الأربعاء , نوفمبر 14 2018
الرئيسية / متفرقات / سير الضنية والمنية تكرّمان العلامة الأمين

سير الضنية والمنية تكرّمان العلامة الأمين

سير الضنية تكرّم العلامة الأمين

المستقبل – الاحد 16 تشرين الثاني 2008 – العدد 3138 – شؤون لبنانية – صفحة 4

سير الضنية و المنية تكرّمان العلامة الأمين: سماحة المفتي الرفاعي :"وقفت لتكون أمينا على أمتك ولتجسد تعاليم سيدنا "علي" في حواره وأمانته واستقامته وتوثبه، لانك امين فكنت أميناً على هذا التاريخ….

الضنية ـ "المستقبل"
قال العلامة السيد علي الامين: "من العجيب ان يعمل للطائفية أولئك الذين رفعوا أو تخرجوا من مدرسة رفعت شعار إلغاء الطائفية السياسية"، وأوضح "لقد رفعنا هذا الشعار عقوداً وعهوداً ولكن الممارسة التي واكبناها وعشناها ورأيناها كانت تنمّ عن طائفية بغيضة".وسأل: "أي معروف أعظم من السعي إلى الوحدة، وأي منكر أعظم من سفك الدماء ومن الفرقة التي يحدثها الأعداء".
وأكد مفتي عكار الشيخ اسامة الرفاعي "أن اي حزب او جماعة مهما بلغت في عظمتها وتفكيرها وعددها، لا يمكن أن تكون بديلا عن الدولة الحاضنة لكل أفراد الشعب". ودعا الى "التنبه من الدعوات والشعارات المشبوهة التي تريد فتنة في الارض، لأن شمالنا مستهدف كما جنوبنا وعاصمتنا، كما لبنان كله مستهدف"، مطالبا بـ " وحدة الصف وجمع الكلمة والى أن نتفق على مشروعنا الذي هو لبنان في سيادته وحريته واستقلاله، حتى لا نقع في منعطفات خطيرة ".
اقام رئيس "جمعية شباب الضنية" علي الغول احتفالا تكريميا للمفتي العلامة السيد علي الامين في قاعة قصر الامراء في بلدة سير ـ الضنية بحضور حاشد.
بعد الفاتحة عن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رحب الغول بضيوف الضنية مؤكداً بأنها "ستبقى منارة للوحدة الوطنية والعيش الواحد"، والحصن الداعم لقوى 14 آذار والقلعة الصامدة لرئيس "كتلةالمستقبل"النائب سعد الحريري". وتحدث رئيس صندوق الزكاة في الضنية الشيخ محمد فاكد"ان البلد يحتاج إلى من يأخذ بيده إلى خط السلام والاستقرار، وليس إلى من يتهدده أو يتوعد له كل يوم".
الرفاعي
والقى المفتي الرفاعي كلمة قال فيها:" لا يعرف الرجال في زمن الرخاء ولا على الموائد، بل يعرفون في الازمات والمدلهمات، عندما تتشابك الافكار والآراء، يميزون بين الخبيث والطيب ليخرج الموقف بكلمة صادقة، قيماً على قول كلمة الحق، يقولون الكلمة عندما تخرس الالسُن الانتهازية وعندما يتردد الجبناء الذين يبخلون بالكلمة وبالموقف الذين لا حياة لهم إلا ان يعيشوا كالطفيليات يتسلقون على ظهور الآخرين.
لذلك فالرجال مطالبون ان يبينوا للناس كلمة الحق ولو كلّفتهم حياتهم إن الحياة مع ذلّ ليست حياة، وإنما الحياة مع عز هي الحياة الأبدية".
وتوجه الى العلامة الامين بالقول: "وقفت لتكون أمينا على أمتك ولتجسد تعاليم سيدنا "علي" في حواره وأمانته واستقامته وتوثبه، لانك امين فكنت أميناً على هذا التاريخ، وعندما تاجر الآخرون بالانتساب إلى سيدنا "علي" قلت لا، وعندما استعجم الآخرون قلت انا للعربي وللعجمي لا، وعندما أرادوا أن يتسلحوا بسلاح المذهب لتحقيق المأرب الذاتي على حساب الامة وعلى حساب الوطن قلت لا.قلت لا لهدم الدولة، ونعم لمشروع الدولة،قلت لا لساحات التعطيل ونعم لطاولة الحوار وقبول الطرف الآخر، قلت لا لمغامرات عندما كان الغير يعتبرها نصراً إلهياً أو تكليفاً ربانياً، قلت لا لان يكون الفقير متسلّطاً باسم الدين ليسوّس الناس كما يريد، وعندما قال الغير نعم لولاية الفقيه من أجل أن تلوى أعناق النفوس هنا وهناك، ومن أجل ان يزور التاريخ قلت لا، لتبقى منتسباَ إلى أمة لا يوجد في تاريخها إلا صدق وأمانة، وقلت لا في زمن كثرت فيه النعم وهزّ الرؤوس لإنك حرّ أبي وما بدلت تبديلاً".
