنّاهي عن الشرّ.

التّحدّي الثّاني هو النّزعة الفرديّة التي لا تريد أن تؤدّي حسابًا لأحد، وكأنّ صاحبها لا يقرّ بأنّه خليقة، بل يشتهي كلّ ما يطيب له من دون قيود، فيقول: “أريد كلّ شيء وحالاً”.

وثمّة تحدٍّ ثالث هو مسألة “اللّامعنى”. فلسبب أو لآخر، يفقد الإنسان “معنى” قيم الحياة والهدف من وجوده. وهذه حالات من التّقوقع والعزلة تقود إمّا إلى الانتحار المعنويّ أو الحسّيّ، وإمّا إلى تعاطي الكحول والمخدّرات، وإمّا إلى التّفلّت من كلّ القواعد الأخلاقيّة.

 

والدِّين، من جهته، يشكّل تحدّيًا إيجابيًّا وسلبيًّا. التّحدّي الإيجابيّ هو أنّ الأديان لا تصنع الحروب، بل أتباعها يصنعونها لجهلهم مفهوم الدّين أو لتسييسه من أجل غايات خاصّة. والتّحدّي السّلبيّ هو أنّ مجموعات أو منظّمات إرهابيّة مسيّسة ترتكب العنف والقتل والتّطهير العرقي باسم الله الواحد الوحيد، علمًا أنّ “إسم الله الواحد الوحيد هو إسم السّلام والآمر بالسّلام”، على ما كتب القدّيس البابا يوحنّا بولس الثّاني.4 بسبب هذا التّحدّي المزدوج يمكن للدِّين أن يقود إلى الأحسن إذا كان مشروع قداسة، أو إلى الأبشع إذا كان مشروع تسلّط.

وبما أنّ الدِّين قادر من طبعه على تغيير قلب كلّ إنسان، لأنّ الله وحده يستطيع أن يغيّر القلب البشريّ، بات على رجال الدِّين واجب تنشئة قلوب المؤمنين، لكي يتمكّنوا من قبول محبّة الله وإنمائها وتجسيدها في الأخوّة مع النّاس كلّ يوم.

ويوجد تحدّيات أخرى، أذكر منها اثنين: الاختلاف والتّعدّديّة أو التّنوّع. فالاختلاف في الدّين والثّقافة والرّأي لا يعني عداوة. بل يغني في النّظرة إلى الأمور، ويساعد في البحث عن الحقيقة التي تجمع وتحرّر. أمّا التنوّع الدّينيّ والثّقافيّ والعرقيّ فهو ضروريّ للتّكامل والاغتناء المتبادل. ويساعد على الإقرار بأنّ الله سبحانه يعمل بشكلٍ غير مدرَك في داخل كلّ خلق من خلائقه. ألسنا نقرأ في القرآن الكريم: “لو شاء ربُّك لجعلكم أمّة واحدة”؟

 

IV-   فُرَص الأخوّة الإنسانيّة

أولى هذه الفرص هي قيمة الدّين كمصدر سلامٍ مع الله والذات، وانفتاحٍ بروح الأخوّة على الآخرين، وصلاةٍ ترفع أيادي رجالٍ ونساءٍ نحو السّماء، بوجه حاملي السّلاح، يلتمسون أن يكونوا صانعي سلام. والدّين يقرّب بين البشر بقوّة المحبّة والحقيقة.

إنّ الدّيانات الثّلاث التّوحيديّة تحمل في تقاليدها الرّوحيّة تراث سلام قادر على تعزيز الإخاء وتغيير العالم. بالنّسبة إلى المسيحيّين يكفي أن نفكّر بعظة الجبل المعروفة بالتّطويبات كدستور أخوّة وسلام (راجع متى 5: 1-12). وبالنّسبة إلى المسلمين نفكّر بالألقاب التّسعة والتّسعين السّلاميّة التي يطلقونها على الله وأخصّها: “الرّحمن، الرّحيم، الغفور”. وبالنّسبة إلى اليهوديّة، نفكّر بنبوءة أشعيا: “لنصعد إلى جبل الرّبّ فإنّه يعلّمنا أن نسلك طرقه… الرّبّ يحكم بين الأمم ويقضي لشعوب كثيرين، فيصنعون سيوفهم سُككاً، ورماحهم مناجل، فلا ترفع أمّة على أمّة سيفًا، ولا يتعلّمون الحرب من بعد” (أش2: 3-4).

