الأحد , ديسمبر 8 2019
الرئيسية / مقابلات / العلامة السيد علي الأمين لـ Kataeb.org : لنحصن بلدنا من الاعتداءات الاسرائيلية من خلال تقوية جيشنا وايجاد صيغة لاخراج السلاح من الساحة الداخلية وجعله مرتبطا بنظومة الدولة اللبنانية

العلامة السيد علي الأمين لـ Kataeb.org : لنحصن بلدنا من الاعتداءات الاسرائيلية من خلال تقوية جيشنا وايجاد صيغة لاخراج السلاح من الساحة الداخلية وجعله مرتبطا بنظومة الدولة اللبنانية


رأى العلامة السيّد علي الامين ان الانقسام السياسي الذي نراه اليوم ليس جديداً فقد حصل منذ سنوات وكانت العلاقات السياسية والحكومية موجودة بين الطرفين، وليس غريباً أن يحصل مثل هذا الإختلاف في الأنظمة الديموقراطية، لكن المهم أن يبقى هذا الإختلاف تحت سقف المؤسسات الدستورية والقانونية لتكون هي المرجعيّة الصّالحة في الإحتكام إليها والإعتماد عليها، وقال في حديث الى kataeb.org :”المهم من الحكومات التي تُشكّل أن تقوم بدورها في تحمّل المسؤوليات الملقاة على عاتقها وان تنجح في الملفات الموضوعة أمامها من أمنية ومعيشية واقتصادية وسياسية، وليس المهم أن تكون من لونٍ واحد أو من ألوان متعدّدة فالمواطن يريد أن يأكل العنب مهما كانت صفة الناطور، ونحن جرّبنا في المراحل السّابقة الحكومات التي شكّلت تحت صفة الشراكة الوطنية وكانت فاشلة في تحقيق الإنجازات المطلوبة، ولذلك فلا مانع من تشكيل حكومة من قبل الأكثرية الجديدة، وأن تمارس المعارضة دور المحاسبة والمراقبة على أن يكون هذا الحق للأكثرية على نحو دائم، فإذا انقلبت الأكثرية في المستقبل لصالح المعارضة كان من حقّها وحدها أن تحكم وفقاً للدستور، والآخرون يصبحون معارضة”.


وعن اسباب هذا الانقسام والحلول لتفاديه، رأى الامين ان ليس المهم ان نعدّد أسباب الإنقسام وانما المهم في نظرنا أن نتّفق على مرجعية لحل هذا الإنقسام الذي لا يجوز أن يبقى على الدوام، وفي اعتقادنا أن مرجعية الدولة الدستورية والقانونية هي التي يجب ان نعود اليها وهناك اتفاق الطائف الذي أصبح جزءاً من الدستور واتفق عليه اللبنانيون فليعودوا اليه.


وعن رأيه اذا كان سلاح حزب الله يشكل حاجة كبيرة اليوم لا يمكن الاستغناء عنها لمواجهة اسرائيل، اعتبر ان مواجهة إسرائيل ليست واجباً علينا وحدنا كلبنانيين، فنحن جزء من أمّة عربية لا يمكن أن نتحمّل وحدنا أعباء الصراع العربي – الإسرائيلي، ولكن هذا لا يعفينا من الإستعداد الّذي يحصّن بلدنا ضد الإعتداءات الإسرائيلية من خلال تقوية جيشنا وإيجاد صيغة لإخراج سلاح حزب الله من الساحة الداخلية وجعله مرتبطاً بمنظومة الدولة اللبنانية.

إقرأ أيضاً  العلامة الأمين لـ اليوم - السيد نصر الله ليس مرجعية دينية وإنما هو مرجعية حزبية وتدخل حزب الله في سوريا يستدرج الفتن إلى لبنان ويعمم منطق الصراع الطائفي والمذهبي على المنطقة

ورداً على سؤال حول مدى خوفه من هذا السلاح على المدى البعيد من ان يؤدي الى حكم لبنان من قبل جهة مسلحة، قال الامين:” ما يخيفني من السلاح على المدى البعيد ليس الخوف على حكم لبنان من فريق مسلّح انما يخيفني ذلك لأنه لا يمكن أن نبني دولة من دون انتظام السلاح فيها، لأن ذلك سيؤدي على المدى البعيد الى ظهور رغبة لدى كل فريق أن يمتلك السلاح، وهذا يسهم بالنزاعات الداخلية الّتي تشكّل أكبر الأخطار على الدولة وعلى بقاء لبنان.


وعن تعليقه على انتخاب المطران بشارة الراعي بطريركاً على انطاكية وسائر المشرق، قال : “لقد عرفنا صاحب الغبطة البطريرك الراعي قبل انتخابه رجل حوار وانفتاح وشخصية جديرة بالإحترام والتقدير يقول كلمة الحق الّتي يؤمن بها ويعمل لتحقيقها، ومواقفه الوطنية شاهدة على إيمانه بلبنان العيش المشترك ودولة المؤسسات والقانون، ونتمنى له النجاح والتوفيق في منصبه الجديد، آملين من جميع اللبنانيين الإستفادة من إرشاداته وتوجيهاته الهادفة إلى ترسيخ المحبة والشراكة الوطنيّة.


وحول السبيل لتحقيق وحدة اللبنانيين وإقامة الدولة الحرة المستقلة، اعتبر الامين ان السبيل الوحيد الذي يجب ان يعتمده اللبنانيون للحفاظ على وحدتهم الوطنية هي في رجوعهم الى الأسس التي قامت عليها الدولة اللبنانيّة الواحدة والى الإتفاقات التي أصبحت جزءاً من نظامهم السياسي، ورأى انه لا توجد آلية لتحقيق هذه الغاية المنشودة الا من خلال الحوار الجاد والمثمر وتفعيل دور مؤسسات الدولة والإحتكام إليها.


صونيا رزق



Source:
kataeb.org