أضاف:" لقد دعوت للحفاظ على مشروع الدولة، ولتبقى مؤسسة الدولة التي رضيها الشعب كنظام سياسي يتوافق الناس عليه، وبخاصة عندما تختلف الطوائف وتتعدد المذاهب، اما ان نُقحم الدين وباسم الإله في كل شيء، فهو بعكس ما امرنا به، إذ طلب منا ان نعظم حرمات، وألاّ نجعل إسم الله عرضة لإيمان في كل تصرفاتنا، وخاصةً بعد ان قاتل الخلفاء والأئمة لتسلم مؤسسة الدولة، لان الحزب والجماعة مهما بلغت في عظمتها وتفكيرها وعددها لا يمكن ان تكون بديلاً عن الدولة الحاضنة لكل أفراد الشعب ".
وتابع: "شتان بين من خرج يفترش الساحات للتعطيل و بلا إمام، وإنما اخترعوا له إماماً، وبين من أتى إلى الإمام فصلّى عنده ووعظه وارشده وقال كلمة الحق، لذلك عندما نكرم "السيد"، نكرّم فيه هذا الفكر والمواقف وننظر إلى تضحياته، بأنه يسير في الاتجاه الصحيح، لأنه يحرص على أن يبقى الحق ظاهراً مهما كانت كلفة ذلك، فإن الإنسان ليس له من الاسماء إلا المسمى، فكم من إنسان تجلبَبَ بجلبابٍ وهو عليه كبير، واستعطاه الآخرون من أجل ان يكتسبوا براءة ذمة مما يوصف به شمالنا، اما انت فإنك تأتي لتقول بلسان حالك وتاريخك وكفك النظيف انا معكم في الجنوب وبيروت وفي الشمال وفي كل مكان".
ودعا الى "التنبه من الدعوات والشعارات المشبوهة التى تحض على الارهاب وتسعى الى فتنة في الارض، لأن شمالنا مستهدف كما جنوبنا مستهدف، كما عاصمتنا مستهدفة كما لبنان كله مستهدف،وان الذي يقيم الدليل على الاستهداف السليم أو على عكس ذلك انما هي الممارسة، وأن ينظر الانسان الى مآلات الامور. من هنا وفي هذه الفترة ونحن نكرم الموقف الحق والاعتدال نكرم الصادق الذي يحمي أمته وشعبه وطائفته ووطنه من فتنة تأكل الاخضر واليابس، يجب علينا أن نتنبه بأننا مطالبون أكثر فأكثر الى وحدة الصف والى جمع الكلمة والى الرؤية السليمة السديدة والى أن نتفق على مشروعنا الذي هو لبنان في سيادته وحريته واستقلاله، وأن لا نعبأ بما يجري هنا وهناك من ضجيج، فانما هي محاولة للتخويف، فرصوا الصفوف وأجمعوا الكلمة وألفوا بين القلوب وأجعلوا رؤيتكم سديدة صريحة وواضحة واياكم أن تخدعوا بالشعارات البراقة من هنا وهناك، حتى لا نحيد عن اصابة الحق وحتى لا نقع في منعطفات خطيرة".
الامين
وتحدث المحتفى به العلاّمة الامين فشكر الحضور، وقال: "ما قمت به لا يحتاج الى هذا الثناء، لانه واجب ديني وإنساني ووطني تعلمناه في دروس الحوزات والمساجد وفي بيئتنا الوطنية والإيمانية التي عشناها وورثناها عن الآباء والاجداد، ذلك الماضي الذي تعلمنا منه كيف كان العرب ممزقين إلى قبائل وجاء الدين ليجعل منهم أمة واحدة "تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر" وأي معروف أعظم من السعي إلى الوحدة، وأي منكر أعظم من سفك الدماء ومن الفرقة التي يحدثها الأعداء، فكيف إذا حدثت باسم الدين وباسم الإسلام؟".
أضاف: "في الحديث "الدين معاملة" وليس لزرع الحقد والكراهية، والانقسام، أو لسفك الدم الحرام، الدين محبة، يجمع، ولا يشعل ناراً على الاهل والاوطان. الدين كان من أجل أن يعزز الروابط الوطنية والإنسانية وبين بني البشر، وليس من أجل ان يقسمها وأن يجعلنا شيعاً وأحزاباً ،هذه الطائفية التشييع لها، التي تجعلنا احزاباً وعشائر هي سبب البلاء الذي حلّ في بلادنا، ومن العجيب ان يعمل لها أولئك الذين رفعوا أو تخرجوا من مدرسة رفعت شعار إلغاء الطائفية السياسية، رفعنا هذا الشعار عقوداً وعهوداً ولكن الممارسة التي واكبناها وعشناها ورأيناها كانت تنمّ عن طائفية بغيضة".
وبعد أن تلا أبياتاً من قصيدة "بيروت معذرة" بناء على طلب من المشاركين، قدم شباب الضنية الدرع التكريمي الخاص له.