الأحد , أبريل 30 2017
عناوين
الرئيسية / رأي وقلم / العلاّمة علي الأمين المنفي في وطنه

العلاّمة علي الأمين المنفي في وطنه

العلامة علي الأمين المنفي في وطنه

 

نهار الشباب – عماد سعيد – صور – 22-11-2012

 

 

مهما حاول البعض ان يغيب العلامة المجتهد السيد علي الامين الا انه لا يصح الا الصحيح. فهو ارث ديني وثقافي على مستوى جبل عامل.

بداية، ان الديموقراطية التي ندعيها اشبه بمومس تحاضر بالعفة، ونحن نعرف انها اشبه بسراب.

ان ينفي السيد الامين من ارضه وناسه وارض اجداده فتلك مصيبة، والاعظم اننا ننادي بأهمية التنوع والاختلاف بالرأي والثقافة. نعمل في السر والعلن ما يناقض الواقع، ونحدد اهمية الانسان واهليته على هوانا. ولا نرى من مجموع الالوان الا الاسود والابيض، وهذا معيار خاطئ جملة وتفصيلاً. واذا كان السيد الامين يخالف البعض بآرائه فهذا شأنه، وله الحق كما لغيره في التعبير عن قناعاته، ان نلتزم بها او لا فهذا ايضاً من حريتنا. واذا ما اختلفنا بالرأي فهذا اجدى والا تحولنا جمهرة تصفق لوليها كما يحصل اليوم في الصحارى العربية. ما قاله السيد الامين في كتابه "السنة والشيعة امة واحدة" فهم على غير ما ذهب اليه، فالسيد يريد ان يعيدنا الى الجذور والاصول معاً، تاركاً التعريفات جانباً. لقد سبق للعلامة السيد عبد الحسين شرف الدين في كتابه "المراجعات" عندما حاور مفتي الديار المصرية سليم البشري، لم يتهمه الاخير بالخروج عن الاسلام بل تقبل وجهة نظره بكثير من التعقل والاهتمام. اعتقد ان العلامة المجتهد السيد علي الامين ارادنا ان نفهم الجذور الاساسية التي قام عليها الدين الاسلامي، لأنه بالحوار وحده تستقيم الامور، لا بالتربص خلف المتاريس والغرف المغلقة ونتشبث بآراء لا تعني الا صاحبها. الحاصل تحديداً بالنسبة للسيد علي الامين، هو نفي سياسي لأن افكاره لا تتفق مع بعض من ينصّبون انفسهم آلهة على الارض. فكلامهم دونه آخر علماً بأن زمن الاوصياء انتهى منذ زمن طويل. يبقى ان ما يمثله العلامة الأمين نافذة ثقافية ودينية ودنيوية تملأ فراغاً في ذواكرنا المتعبة.

 

 

شاهد أيضاً

.أصوات الإعتدال وأبواق التطرف – بقلم د. عاطف عبد العزيز عثمان

د.عاطف عتمان يكتب: أصوات الإعتدال وأبواق التطرف …………. حالة من الفوضى والكراهية والتكفير والدماء تسود …