والدّيانات الثّلاث تعلّم أنّ الإنسان، إذا انقطع عن الله، خسر كلّ شعور إنسانيّ بالنّسبة إلى ذاته وإلى الآخرين، وأنّ من غير الممكن خلاص الإنسان وبناء عالم عادل، إذا رُفض مصدر الحياة نفسه الذي هو الله.

ثمّة فرص أخرى لتعزيز الأخوّة الإنسانيّة مثل التّعاون في بناء المدينة والدّولة؛ والمشاركة في عالم الرياضة والموسيقى حيث يُعاش الإخاء الرّياضيّ وترتفع النّفس إلى قمم الفنّ؛ والتّربية على الأخوّة والصّداقة في المدرسة والجامعة؛ وروح الضّيافة والإصغاء إلى الآخر، وتفهّمه، والتّعاون معه في مختلف أوضاعه وحالاته.

لا يسعني في ختام هذه المداخلة إلاّ أن أذكر صلاة المزمور: “ما أطيب وما أحلى أن يقيم الإخوة معًا” (مز 1:133). إنّه دعاء والتزام موجّه إلى كلّ إنسان من أيّ دين أو ثقافة أو عرق…

نرجو لهذا المؤتمر النّجاح الكامل، ولكم جميعًا كلّ خير.

مع الشّكر على إصغائكم!

 

The post كلمة الكاردينال بشارة بطرس الراعي في لقاء الأخوة الإنسانية appeared first on السيد علي الأمين.

]]>
19932
كلمة وزير الشؤون الدينية الأندونيسي الأسبق د محمد قريش شهاب في لقاء الاخوة الإنسانية https://www.al-amine.org/%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d9%82%d8%b1%d9%8a%d8%b4-%d8%b4%d9%87%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%88%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9/ Wed, 06 Feb 2019 13:21:44 +0000 https://www.al-amine.org/?p=19928 كلمة وزير الشؤون الدينية الأندونيسي الأسبق د محمد قريش شهاب عضو مجلس حكماء المسلمين في لقاء الاخوة الإنسانية   الأخوة الإنسانية    تحديات و فرص                                           بسم الله الرحمن الرحيم السادة الحضور… السلام عليكم و رحمة الله و بركاته لعلي لا  اجانب  كبد الصواب  إذا بدأت  حديثي   عن الأخوة  الإنسانية بالمقولة الحكيمة و المشهورة  لا سيما  …

The post كلمة وزير الشؤون الدينية الأندونيسي الأسبق د محمد قريش شهاب في لقاء الاخوة الإنسانية appeared first on السيد علي الأمين.

]]>
كلمة وزير الشؤون الدينية الأندونيسي الأسبق د محمد قريش شهاب

عضو مجلس حكماء المسلمين في لقاء الاخوة الإنسانية

  الأخوة الإنسانية    تحديات و فرص

                                        

 بسم الله الرحمن الرحيم

السادة الحضور… السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لعلي لا  اجانب  كبد الصواب  إذا بدأت  حديثي   عن الأخوة  الإنسانية بالمقولة الحكيمة و المشهورة  لا سيما  لدى المثقفين المسلمين  و هي ” ألناس صنفان إما اخ لك في الدين او نظير  لك في الإنسانية ”    هذه المقولة  ليست وليدة اليوم   ولاهي حاضرة  منذ عهد قريب   اي في عصر العولمة حيث  تقاربت المسافات و  شعر الناس بضرورة إحترام حقوق الإنسان  و بحتمية التعاون بين الجميع و لكنها  عرفت منذ عهد  بعيد …. فقد نسب الى الإمام علي بن أبي طالب  كرم االله  وجهه  في رسالته  التي وجهها  لوالي  مصر  الأشتر النخعي   ايام خلافته  عليه السلام   في القرن السابع الميلادى( 656 – 661 م)

