الأربعاء , نوفمبر 13 2019
الرئيسية / مقابلات / العلامة الأمين لـ – صحيفة المستقبل – المعادلة الثلاثية غطاء لإبقاء سيطرة قوى الأمر الواقع

العلامة الأمين لـ – صحيفة المستقبل – المعادلة الثلاثية غطاء لإبقاء سيطرة قوى الأمر الواقع

استبعد العلامة السيد علي الأمين أن يتمكن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من اتخاذ أي قرار يقضي بتمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بمعزل عن رغبة -حزب الله- وحلفائه-. وأوضح أنه -لم يكن لدى اللبنانيين الشيعة أي مشروع خاص بهم سوى مشروع الدولة اللبنانية، ولكن ورثة الإمام موسى الصدر خرجوا عن هذا المشروع، وأصبحوا هم العائق أمام مشروع قيام الدولة اللبنانية، بسبب ارتباطهم بمشاريع خارجية، خلافا لتطلعات الصدر وغالبية الشيعة، الذين لا يرون بديلا عن قيام دولة المؤسسات والقانون في لبنان-.
وأكد في حديث الى -المستقبل- أمس، أن -ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة هي مجرد غطاء من أجل بقاء قوى الأمر الواقع مسيطرة على الوضع داخل الدولة وفي بعض المناطق، وخصوصا في الجنوب-، لافتاً الى أن -الأمر العجيب هو دفاع بعضهم عن الجيش اللبناني، وهم الذين منعوه في الماضي ولا يزالون من القيام بواجبه في حماية الوطن والمواطنين-.
وهنا نص الحوار:



[ هل حقق القادة الشيعة حلم الإمام موسى الصدر القاضي بانخراط الشيعة في المشروع الوطني وتجنب الشروع في بناء مشروعهم الطائفي الخاص؟
ـ لم يكن لدى اللبنانيين الشيعة أي مشروع خاص بهم سوى مشروع الدولة اللبنانية، وذلك منذ قيامها حتى اليوم، وقد ترسخت هذه الرؤية الوطنية في زمن الإمام موسى الصدر. وخرج ورثة الإمام الصدر عن هذا المشروع، وأصبحوا هم العائق أمام مشروع قيام الدولة اللبنانية، بسبب إرتباطهم بمشاريع خارجية، خلافا لتطلعات الإمام الصدر، وخلافا لرغبة غالبية الشيعة، الذين لا يرون بديلا عن قيام دولة المؤسسات والقانون في لبنان.



[ هل تعتقد أن اللبنانيين ردوا الجميل للشعب السوري الذي وقف الى جانبهم في حرب تموز 2006 بوقوفهم الى جانبه اليوم، خصوصا بعد سلسلة المجازر التي ارتكبها النظام ولا سيما في شهر رمضان المبارك وخلال أيام العيد؟
ـ ليست المشكلة عند الشعب اللبناني، الذي يعتبر نفسه شقيقاً للشعب السوري، وهو يقف معه في السراء والضراء ولكن المشكلة في أجهزة الدولة اللبنانية، التي لا تعطي لشعبها حرية الدعم والمساندة للشعب السوري الشقيق في محنته.



[ هل تعتقد ان طرح الثلاثية المعروفة بالشعب والجيش والمقاومة هي من أجل حماية لبنان أم أنها من أجل حماية مشروع محدد خارج إطار الدولة؟
ـ إن طرح ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة ليس من أجل حماية لبنان، وقد رأينا ذلك في حرب تموز، وكذلك في السابع من أيار من العام 2008، إضافة الى أحداث كثيرة شهدناها لم تتم فيها حماية المواطنين. لذلك كله أرى أن هذه الثلاثية هي مجرد غطاء من أجل بقاء قوى الأمر الواقع مسيطرة على الوضع داخل الدولة وفي بعض المناطق، وخصوصا في الجنوب. وهنا ألفت الى أن الأمر العجيب هو ما نسمعه اليوم من دفاع بعضهم عن الجيش اللبناني، وهم الذين منعوه في الماضي ولا يزالون، من القيام بواجبه في حماية الوطن والمواطنين.

إقرأ أيضاً  حوار جريدة اللواء لهذا اليوم مع العلامة المجتهد السيد علي الأمين


[ يقال ان إسرائيل قد تلجأ الى الهروب من استحقاق الاعتراف بالدولة الفلسطينية الى ملاقاة النظام السوري في توجيه رسالة الى العالم من خلال إشعال جبهة الجنوب اللبناني وإثبات قدرتها على التخريب في لبنان؟
ـ لا تحتاج إسرائيل الى أي إثبات يؤكد قدرتها على التخريب، وهي أثبتت ذلك في حروب عديدة، وفي مرات متكررة، ولكن المهم اليوم هو أن نحصن جبهتنا الداخلية، وألا نعطي إسرائيل المبررات والذرائع من أجل أن تشن حربا جديدة على لبنان.



