العلامة الأمين: لوقف هذه الحرب بشكل عاجل
قال عضو مجلس حكماء المسلمين العلامة السيد علي الأمين رداً على سؤال بعض الصحفيين عن رأيه في الحرب الجارية في المنطقة وعن مهاجمة إيران للدول المجاورة لها وغيرها وعلاقتها بالشيعة في لبنان وغيره من الدول:
إن المطلوب اليوم هو أن يعمل العالم على وقف هذه الحرب بشكل عاجل والعمل على إيجاد الحلول التي تؤدي إلى إنهاء تداعياتها الخطيرة على المنطقة وتمنع من تجددها في المستقبل.
وقد كان رأينا منذ قيام النظام الجديد في إيران ولا يزال بأن المطلوب من الدولة الإيرانية أن تعمل على قيام أفضل العلاقات مع الدول العربية خصوصاً الدول المجاورة لها في مجلس التعاون الخليجي باعتبار أنها تشكل لها البوابة إلى العالم العربي والإسلامي.
وما نراه في هذه الأيام من قيام الدولة الإيرانية بالهجوم على دولة الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، المملكة العربية السعودية، سلطنة عُمان، دولة قطر، ودولة الكويت وغيرها من الدول العربية والإسلامية الشقيقة في الأردن وتركيا وآذربايجان هو دخول في حرب لا مبرر لها ويتنافى مع وجود روابط الدين والجوار بينها وبين تلك الدول وشعوبها.
إن المطلوب من الدولة الإيرانية حفاظاً على الوحدة الإسلامية التي ترفع شعارها وحفاظاً على شعبها أن توقف حربها على الدول الشقيقة في مجلس التعاون الخليجي وغيرها من الدول العربية والإسلامية وأن تتوقف عن كل ما يسيء إلى تلك الروابط الجامعة بين أبناء الأمة الإسلامية الواحدة.
وإننا ندعو قيادتها أن تعمل بشكل جدي على أن تكون علاقتها بالشيعة في لبنان وغيره من الدول من خلال دولهم وليس من خلال أحزاب سياسية وجمعيات وتنظيمات مسلحة، لأن روابط المذاهب والأديان لا يجوز أن تكون على حساب الأوطان.
وقد كان موقفنا ولا يزال منذ ثمانينات القرن الماضي مع مشروع قيام الدولة اللبنانية وصعود الجيش اللبناني إلى منطقة الجنوب لبسط سلطة الدولة، ورفضنا النفوذ الإيراني وغيره في الجنوب اللبناني تحت شعار دعم المقاومة ضد الإحتلال الإسرائيلي، وقلنا إن إيران ليس لها ولاية سياسية ولا دينيّة على الشيعة في لبنان وفي غيره من الدول.
وقلنا إن ولاية الفقيه ليست عقيدة دينية، بل هي مسألة سياسية تخصّ الشعب الإيراني وحده وليست ولاية عابرة للحدود والشعوب والأوطان.
الأمين الأمين | موقع العلاّمة السيد علي الأمين