لقد  صورت تلك المقولة المختصرة  النزعة الإنسانية الخلاقة التي ينبض فيها  روح التواصل  الإنساني على مستوى الناس كافة  دون تفرقة …. فالناس جميعا سواسية كأسنان المشط  و أنهم جميعا من عنصر واحد  لا مزية لأحد في الإنسانية على الأخر  بل  ينبغي ان يقال إنه  من حيث الإنسانية ” لا  هنالك  “آخر”   فالكل من آدم , آدم من تراب   والدين يعلمنا ان  نحب لإخواننا   ما نحب لأنفسنا  ….. هذا و نسطيع ان نؤكد ان تلك المقولة   مستمدة  من  وحي كتاب الإسلام المقدس – القرآن الكريم –  كما يؤيدها رسول الإسلام محمد (ص ) بسننه     أقوالا   وا فعالا  و تقريرا …….   وقد ورد في القرأن – غير مرة – كلمة  االإخوان  تارة مقرونة بكلمة  “الدين ” و تارة اخرى خالية منها  بل إن الرسل المبعوث الى اممهم   يسميهم القرآن ” أخ ” على الرغم من أن تلك الأمم تنكر رسالات أنبيائهم و تعاديهم   يقول تعالى  وإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا…… وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا…… وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا.

 

السادة الحضور …

إن المقولة المنسوبة إلى الإمام علي- رضي الله عنه-   تفيد أن ان هنالك رابطاتان لا ثالث لهما و أن  رابطة الإشتراك في الدين – الأخوة الدينية – لا تلغي- كما يظن البعض – رابطة الإشتراك في الإنسانية و إنما ذكرتا جنبا الى جنب لكي تفتح وعي الإنسان على الرابطة الإنسانية    و لتؤكد  اهميتهما في بناء عالم يسوده الوئام و السلام على الرغم من تعدد  الأجناس والأديان     و انه كما يقول ربنا  ” و جعلناكم   شعوبا وقبائل  لتعارفوا ( الحجرات   11 )    ومن التعارف يحصل   الإعتراف و التعاون   .بل  من التعارف يحصل الإحترام المتبادل علما بأن الإحترام لا يعني بالضرورة  قبول رأي الآخر فضلا عن الرضى به او   المودة و الولاء له .وإنما هوقبول الآخربما هو عليه من إعتقاد و رأي  – قبوله  –  للتعايش  معه تعايشا سلميا   من اجل مصلحة الجميع

أيها السادة

إن اكبر تحد لتحقيق ألأخوة الإنسانية    تكمن في حضارة العصر التي تولي إهتماما فوق اللازم للمادة و الآلة  مصحوبا بالطمع و الأنانية  وواضعة على الهامش الإنسان و إنسانيته ……نعم. من المنصف ان نعترف بانه .. لا ريب ان البشرية   قد تقدمت  في  شتى فروع العلم  و التقنية و لكن في الوقت نفسه  قد اضرت بالإنسانية  …. إن   البشرية اليوم تشبه الفراشة… ترقص و تستمتع حول  النور او النار  ثم ما لبث ان  تحترق   … إن إهتمام  معظم  اخصائيوا و علماء ا بناء هذا العصرللعالم الخارجي و ما يتعلق بالمادة   يفوق بكثير إهتمامهم بالإنسان – نفسيته و روحه و قيمه التي بها قوام إنسانيته و بالتالي صارت معرفته لنفسه –   المكون  من جسد و روح  اقل من القليل عن معرفته بالعالم الخارجي  بل كما  يقول الطبيبب الفيلسوف     ألكسس كاريل  في كتابه الإنسان” ذلك  المجهول Man The Unknowen:  كم من أسئلة عن الإنسان  يتساءل عنها الأخصائيون لم يجدوا لها جوابا حتى الآن  ثم  أكد الدكتور كريل بان  قصور فهم الإنسان لنفسه لا يرجع فحسب  بسبب تأخر الإنسان في القيام بالبحث عن حقيقة نفسه نظرا لإنشغااله فترة من االزمان   في التفكير لمواجهة   تهديدات الطبيعة   لكن ضآلة المعرفة ناتجة ايضا عن تعتقد موضوع البحث – اعني هذا الكائن الفذ  –  بينما  الإنسان غالبا لا يحبذ التفكير في الموضوعات الصعبة  ثم – يستطرد الدكتور كاريل  أن الأهم من هذا  السبب و ذاك هو طبيعة العقل الإنساني العاجز عن معرفة كل شيئ   –  واقول – إن ما ذكره من السبب الأهم      يشير الى ضرورة رجوعنا الى خالق البشر  لنستمد منه العلم و المعرفة عن الإنسان… و هذا لا يتسنى إلا  إذا ما تصفحنا الكتبب المقدسة و العلم اليقيني  و فهمهما فهما صحيحا يتماشى مع روح العصر