[ ذكرت جريدة -السياسة- الكويتية، أن مرشد الثورة الإيرانية السيد علي خامنئي أفتى للأمين العام لـ-حزب الله- السيد حسن نصر الله باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وأن نصر الله التزم تنفيذ هذه الفتوى؟
ـ إن هذه من الأخبار والظنون التي لا تغني من الحق شيئا، ولا يجوز لنا الإعتماد عليها، كما لا يمكننا التصديق بأن هناك فتوى صدرت عن السيد علي خامنئي في هذا الشأن.



[ ما رأيكم بالقرار الاتهامي وتأكيدات الرئيس سعد الحريري أن هذا القرار لا يستهدف كل الطائفة الشيعية بل يستهدف أفرادا متهمين بارتكاب جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟
ـ إن القرار الإتهامي الذي صدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لا يزال في دائرة الظن، الذي لا يغني من الحق شيئا، ولا يجوز التعاطي معه وكأنه الحقيقة، لأنه يحتاج إلى الأدلة القاطعة، وهذا الأمر لم يثبت بعد. وفي هذا السياق نحن نشيد بالموقف الذي اتخذه الرئيس سعد الحريري، وبتأكيده عدم استهداف الطائفة الشيعية من خلال القرار الإتهامي.



[ كيف تنظرون الى الشبان اللبنانيين الذي يشيعهم -حزب الله- بحجة سقوطهم وهم يؤدون واجبهم الجهادي، في حين تؤكد جهات معارضة سورية أن هؤلاء يتساقطون خلال مشاركتهم في المواجهات التي يقودها نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المتظاهرين سلمياً في سوريا؟
ـ لا توجد لدينا معلومات عن الأماكن التي سقط فيها أولئك الشبان، كما ليست هناك أخبار محايدة في هذا الشأن. ولا أعتقد أن النظام السوري وصل إلى درجة من الضعف تجعله محتاجا الى -حزب الله- وغيره من أجل المساعدة في قمع المعارضة السورية.

إقرأ أيضاً  العلامة السيد علي الأمين: تدخل حزب الله في سوريا غير مقبول وعلى المرجعيات الدينية في الدول العربية أن تخرج عن صمتها وتصدر الفتاوى بتحريم المشاركة في القتال الدائر في سوريا


[ معلوم ان -حزب الله- أسقط الحكومة على خلفية المحكمة، فهل يستطيع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تجاوز رفض الحزب والالتزام بتمويل المحكمة كما سبق وأعلن مرارا وتكرارا؟
ـ على الرغم من إعلان الرئيس نجيب ميقاتي في أكثر من مناسبة التزامه القرارات الدولية وتنفيذها، واستعداده لتمويل المحكمة الدولية، أستبعد جدا أن يتمكن الرئيس ميقاتي من اتخاذ أي قرار يقضي بتمويل هذه المحكمة، بمعزل عن رغبة -حزب الله- وحلفائه.



[ أين تضعون الدعوات الى الحوار الداخلي من الذين عطلوا أعمال طاولة الحوار؟
ـ نحن بحاجة الى دعوات الحوار، بصرف النظر عمن يدعو الى عقد الجلسات بشأنها، ولكن ليس من أجل إعادة الماضي، الذي ثبت فشله، لأننا بحاجة اليوم إلى حوار وطني جامع، يؤثر في توجيه الرأي العام وتنويره، ومن خلاله يتم الضغط على القوى التي لا تريد الإلتزام بنتائجه.



[ هل تتوقع إعادة طرح ما يسمى ملف شهود الزور الذي عطل دعاة محاسبتهم البلد لأشهر طويلة؟
ـ نحن لا ندري لماذا توقف طرح ما يسمى ملف شهود الزور، الذي تمسكوا به، وهنا أرى أنه قد يكون لصدور القرار الإتهامي عن المحكمة الدولية علاقة ما بهذا الأمر، بحيث لم تثبت الإتهامات، وبالتالي كيف يمكن أن يثبت التزوير؟.


* حاوره محمد حمّود – المستقبل – السبت 3 أيلول 2011 – العدد 4103 – شؤون لبنانية – صفحة 4


http://almustaqbal.com/storiesv4.aspx?storyid=483746