الخميس , أبريل 18 2019
الرئيسية / لقاء الاخوة الانسانية - وثيقة الاخوة الانسانية / كلمة وزير الشؤون الدينية الأندونيسي الأسبق د محمد قريش شهاب في لقاء الاخوة الإنسانية
قريش شهاب - لقاء الاخوة الانسانية

كلمة وزير الشؤون الدينية الأندونيسي الأسبق د محمد قريش شهاب في لقاء الاخوة الإنسانية

كلمة وزير الشؤون الدينية الأندونيسي الأسبق د محمد قريش شهاب

عضو مجلس حكماء المسلمين في لقاء الاخوة الإنسانية

  الأخوة الإنسانية    تحديات و فرص

                                        

 بسم الله الرحمن الرحيم

السادة الحضور… السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لعلي لا  اجانب  كبد الصواب  إذا بدأت  حديثي   عن الأخوة  الإنسانية بالمقولة الحكيمة و المشهورة  لا سيما  لدى المثقفين المسلمين  و هي ” ألناس صنفان إما اخ لك في الدين او نظير  لك في الإنسانية ”    هذه المقولة  ليست وليدة اليوم   ولاهي حاضرة  منذ عهد قريب   اي في عصر العولمة حيث  تقاربت المسافات و  شعر الناس بضرورة إحترام حقوق الإنسان  و بحتمية التعاون بين الجميع و لكنها  عرفت منذ عهد  بعيد …. فقد نسب الى الإمام علي بن أبي طالب  كرم االله  وجهه  في رسالته  التي وجهها  لوالي  مصر  الأشتر النخعي   ايام خلافته  عليه السلام   في القرن السابع الميلادى( 656 – 661 م)

لقد  صورت تلك المقولة المختصرة  النزعة الإنسانية الخلاقة التي ينبض فيها  روح التواصل  الإنساني على مستوى الناس كافة  دون تفرقة …. فالناس جميعا سواسية كأسنان المشط  و أنهم جميعا من عنصر واحد  لا مزية لأحد في الإنسانية على الأخر  بل  ينبغي ان يقال إنه  من حيث الإنسانية ” لا  هنالك  “آخر”   فالكل من آدم , آدم من تراب   والدين يعلمنا ان  نحب لإخواننا   ما نحب لأنفسنا  ….. هذا و نسطيع ان نؤكد ان تلك المقولة   مستمدة  من  وحي كتاب الإسلام المقدس – القرآن الكريم –  كما يؤيدها رسول الإسلام محمد (ص ) بسننه     أقوالا   وا فعالا  و تقريرا …….   وقد ورد في القرأن – غير مرة – كلمة  االإخوان  تارة مقرونة بكلمة  “الدين ” و تارة اخرى خالية منها  بل إن الرسل المبعوث الى اممهم   يسميهم القرآن ” أخ ” على الرغم من أن تلك الأمم تنكر رسالات أنبيائهم و تعاديهم   يقول تعالى  وإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا…… وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا…… وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا.

 

السادة الحضور …

إن المقولة المنسوبة إلى الإمام علي- رضي الله عنه-   تفيد أن ان هنالك رابطاتان لا ثالث لهما و أن  رابطة الإشتراك في الدين – الأخوة الدينية – لا تلغي- كما يظن البعض – رابطة الإشتراك في الإنسانية و إنما ذكرتا جنبا الى جنب لكي تفتح وعي الإنسان على الرابطة الإنسانية    و لتؤكد  اهميتهما في بناء عالم يسوده الوئام و السلام على الرغم من تعدد  الأجناس والأديان     و انه كما يقول ربنا  ” و جعلناكم   شعوبا وقبائل  لتعارفوا ( الحجرات   11 )    ومن التعارف يحصل   الإعتراف و التعاون   .بل  من التعارف يحصل الإحترام المتبادل علما بأن الإحترام لا يعني بالضرورة  قبول رأي الآخر فضلا عن الرضى به او   المودة و الولاء له .وإنما هوقبول الآخربما هو عليه من إعتقاد و رأي  – قبوله  –  للتعايش  معه تعايشا سلميا   من اجل مصلحة الجميع