ومن هنا انتقل الى التحدي الثاني عن صدد موضوعنا

أنه لمما يؤسف عليه  ان بعضا من ابناء  هذا العصر – نتيجة  لعدة  عوامل و  ظروف   او   الجهل و سوء الفهم   لتعاليم الدين اوعدم إلمام   بالمتغيرات الحاصلة     يعتبرون   ان ألأخوة الدينية لا تتماشى مع الاخوة الإنسانية

إن ما ذكرناه   من مواقف   بعض ابناء هذا العصر قد أدى   و يؤدي الى الإنغلاق بل القطيعة   على الرغم من ان  ا لواقع يفرض نفسه – شئنا ام أبينا – ان يكون التواصل و محاولة فهم الآخر من ضروريات االحياة   قديما…. فما بالك  حديثا   بعد ان  انهدمت  الحواجز  و انهارت السدود   ولم تعد تنفع الفواصل  حتى  ولو حاولنا إقامتها من جديد  -..   فاليوم . حياتنا   في ظل العولمة التي فرضت نفسها  .. لم تعد تنفع   الحيلولة دون وصول – ما نسميه   “الآخر ” الينا وصولا مؤثرا ً فينا

ومن الإنغلاق و االقطيعة  غابت  فكرة الأخوة الإنسانية  في مناطق غير قليلة من محيطنا ومن بين دلالة  غيابها ما تفيده الإحصائيات التي تقول بأن كل دقيقة يضطر   اربع و عشرون  نفرا  الى ترك اوطانهم  هربا من الإضطهاد او رغبة في السلام   ….و  حوالي  اربع و ثلاثون  الف نفرا  يغادرون اوطانهم كل يوم تاركين كل ما يملكون  رغبة   في المعاملة الإنسانية التي فقدوها  حتى بلغ  عدد اللاجئين في عالمنا اليوم  اكثر من 60 مليون نسمة  حسب إحصائية الأمم المتحدة   – و الغريب   أن نصف  هذا العدد   تحتضنهم دول نامية او متوسطة الدخل مع ان حصيلة تلك الدول جميعا   لم تبلغ إلا حوالي  إثنين و نصف في المائة من الناتج الإجمالي العالمي .فأين الدول الغنية ؟ …… هذا  عن مشكلة اللاجيين و كم من مشاكل غيرها  تستغيث  بإسم الإخوة  لإنسانية و تنادي بالحل او  التخفيف على  معاناة   بني الإنسان

ايها السادة

إن الإنسانية  – كما تعلمون – ليست هي الإنسان …..و أُخُوًتُها ليست مجرد علاقة ايما علاقة  و إنما هي  مفهوم  إنساني إجتماعي وعلاقة مبنية على  قيم     من العدل  و الإحسان و الرحمة    والسلام  بل الإيثار و التضحية       … إن   المتصف بالإنسانية    عقل و شعور و عاطفة و نمط من السلوك   .. عقل يتميزبالتفكير السليم … و شعور مرهف يحس بآلام الآخرين وعاطفة   تحث الى الخير و الجمال ثم سلوك يتميز بالتعاون مع الجميع    لمصلحة  الخليقة جمعاء    و تلك  قيم  – ايها السادة  تكاد تختفي في مجتمعنا

..إننا اليوم لأحري من ذلك الفيلسوف اليوناني الذي  يحكى انه ظل يمشي في الطرقات حاملا المصباح باحثا عن إنسان متصف بالإنسانية   ….. هذا و لقد إستحي  بعض المنصفين من بني آدم  ان ينتمي إلى حنس  الإنسان بعد ما رأوا   بعض الحيوانات- على  خلاف الإنسان – تساند غيرها و إن لم يكن من ابناء جنسه …..

