السبت , مارس 7 2026
عناوين
كربلاء قضية في واقعة

كربلاء قضية في واقعة – الإمام الحسين قال (أصبر) ولم يقل (أنتحر)

كربلاء قضية في واقعة – الإمام الحسين قال (أصبر) ولم يقل (أنتحر)

…وتستمر عاشوراء مدرسة نتعلم منها الدروس في الصبر والتضحية والفداء ورفض القهر والظلم ومثالاً لكلمة الحق في وجه الفساد في البلاد والاضطهاد للعباد وشاهداً صارخاً على تعسف الحكام الطغاة الذين يواجهون كلمة الاصلاح بالسيوف وقطع الرؤوس.
وتبقى الاسباب والظروف التي أحاطت بالإمام الحسين ودفعته للخروج مع الاطلاع على النتائج خاصة بالإمام الحسين فهي كما يقال في علم الفقه «قضية في واقعة» وتكليف خاص بالامام الحسين.
وهذا ما فهمه أئمة اهل البيت بعد استشهاد الإمام الحسين،فلم تؤسس حركته عندهم لقاعدة عامة في الخروج على الحاكم،ولذلك لم تتكرر أحداث كربلاء في حياة الأئمة مع أن أسباب الظلم والقهر لم تتغير في كثير من مراحل حياتهم،إن لم تكن أشدَّ ظلماً وفساداً.
ولم تكن كربلاء بفجائعها فعلاً من أفعال الامام الحسين ولا صنيعة من صنائعه لنقتدي به في صنعها بأنفسنا ومجتمعاتنا،وإنَّما كانت صنيعة سوءٍ من الحاكم الجائر.

(وقد جاء في بيان الإعلان عن مبادئ حركته أنه سيصبر إذا ردّت دعوته للإصلاح،ولا يريد أن ينتحر،قال:(إنّي لم أخرج أَشِراً ولا بَطِراً،إنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي،أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر،فمن قبلني بقبول الحقّ،فاللهُ أَولى بالحقّ،ومن رَدَّ عليَّ هذا ( أصبر ) حتَّى يقضي الله بيني وبين القوم بالحقّ،وهو خير الحاكمين).

————-
العلامة السيد علي الأمين
-صحيفة اللواء اللبنانية-٢/ ١٢ /٢٠١١-ذكرى عاشوراء بين الممارسة والأهداف-

شارك وانشر