أيها السادة

إن اكبر تحد لتحقيق ألأخوة الإنسانية    تكمن في حضارة العصر التي تولي إهتماما فوق اللازم للمادة و الآلة  مصحوبا بالطمع و الأنانية  وواضعة على الهامش الإنسان و إنسانيته ……نعم. من المنصف ان نعترف بانه .. لا ريب ان البشرية   قد تقدمت  في  شتى فروع العلم  و التقنية و لكن في الوقت نفسه  قد اضرت بالإنسانية  …. إن   البشرية اليوم تشبه الفراشة… ترقص و تستمتع حول  النور او النار  ثم ما لبث ان  تحترق   … إن إهتمام  معظم  اخصائيوا و علماء ا بناء هذا العصرللعالم الخارجي و ما يتعلق بالمادة   يفوق بكثير إهتمامهم بالإنسان – نفسيته و روحه و قيمه التي بها قوام إنسانيته و بالتالي صارت معرفته لنفسه –   المكون  من جسد و روح  اقل من القليل عن معرفته بالعالم الخارجي  بل كما  يقول الطبيبب الفيلسوف     ألكسس كاريل  في كتابه الإنسان” ذلك  المجهول Man The Unknowen:  كم من أسئلة عن الإنسان  يتساءل عنها الأخصائيون لم يجدوا لها جوابا حتى الآن  ثم  أكد الدكتور كريل بان  قصور فهم الإنسان لنفسه لا يرجع فحسب  بسبب تأخر الإنسان في القيام بالبحث عن حقيقة نفسه نظرا لإنشغااله فترة من االزمان   في التفكير لمواجهة   تهديدات الطبيعة   لكن ضآلة المعرفة ناتجة ايضا عن تعتقد موضوع البحث – اعني هذا الكائن الفذ  –  بينما  الإنسان غالبا لا يحبذ التفكير في الموضوعات الصعبة  ثم – يستطرد الدكتور كاريل  أن الأهم من هذا  السبب و ذاك هو طبيعة العقل الإنساني العاجز عن معرفة كل شيئ   –  واقول – إن ما ذكره من السبب الأهم      يشير الى ضرورة رجوعنا الى خالق البشر  لنستمد منه العلم و المعرفة عن الإنسان… و هذا لا يتسنى إلا  إذا ما تصفحنا الكتبب المقدسة و العلم اليقيني  و فهمهما فهما صحيحا يتماشى مع روح العصر

إقرأ أيضاً  كلمة قداسة البابا فرنسيس التي ألقاها خلال لقاء الأخوة الإنسانية

ومن هنا انتقل الى التحدي الثاني عن صدد موضوعنا

أنه لمما يؤسف عليه  ان بعضا من ابناء  هذا العصر – نتيجة  لعدة  عوامل و  ظروف   او   الجهل و سوء الفهم   لتعاليم الدين اوعدم إلمام   بالمتغيرات الحاصلة     يعتبرون   ان ألأخوة الدينية لا تتماشى مع الاخوة الإنسانية

إن ما ذكرناه   من مواقف   بعض ابناء هذا العصر قد أدى   و يؤدي الى الإنغلاق بل القطيعة   على الرغم من ان  ا لواقع يفرض نفسه – شئنا ام أبينا – ان يكون التواصل و محاولة فهم الآخر من ضروريات االحياة   قديما…. فما بالك  حديثا   بعد ان  انهدمت  الحواجز  و انهارت السدود   ولم تعد تنفع الفواصل  حتى  ولو حاولنا إقامتها من جديد  -..   فاليوم . حياتنا   في ظل العولمة التي فرضت نفسها  .. لم تعد تنفع   الحيلولة دون وصول – ما نسميه   “الآخر ” الينا وصولا مؤثرا ً فينا

ومن الإنغلاق و االقطيعة  غابت  فكرة الأخوة الإنسانية  في مناطق غير قليلة من محيطنا ومن بين دلالة  غيابها ما تفيده الإحصائيات التي تقول بأن كل دقيقة يضطر   اربع و عشرون  نفرا  الى ترك اوطانهم  هربا من الإضطهاد او رغبة في السلام   ….و  حوالي  اربع و ثلاثون  الف نفرا  يغادرون اوطانهم كل يوم تاركين كل ما يملكون  رغبة   في المعاملة الإنسانية التي فقدوها  حتى بلغ  عدد اللاجئين في عالمنا اليوم  اكثر من 60 مليون نسمة  حسب إحصائية الأمم المتحدة   – و الغريب   أن نصف  هذا العدد   تحتضنهم دول نامية او متوسطة الدخل مع ان حصيلة تلك الدول جميعا   لم تبلغ إلا حوالي  إثنين و نصف في المائة من الناتج الإجمالي العالمي .فأين الدول الغنية ؟ …… هذا  عن مشكلة اللاجيين و كم من مشاكل غيرها  تستغيث  بإسم الإخوة  لإنسانية و تنادي بالحل او  التخفيف على  معاناة   بني الإنسان

