الإثنين , يوليو 22 2019
الرئيسية / ما قلّ ودلّ / المقاومة والدفاع عن حقوق الشيعة !
الامين | رفض قرار الحكومة سحب الجيش اللبناني من قرية طيردبا-قضاء صور-

المقاومة والدفاع عن حقوق الشيعة !

الثنائي الشيعي والمقاومة والمصلحة الشيعية !
_______
-تروج الثنائية الشيعية لفكرتين سياسيتين تدعي أنهما لمصلحة الطائفة, أي موضوع المقاومة والدفاع عن حقوق الشيعة في النظام, وعلى هذا الأساس تحظى بتأييد شعبي, ما موقفكم من هاتين المسألتين?

-نحن لا نشك بأن المقاومة في الساحة الجنوبية كان لها دور مؤثر وفعال, لكن الشيعة الذين آمنوا بالمقاومة لم يفعلوا ذلك في مواجهة مشروع الدولة. عندما كان الفلسطينيون يمارسون شيئاً من المقاومة في الجنوب, كانت الطائفة الشيعية تؤمن بالمقاومة, باعتبار أن الشعب الفلسطيني مظلوم والطائفة تنطلق من نصرة المظلوم, بناء على وصية الإمام علي لولديه الإمامين الحسن والحسين كونا للظالم خصماً وللمظلوم عوناً. لكن رغم تأييد الشيعة للمقاومة في الجنوب, وكانت فلسطينية آنذاك, لم يكونوا يؤمنون أنها يجب أن تكون بديلاً عن الدولة, أو أن تغتصب حق الدولة, لذا فإنه رغم التأييد الشعبي للمقاومة التي حققت إنجازاً العام 2000, بعد تضحيات ومآسٍ للجنوبيين, فإنهم لا يعتقدون أن المقاومة التي حققت هذا الإنجاز يمكن أن تكون بديلاً للدولة.
بعد التحرير في العام 2000 كان من المفترض بالجيش أن ينتشر في الجنوب, قبل ذلك كان وجود الاحتلال يحول دون ذلك, مع أننا كنا نطالب بالأمر, ولكن مع زوال الاحتلال وجب تحقيق هذا الانتشار, وقد كنا نردد ذلك دائماً.
حتى أنه في العام 2006 وقبيل حرب يوليو, ذهبت إلى السيد حسن نصر الله وإلى الرئيس نبيه بري, وقلت لهما إننا نقبل أن تكونا في قيادة سفينة الطائفة الشيعية, ولكن على متن هذه السفينة يوجد ركاب كثر ونحن منهم, ومصيرهم يتعلق بمصيرها, ويجب عليكما أن تستمعا إلى آراء هؤلاء الركاب, ماذا يقولون, وما وجهة نظرهم ,وما الأخطار التي يتصورونها, هل يجب أن يبقى الجنوب ساحة للحرب غير المتكافئة? لقد حققنا إنجازاً مهماً في العام 2000 فهل يجوز أن نفرط به? ولكي لا نفرط به يجب دعوة العقلاء والحكماء والمثقفين وأهل الخبرة في الطائفة والاستماع إليهم. وقد وعدت بتحقيق الأمر, ولكن ذلك لم يحصل ووقعت الحرب.
وبعد اندلاعها التقيت الرئيس بري وطلبت مرة أخرى الدعوة لهكذا اجتماع لكن دون جدوى. فالناس تؤيد المقاومة, ولكن ليس لجعل الجنوب ساحة حرب غير متكافئة, حزب الله يريد حرباً مفتوحة, كيف يمكن خوض هكذا حرب, وليس لدينا ملجأ واحداً لإيواء الناس في الجنوب. من أراد الحرب أعد عدتها, فنحن لا نقبل أن نجعل من أجساد أهلنا آلة للمواجهة.
لا شك أن هناك استعداداً للتضحية وحالة من الفدائية موجودة عند المقاومة, لكن هذا لا يكفي لمواجهة آلة حرب وحشية ومدمرة معدة لمواجهة الجيوش العربية مجتمعة, ونحن لسنا مكلفين بأن يبقى الجنوب يتحمل كل أعباء الصراع العربي – الإسرائيلي. نحن لا نرفض الصراع مع إسرائيل, ولكننا أدينا واجبنا في القتال وتحرير الأرض, وقد أنجزناه بصعوبات شديدة وبتضحيات كبيرة, أما أن نتحمل كل تبعات الصراع منفردين, فهذا لم يكلفنا الله عز وجل به, فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
نحن جزء من الأمة العربية, وهذه الأمة لها أنظمة تمثلها, وقياداتها وضعت مبادرة للسلام, فإذا اختار العرب الحرب نحن جزء منها, وإذا اختاروا السلم فنحن أيضاً جزء من هذه الأمة. أما أن يختار العرب السلم, ونحن وحدنا نختار الحرب, فهذا يعني أنها حرب غير متكافئة, وهو شيء لم يكلفنا به الله. لدينا دولة في لبنان وهي التي تقرر في الحرب والسلم.
نحن نؤيد المقاومة ونريد حفظها, ولكننا لسنا من الذين يكيلون لها المديح كما حصل مع المقاومة الفلسطينية العام 1982, من الدول والشعوب العربية, وعندما وقعت الحرب ذبحت وتركت وحدها. إذا نحن لسنا مع المقاومة التي تجعل الجنوب ولبنان كله يدفع ثمن الصراع العربي – الإسرائيلي.
___________
العلامة السيد علي الأمين
السياسة الكويتية-٢٠٠٩/١٢/٢٠/

إقرأ أيضاً  ملاحظة حول ما ورد في جريدة عكاظ