الأربعاء , نوفمبر 13 2019
الرئيسية / أدب وشعر / دولة العراق والشام بين أبي بكر البغدادي والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم
السيد علي الأمين - لتعارفوا

دولة العراق والشام بين أبي بكر البغدادي والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم

دولة العراق والشام بين أبي بكر البغدادي

والخلفاء الراشدين رضي الله عنهم 

وَنُودِيَ في الْعِرَاقِ بِكُمْ فَهُبُّوا
لِتَلْبِيَةِ  الْمُنَادِي   طَائِعِينَا 

هُنَاك غَدَا  أَبُو بَكْرٍ  عَلَيْكُمْ
بِدَعْوَتِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَا 

وَإِنْ أَنْتُمْ خِلَافَتَهُ  رَفَضْتُمْ
فَقَدْ صِرْتُمْ  رَوَافِضَ مُشْرِكِينَا 

إِذَا شِئْنَا قَتَلْنَاكُمْ جميعاً
فَلَسْتُمْ  إِذْ   رَفَضْتُمْ    مُسْلِمِينَا 

فَيَا عَجَبَاً لِمَنْ يَرْضَى بِوَالٍ
بَغَى في الْأَرْضِ يَهْوَى الْمُجْرِمِينَا 
_________ 

أَتَدْعُو  لِلْخِلَافَةِ   في     فِعَالٍ
سَبَقْتَ بِهَا الْبُغَاةَ الْمُفْسِدِينَا 

وَأَهْلُ   الرَّأْيِ لَمْ  يُدْلُوا بِرَأْيٍ
وَغَابُوا عَنْ عُيُونِ النَّاظِرِينَا 

قَتَلْتَ    الْأَبْرِيَاءَ   بِغَيْرِ  جُرْمٍ
وَرَوَّعْتَ الشُّيُوخَ الطَّاعِنِينَا 

وَقَدْ أَصْبَحْتَ عِنْدَ النّاسِ وَحْشَاً
مَرِيدَاً يَحْمِلُ الطَّبْعَ الْمُشِينَا 

وَأَعْطَيْتَ  الْخِلَافَةَ صُورَةً   لَمْ
تَرِدْ في  سُنَّةٍ    لِلرَّاشِدِينَا 

خِلَافَتُهُمْ لَهَا الشُّورَى شِعَارٌ
وَتَطْلُبُ بَيْعَةً بِالسَّيْفِ فِينَا! 

فَهُمْ   كَانُوا على عِلْمٍ  وَعَدْلٍ
وَسَارُوا في سَبِيلِ الْمُصْلِحِينَا 

وَهُمْ رَفَعُوا لِوَاءَ  الدَّينِ حَقَّاً
وَهُمْ صَنَعُوا لَنَا الْأَمْجَادَ حِينَا 

وَأَنْتَ أَتَيْتَ في الإسلامِ بِدْعَاً
فَقَدْ  أَكْرَهْتَ  قَوْمَاً آمِنِينَا 

سَبَيْتَ لَهُمْ نِسَاءً وَالْأُسَارَى
بِهِمْ أَغْضَبْتَ كُلَّ الْعَالَمِينَا 

قَطعْتَ رُؤوسَهُمْ لَمْ تَرْعَ عَهْدَاً
وَلَا وَعْدَاً وَمَا كُنْتَ الْأَمِينَا 
___________ 

جَرَائِمُ مَا سَمِعْنَا عَنْ مَثِيلٍ
لَهَا إِلَّا بِعَصْرِ الْغَابِرِينَا 

بِهَا شَوَّهْتَ دِينَ اللهِ عَمْدَاً
وَتَأْتِينَا بِثَوْبِ الْوَاعِظينَا ! 

فَلَا إِكْرَاهَ فِي الْقُرْآنِ  نَهْيٌ
وَقَدْ خَالَفْتَ قُرْآنَاً مُبِينَا 

وَشَرْعُ   اللهِ  يَأْمُرُنَا  بِحِفْظِ
الْأَسِيرِ وَأَنْ نُكَرِّمَهُ يَقِينَا 

أَتَبْغِي  أَنْ تُفَرِّقَنَا   بِمَا قَدْ
جَنَيْتَ وَتَزْرَعَ الْحِقْدَ الَّلعِينَا 

فَسَوْفَ يَخِيبُ سَعْيُكَِ في بِلَادِي
لِأَنَّا  أُمَّةٌ  تَحْمِي  الْعَرِينَا 

لَقَدْ عِشْنَا مَعَاً في الشَّرْقِ دَهْرَاً
وَلَنْ نَرْضَى بِغَيْر الْحُبِّ دِينَا