ايها السادة

إن الإنسانية  – كما تعلمون – ليست هي الإنسان …..و أُخُوًتُها ليست مجرد علاقة ايما علاقة  و إنما هي  مفهوم  إنساني إجتماعي وعلاقة مبنية على  قيم     من العدل  و الإحسان و الرحمة    والسلام  بل الإيثار و التضحية       … إن   المتصف بالإنسانية    عقل و شعور و عاطفة و نمط من السلوك   .. عقل يتميزبالتفكير السليم … و شعور مرهف يحس بآلام الآخرين وعاطفة   تحث الى الخير و الجمال ثم سلوك يتميز بالتعاون مع الجميع    لمصلحة  الخليقة جمعاء    و تلك  قيم  – ايها السادة  تكاد تختفي في مجتمعنا

..إننا اليوم لأحري من ذلك الفيلسوف اليوناني الذي  يحكى انه ظل يمشي في الطرقات حاملا المصباح باحثا عن إنسان متصف بالإنسانية   ….. هذا و لقد إستحي  بعض المنصفين من بني آدم  ان ينتمي إلى حنس  الإنسان بعد ما رأوا   بعض الحيوانات- على  خلاف الإنسان – تساند غيرها و إن لم يكن من ابناء جنسه …..

.     ايها السادة …. هذه  بعض مشكلاتنا   وقسم من  تحديات عصرنا     و  على رأس من    توجه  اليه-  الأمال للتخفيف عنها   هم   القائمو ن  بأمور الدين و المهتمون بمسائل الأخلاق و الإنسانية

إن ظروف عالمنا اليوم غير ظروفه بالأمس  حيث يجب مواكبته  بأفكار غيرافكار الأمس – بشرط  ان لا تكون  متعارضة  باصول الدين وقيم  الأخلاق – فكم من افكار سابقة قد تكون مناسبة في  عصرها و لكن لم تكن صالحة  في عصرنا  ….ثم كم من الأفكار المطبقة سابقا لا تزال- على الأقل – رواسبها متأصلة  في نفوس البعض  على الرغم  صراخ الإنسانية بنبذها  .. فالعنصرية اوفكرة  تفوق جنس على جنس لا يزال حاضرا –  علنا او  همسا – حتى في  البلاد التى تسمى متحضرة….    و الرق على الرغم من إعلان حقوق الإنسان لا يزال  متواجدا    و إن لم يكن   مثل صوره االسابقة

 

ايها الاسادة

إن تمسك البعض بتلك الأفكار البالية  و غيرها  حتى وإن لم تفصح  بها – بأن تكون   متواجدة  تحت شعورهم-  قد   ساهمت  ايما مساهمة  في بقاء بل إيجاد   مشكلات  إجتماعية   تؤدي الىى  فقدان الأخوة  الإنسانية  ……و مما يزيد الطين بلة  أن بعض القائمين بامور الدين  او المتمسكين بالعادات و التقاليد  البالية    يساهمون  في بقاء او تفاقم المشكلات  بخطبهم و ارشاداتهم و مواقفهم ….فمنهم من يزعم ان الإحسان لغير المسلمين  او القاء السلام و التهنئة في أعيادهم و مناسابتهم الوطنية او الدينية   امور منهية أسلاميا ..  اقول   كيف يصح  هذا الزعم  و القرآن المتلو يقول  : لا ينهاكم االله  عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين و لم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم و تقسطوا اليهم   ( الممتحنة …8) ..  و على الرغم من قوله تبروهم  يشمل تقديم العطايات المادية لهم إلا ان  قوله تعالى   تقسطوا اليهم  يؤكد احد اصناف البر  فإنه كما يقول إبن العربي في تفسيره احكام القرآن –  إنه  بمعنى “تعطوهم قسطا من اموالكم على وجه الصلة  و لبس يريد به العدل  فإن العدل واجب على من قاتلنا و من لم يقاتلنا    لقوله تعالى , لا يجرمنكم شنآن قوم على ان لا تعدلوا  إعدلوا هو أقرب للتقوى ( المائدة 8 )

إقرأ أيضاً  العلامة السيد علي الأمين، عضو مجلس حكماء المسلمين بعد عودته إلى بيروت من أبو ظبي: لقاء اﻷخوة اﻹنسانية يعزز الروابط اﻹنسانية وينبذ ثقافة التعصب

هذا من جانب بعض  المسلمين  و على الجانب الآخر يوجد     شخصيات بارزة جدا من غير المسلمين من يتحدث في منابر علمية بافكار يقول بأنها إسلامية  و ماهي   بإسلامية  في شئ  بل هي مستمدة من مصادر غير إسلامية  يحتوي على أغاليط  و اكاذيب ….ثم أخيرا و ليس آخرا . كم  نسمع علنا من شحصيات حكومية ذات مناصب رفيعة جدا  اقل ما يقال عن مواقفهم   إنهم   يسوسون دولهم بسياسة    لا تؤيد  من قريب و لا بعيد  قيام الأخوة الإنسانية