.     ايها السادة …. هذه  بعض مشكلاتنا   وقسم من  تحديات عصرنا     و  على رأس من    توجه  اليه-  الأمال للتخفيف عنها   هم   القائمو ن  بأمور الدين و المهتمون بمسائل الأخلاق و الإنسانية

إن ظروف عالمنا اليوم غير ظروفه بالأمس  حيث يجب مواكبته  بأفكار غيرافكار الأمس – بشرط  ان لا تكون  متعارضة  باصول الدين وقيم  الأخلاق – فكم من افكار سابقة قد تكون مناسبة في  عصرها و لكن لم تكن صالحة  في عصرنا  ….ثم كم من الأفكار المطبقة سابقا لا تزال- على الأقل – رواسبها متأصلة  في نفوس البعض  على الرغم  صراخ الإنسانية بنبذها  .. فالعنصرية اوفكرة  تفوق جنس على جنس لا يزال حاضرا –  علنا او  همسا – حتى في  البلاد التى تسمى متحضرة….    و الرق على الرغم من إعلان حقوق الإنسان لا يزال  متواجدا    و إن لم يكن   مثل صوره االسابقة

 

ايها الاسادة

إن تمسك البعض بتلك الأفكار البالية  و غيرها  حتى وإن لم تفصح  بها – بأن تكون   متواجدة  تحت شعورهم-  قد   ساهمت  ايما مساهمة  في بقاء بل إيجاد   مشكلات  إجتماعية   تؤدي الىى  فقدان الأخوة  الإنسانية  ……و مما يزيد الطين بلة  أن بعض القائمين بامور الدين  او المتمسكين بالعادات و التقاليد  البالية    يساهمون  في بقاء او تفاقم المشكلات  بخطبهم و ارشاداتهم و مواقفهم ….فمنهم من يزعم ان الإحسان لغير المسلمين  او القاء السلام و التهنئة في أعيادهم و مناسابتهم الوطنية او الدينية   امور منهية أسلاميا ..  اقول   كيف يصح  هذا الزعم  و القرآن المتلو يقول  : لا ينهاكم االله  عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين و لم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم و تقسطوا اليهم   ( الممتحنة …8) ..  و على الرغم من قوله تبروهم  يشمل تقديم العطايات المادية لهم إلا ان  قوله تعالى   تقسطوا اليهم  يؤكد احد اصناف البر  فإنه كما يقول إبن العربي في تفسيره احكام القرآن –  إنه  بمعنى “تعطوهم قسطا من اموالكم على وجه الصلة  و لبس يريد به العدل  فإن العدل واجب على من قاتلنا و من لم يقاتلنا    لقوله تعالى , لا يجرمنكم شنآن قوم على ان لا تعدلوا  إعدلوا هو أقرب للتقوى ( المائدة 8 )

هذا من جانب بعض  المسلمين  و على الجانب الآخر يوجد     شخصيات بارزة جدا من غير المسلمين من يتحدث في منابر علمية بافكار يقول بأنها إسلامية  و ماهي   بإسلامية  في شئ  بل هي مستمدة من مصادر غير إسلامية  يحتوي على أغاليط  و اكاذيب ….ثم أخيرا و ليس آخرا . كم  نسمع علنا من شحصيات حكومية ذات مناصب رفيعة جدا  اقل ما يقال عن مواقفهم   إنهم   يسوسون دولهم بسياسة    لا تؤيد  من قريب و لا بعيد  قيام الأخوة الإنسانية

ثم إن أختلاط الدين بالسياسة  -و أعني  بالسياسة  مفهوها السائد حاليا وهو  السعي لإمتلاك السلطة  بأي طريقة كانت  –  قد جذب البعض الى الخوض في امور  خوضا يعكر صفاء العلاقات الإنسانية و إن حماسة بعض هؤلاء جعلتهم ينطقون   بكلمات  يأبى  لسان المنصف  نقطها  ويشمئز  القلم المحائد  كتابتها  بل ينكرها  دين ناطقها

و بالإضافة الى الإفكار التي ينبغي تصحيحها, هنالك  – على سبيل المثال لا الحصر-  تصرفات  يمارسها  بعض ابناء هذا العصر   لا تتما شى مع  فكرة الأخوة الإنسانية …..   بالله عليكم…. هل يعقل ان يباد محصول زراعي من  اجل الحفاظ على سعره المرتفع  طمعا في الربح المضاعف ؟؟   هل يتصور   صنيع الإنسان في تبذيره    لطعامه و شرابه ؟   هل تتخيلون  كم من بقايا الطعام  مرمية في صناديق القمامة بل الطرقات  ؟ منظمة الأغذية و الزاعة  التابعة للأمم المتجدة تقدر تلك  البقايا المرمية  في اوربا –وحدها-  تكفي لإطعام  200 مليون نسمة ….و  في أمريكا اللاتنية  تكفي لإطعام 300 مليون نسمة  بل  – حسب تقدير المنظمة – لو  جمع   ربع الاطعمة المرمية في العالم – لكان الربع  كافيا لإطعام  870 مليون نسمة  …… أين نحن بهذه التصرفات   من الأخوة الإنسانية و ملايين من إخواننا   يعيشون  جياعا  في مناطق عديدة من العالم  ؟  علما بان  الفقر والجوع  مع الشعور بالإضطهاد و  الظلم كان  و لا يزال من الأسباب الرئسية  في نشوء العداوة والبغضاء بين الإخوة

تلك بعض المشاكل و التحديات التي تواجه بروز  الأخوة الإنسانية إلى النور    و هي مشاكل لا تحلها   الأيادي التي تجمعها  الأخوة الدينية وحدها و لكن تحلها فرق تجمعها الأخوة الإنسانية  على ضوء القيم الدينية المشتركة بين الجميع

اخيرا ….هل    هناك فرص ؟  نعم هناك فرص ! و نقولها صريحة- ليس فقط لأنه  لا ينبغي   للإنسان  أن يفقد الأمل او لإعتتقادنا بان بذور الخير كائنة في نفوس الإنسان وإن إختفت في أعماق شعوره  –  بل  نقولها  لان   معالم تلك الفرص بادية و متمثلة  في عيوننا ….  منها العلاقات الطيبة  و الزيارات المتابدلة مع ألأبحاث الصريحة المخلصة بين القائمين بمختلف الأديان  ثم الأفكار النيرة المتماشية مع ظروف العصرالتي  نسمعها بين الحين و الحين من القائمين بامور الدين و المجتمع الإنساني   …..  فالأزهر الشريف  ما فتئ يقدم   افكارا و إقتراحات ينير السبيل  الى المقصود  و إن إمامه  الأكبرفضيلة  الأستاذ الدكتور احمد الطيب ليصرح  علنا   بأن الشرق – اديانا و حضارات ليست لها مشاكل مع الغرب سواء  الغرب المتمثل في  منظماته الدينية  او غرب  الحضارة العلمية المادية    و على جانب آخر   و في نفس الوقت نجد افكارا و انشطة متمخضة   من  نتائج   قرارات مجمع الفاتكان الثاني  و التي   – حسب علمي المحدود   – تدل    على الإنفتاح من قبل الكنيسة وتقديم تفاسير للد ين المسيحي تتناسب  و ظروف العالم الراهنة  الذي  يحتم ضرورة   فهم الإنسان المعاصر  و مد الأيدي   للتعاون مع  معتنقي الأديان الأخرى كما أن تلك القرارات تسجل  إعتراف الكنيسة  بان في الإسلام تعاليم تتماشى مع تعاليم المسيحية   و هو موقف يخالف  المواقف السابقة  للكنيسة و التى كانت    مجالا للصيد في الماء العكر   و بالإضافة الى تلك الإيجابيات   نجد تأكيدات  من قبل   دول و حكومات و  في مقدمتها  دولة الإمارات  العربة المتحدة  على ضرورة السعي الدؤوب   لتأكيد التسامح و التعاون     والعمل البناء من اجل  ان  ينعم ألإنسان   بأخوته  الإنسانية    كل تلك العوامل – إذا اخلصنا النية  و تكاتف ايدينا   – كلها – لفرص سانحة لإيجاد الأخوة الإنسانية في عالمنا   ..وفقنا الله  جميعا   .  وأخيرا اشكركم على حسن إستماعكم  و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

The post كلمة وزير الشؤون الدينية الأندونيسي الأسبق د محمد قريش شهاب في لقاء الاخوة الإنسانية appeared first on السيد علي الأمين.

]]>
19928
أمين عام مجلس حكماء المسلمين: زيارة البابا وشيخ الأزهر ترسخ مبادئ الحوار الحضاري الإنساني https://www.al-amine.org/%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d8%ac%d9%84%d8%b3-%d8%ad%d9%83%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d9%84%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8/ Fri, 01 Feb 2019 09:07:08 +0000 https://www.al-amine.org/?p=19947 أكد الدكتور سلطان فيصل الرميثي الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين أن كلمة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية التي وجهها أمس بمناسبة زيارته التاريخية إلى دولة الإمارات في الثالث من فبراير المقبل تحمل في مضمونها دلالات عميقة ورسالة محبة وسلام للعالم أجمع وتؤكد على النموذج المتسامح لدولة الإمارات الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد …

The post أمين عام مجلس حكماء المسلمين: زيارة البابا وشيخ الأزهر ترسخ مبادئ الحوار الحضاري الإنساني appeared first on السيد علي الأمين.

]]>
أكد الدكتور سلطان فيصل الرميثي الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين أن كلمة قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية التي وجهها أمس بمناسبة زيارته التاريخية إلى دولة الإمارات في الثالث من فبراير المقبل تحمل في مضمونها دلالات عميقة ورسالة محبة وسلام للعالم أجمع وتؤكد على النموذج المتسامح لدولة الإمارات الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” والذي تتبناه الدولة في قوانينها ومبادراتها ومشروعاتها.
وقال الدكتور سلطان فيصل الرميثي في حوار مع وكالة أنباء الإمارات “وام” إن الزيارة التاريخية المشتركة لقداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر تتزامن مع المؤتمر العالمي للأخوة الإنسانية الذي يجمع مختلف الديانات والعقائد والطوائف على أرض الإمارات في “عام التسامح” .. مشيراً إلى أن هناك أكثر من 700 ضيف من قيادات دينية وفكرية وثقافية مختلفة و75 متحدثاً يشاركون في المؤتمر لمناقشة مفهوم الأخوة الإنسانية وبلورته لتقديمه للعالم إضافة إلى التركيز على القواسم المشتركة التي تجمع بين البشر وحقهم في العيش بسلام وتآخ ومحبة.
وأضاف أن الزيارة التاريخية لاثنين من رموز التسامح و السلام على مستوى العالم لدولة الإمارات تؤكد مصداقية الرسالة التي يحملها هذا المؤتمر العالمي .. موضحاً أن مفهوم الأخوة الإنسانية سينطلق من دولة الإمارات إلى دول العالم كونه مشروعاً مكتمل الأركان يحمل قيم ومبادئ التسامح والسلام.
وحول استضافة الإمارات لهذه الزيارة التاريخية .. قال الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين إنه ليست مصادفة أن يلتقي نخبة من الرموز والقيادات الدينية في العالم على أرض دولة الإمارات للتباحث بشأن كيفية تعزيز السلم العالمي والأخوة الإنسانية فهي صاحبة إرث طويل وتجربة حاضرة في التعايش والتفاهم بين الشعوب والأديان والأعراق .. مشيراً إلى أن زيارة قداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر إلى الإمارات تسهم في تعزيز السلام العالمي وترسيخ مبادئ الحوار الحضاري الإنساني والتصدي لدعوات التعصب والانعزال والكراهية القائمة على عصبيات العرق أو الدين أو الفئة أو الانتماء الثقافي.
وأضاف أن دولة الإمارات مؤهلة بما تمتلكه من رصيد وتجربة ناجحة في التعايش والتناغم بين مختلف الجنسيات بأن تصبح عاصمة للأخوة الإنسانية ومنصة لإطلاق المبادرات الرامية إلى نشر قيم التسامح.
وقال إن هذا اللقاء التاريخي الذي يقام على أرض دولة الإمارات يستهدف نفع العالم بأسره عبر تعزيزه قيم التسامح والتعايش والانفتاح على الآخر وتغليب لغة الحوار والتواصل الفكري وذلك من خلال لقاء عقلاء وحكماء وأخيار العالم من مختلف الخلفيات الثقافية والدينية على مبادئ إنسانية مشتركة تعلي من قيم الاحترام المتبادل والتلاقح الفكري والتمازج الحضاري لما فيه خير الإنسانية وتغليب لغة العقل والحكمة والإيمان بالمصير المشترك للإنسانية جمعاء .. مؤكداً أنه لا بديل عن التحالف بين العقلاء والحكماء من كل الأديان والمشارب الفكرية لتحقيق الوئام ونبذ الخلاف.
وحول أهمية الزيارة التاريخية التي تتزامن مع عام التسامح .. قال الدكتور سلطان فيصل الرميثي تعتز دولة الإمارات – وشعبها من المواطنين والمقيمين على حد سواء – بكونها مجتمعاً متنوعاً ومنسجماً يحتضن جميع الأديان والخلفيات العرقية ولطالما قدمت الإمارات نموذجاً حقيقياً لممارسات التسامح والسلام والتعايش التي توارثتها الأجيال جيلا بعد جيل .. مؤكدا أن اللقاء يعكس المنظومة القيمية لمبادرة “عام التسامح” في الإمارات الذي جاء ليكرس منظومة متكاملة حرصت الدولة منذ تأسيسها على إرساء دعائمها وعملت خلال السنوات الماضية على ترجمتها عملياً إلى مبادرات وبرامج قل نظيرها في دول العالم.
ونوه إلى أن هذا اللقاء التاريخي الذي يتم على أرض دولة الإمارات سيسهم بشكل جوهري في بلورة رسائل عام التسامح التي تحرص دولة الإمارات على ترسيخها محليا وإقليميا وعالميا من موقعها نموذجاً مضيئاً للتعايش الديني والتعددية والانفتاح على العالم ومثالاً حقيقياً على التفاهم والانسجام والتعايش الديني وقبول الآخر.
ورداً على سؤال حول دور الإمارات بوصفها حلقة وصل بين الشرق والغرب .. قال إن دولة الإمارات التي تضم على أرضها أكثر من 200 جنسية من مختلف الأعراق والأديان والخلفيات الثقافية يعيشون معاً في تناغم ووئام واحترام متبادل هي مشروع حضاري إنساني متكامل الأبعاد لأنها تمتلك وتطبق وتواصل تطوير نهج قيمي شامل يقوم على مبادئ إنسانية عالمية جامعة تؤهلها لتكون جسرا ثقافيا عابرا للخلافات وهمزة وصل بين مختلف المجتمعات والحضارات الإنسانية الساعية للسلام والتنمية والتعاون والبناء.
وأضاف أن دولة الإمارات تؤمن بأن الأخوة الإنسانية مبدأ واحد وقيمه العليا واحدة لذلك حرص القادة المؤسسون لدولة الإمارات على ترسيخ قيم التسامح واحترام كرامة الإنسان في أي عرق أو دين أو جنسية .. مشيراً إلى أن اللقاء التاريخي على أرض الإمارات يسهم في تعزيز أواصر الأخوة الإنسانية بين البشر من مختلف المشارب والعقائد والخلفيات الثقافية كونه يمثل نموذجاً يحتذى لإمكانية التواصل المستمر حتى لو وجد الاختلاف في وجهات النظر.

المصدر : وام

The post أمين عام مجلس حكماء المسلمين: زيارة البابا وشيخ الأزهر ترسخ مبادئ الحوار الحضاري الإنساني appeared first on السيد علي الأمين.

]]>
19947