الجمعة , نوفمبر 16 2018
الرئيسية / مقابلات / الشيخ شمس الدين والديموقراطية العددية!

الشيخ شمس الدين والديموقراطية العددية!

التلغراف الإسترالية في حوار مع السيد علي الأمين

سدني/٢٢تموز/ ١٩٩١/
-س* الشيعة في لبنان يعتبرون أنفسهم الأكثرية العددية و الشيخ محمد مهدي شمس الدين طرح حلولا طبقاً للطبقية العددية أي أنه طالب بالرئاسة ، فهل الطائف حقق للطائفة الشيعية مطالبها أو هل تعتبرون أن مرحلة الإتفاق لا بد منها ؟
-ج[] مسألة أن الشيعية أكثر عدداً أو أن الطائفة السنية الكريمة أكثر عدداً أو أن الطائفة المارونية الكريمة أكثر عدداً هي مسألة غير إعتبارية و إنما هي تابعة لسجل إحصاء النفوس ، ونحن لا نعتبر أن الأوطان هي (كم) و عدد من البشر و إنما الأوطان تبنى من خلال إنصهار الأعداد المتنوعة لتشكل العدد الواحد و الرقم الصعب الذي لا يمكن أن يقسم و لا يمكن أن يجزأ . و في طرح الديمقراطية العددية فيما أفهمه إن المقصود منها أو ما يجب أن يكون المقصود منها هو الديمقراطية العددية البرلمانية و ليست الديمقراطية العددية التابعة لعدد أفراد مذهب أو عدد أفراد طائفة، وإلا نكون قد وقعنا في نفس المشكلة التي كان يعاني منها لبنان و هي إمتياز طائفة على أخرى،لأننا لا نريد أن ننتزع أمتيازاً من طائفة لنمنحه الى طائفة أخرى ، لأننا نكون قد وقعنا في نفس إشكال الطائفية السياسية . و الذي يحكم هوالأكثر في الكتلة البرلمانية و ليس الأكثر في عدد أفراد طائفته ، فقد يكون الرئيس مسيحياً من طائفة أقل عدداً و لكنه يتمتع بأغلبية برلمانية فحينئذ تكون سلطته هي السلطة الدستورية و الشرعية . و هذا يمكن أن يكون حلا للنظام السياسي في لبنان ، أي أن لا يكون كثرة عدد طائفة أو قلتها ميزانا للتفاضل. و إتفاق الطائف في الحقيقة لعله لم يكن بمستوى طموحات كل اللبنانيين على مختلف طوائفهم و إنتماءاتهم السياسية من الجنرال عون الى الدكتور جعجع الى الدكتور سعاده الى الأستاذ نبيه بري الى غيرهم ، و إنما كان هذا الإتفاق بوصفه يحقن الدماء و يبطل لغة التحدي و ليس صيغة سياسية مغلقه بل يبقي ساحة التنافس السياسي في ظل أجواء ديمقراطية ووجود سلطة شرعية .