ثم إن أختلاط الدين بالسياسة  -و أعني  بالسياسة  مفهوها السائد حاليا وهو  السعي لإمتلاك السلطة  بأي طريقة كانت  –  قد جذب البعض الى الخوض في امور  خوضا يعكر صفاء العلاقات الإنسانية و إن حماسة بعض هؤلاء جعلتهم ينطقون   بكلمات  يأبى  لسان المنصف  نقطها  ويشمئز  القلم المحائد  كتابتها  بل ينكرها  دين ناطقها

و بالإضافة الى الإفكار التي ينبغي تصحيحها, هنالك  – على سبيل المثال لا الحصر-  تصرفات  يمارسها  بعض ابناء هذا العصر   لا تتما شى مع  فكرة الأخوة الإنسانية …..   بالله عليكم…. هل يعقل ان يباد محصول زراعي من  اجل الحفاظ على سعره المرتفع  طمعا في الربح المضاعف ؟؟   هل يتصور   صنيع الإنسان في تبذيره    لطعامه و شرابه ؟   هل تتخيلون  كم من بقايا الطعام  مرمية في صناديق القمامة بل الطرقات  ؟ منظمة الأغذية و الزاعة  التابعة للأمم المتجدة تقدر تلك  البقايا المرمية  في اوربا –وحدها-  تكفي لإطعام  200 مليون نسمة ….و  في أمريكا اللاتنية  تكفي لإطعام 300 مليون نسمة  بل  – حسب تقدير المنظمة – لو  جمع   ربع الاطعمة المرمية في العالم – لكان الربع  كافيا لإطعام  870 مليون نسمة  …… أين نحن بهذه التصرفات   من الأخوة الإنسانية و ملايين من إخواننا   يعيشون  جياعا  في مناطق عديدة من العالم  ؟  علما بان  الفقر والجوع  مع الشعور بالإضطهاد و  الظلم كان  و لا يزال من الأسباب الرئسية  في نشوء العداوة والبغضاء بين الإخوة

تلك بعض المشاكل و التحديات التي تواجه بروز  الأخوة الإنسانية إلى النور    و هي مشاكل لا تحلها   الأيادي التي تجمعها  الأخوة الدينية وحدها و لكن تحلها فرق تجمعها الأخوة الإنسانية  على ضوء القيم الدينية المشتركة بين الجميع

اخيرا ….هل    هناك فرص ؟  نعم هناك فرص ! و نقولها صريحة- ليس فقط لأنه  لا ينبغي   للإنسان  أن يفقد الأمل او لإعتتقادنا بان بذور الخير كائنة في نفوس الإنسان وإن إختفت في أعماق شعوره  –  بل  نقولها  لان   معالم تلك الفرص بادية و متمثلة  في عيوننا ….  منها العلاقات الطيبة  و الزيارات المتابدلة مع ألأبحاث الصريحة المخلصة بين القائمين بمختلف الأديان  ثم الأفكار النيرة المتماشية مع ظروف العصرالتي  نسمعها بين الحين و الحين من القائمين بامور الدين و المجتمع الإنساني   …..  فالأزهر الشريف  ما فتئ يقدم   افكارا و إقتراحات ينير السبيل  الى المقصود  و إن إمامه  الأكبرفضيلة  الأستاذ الدكتور احمد الطيب ليصرح  علنا   بأن الشرق – اديانا و حضارات ليست لها مشاكل مع الغرب سواء  الغرب المتمثل في  منظماته الدينية  او غرب  الحضارة العلمية المادية    و على جانب آخر   و في نفس الوقت نجد افكارا و انشطة متمخضة   من  نتائج   قرارات مجمع الفاتكان الثاني  و التي   – حسب علمي المحدود   – تدل    على الإنفتاح من قبل الكنيسة وتقديم تفاسير للد ين المسيحي تتناسب  و ظروف العالم الراهنة  الذي  يحتم ضرورة   فهم الإنسان المعاصر  و مد الأيدي   للتعاون مع  معتنقي الأديان الأخرى كما أن تلك القرارات تسجل  إعتراف الكنيسة  بان في الإسلام تعاليم تتماشى مع تعاليم المسيحية   و هو موقف يخالف  المواقف السابقة  للكنيسة و التى كانت    مجالا للصيد في الماء العكر   و بالإضافة الى تلك الإيجابيات   نجد تأكيدات  من قبل   دول و حكومات و  في مقدمتها  دولة الإمارات  العربة المتحدة  على ضرورة السعي الدؤوب   لتأكيد التسامح و التعاون     والعمل البناء من اجل  ان  ينعم ألإنسان   بأخوته  الإنسانية    كل تلك العوامل – إذا اخلصنا النية  و تكاتف ايدينا   – كلها – لفرص سانحة لإيجاد الأخوة الإنسانية في عالمنا   ..وفقنا الله  جميعا   .  وأخيرا اشكركم على حسن إستماعكم  و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته