الأحد , ديسمبر 8 2019
الرئيسية / مقابلات / مقابلة الراية القطرية مع العلامة السيد علي الأمين: لم أكن يوما في 14 آذار أو في 8 آذار ولا أوافق على كلّ سياسات 14 آذار كما لا أخالف كل سياسات 8 آذار

مقابلة الراية القطرية مع العلامة السيد علي الأمين: لم أكن يوما في 14 آذار أو في 8 آذار ولا أوافق على كلّ سياسات 14 آذار كما لا أخالف كل سياسات 8 آذار

العلامة اللبناني السيد علي الأمين لـ«الراية الاسبوعية»:

لم أكن يوما في 14 آذار أو في 8 آذار ولا أوافق على كلّ سياسات 14 آذار كما لا أخالف كل سياسات 8 آذار

أمل وحزب الله عزلتا الطائفة الشيعية داخل وطنها

بيروت – الراية – منى حسن:

تاريخ نشر الخبر: السبت 05/03/2011

  • المواقع الوزارية في الحكومة لم تعد تكليفاً بل غنائم
  • الدولة عجزت عن حماية نفسها بعد 7 آيار فكيف ستحميني ؟
  • من يريد تحرير الجليل لا يعلن ذلك حتى لا يستعد الخصم
  • أخرجوني من الجنوب بقوة السلاح بعد 7 آيار 2008 وحتى الآن لم أعد
  • نشكر قطر على مواقفها المشرفة ومساعدة لبنان للخروج من محنته

  كشف العلامة اللبناني السيد علي الأمين انه لم يكن يوماً في 14 آذار أو في 8 آذار. وقال في حوار مع «الراية»: أنا اختلفت مع 8 آذار الممثلة في حزب الله وحركة أمل أي انني اختلفت مع الواجهة السياسية في الطائفة الشيعية لأنني كنت أرى ولا زلت ان السياسة التي اعتمدوها في إدارة شؤون الطائفة أضعفت الدولة اللبنانية.

وقال: أنا أخرجت من الجنوب بقوة السلاح بعد السابع من آيار 2008 وحتى الآن لم أتمكن أن أسترجع مكتبتي ومستنداتي الشّخصيّة وقد حولوا دار الإفتاء في مدينة صور في الجنوب اللبناني إلى مقر حزبي. وسأل لماذا يبقى الجنوب ساحة حرب مفتوحة لحرب غير متكافئة؟. وفيما يلي نص الحوار..

< لماذا كل هذه الإجراءات الأمنية المشددة أمام منزلكم هل تتخوفون من عمل تخريبي أو من حصول اغتيال لا سمح الله؟

ــ لا يوجد عندي إجراءات أمنية بل رجال أمن تابعون لشركات أمنية، سابقا كانت عندي قوى أمنية ولكن الدولة استرجعتهم والإجراءات الأمنية الحالية موجودة قبل أن أسكن هنا وهي تابعة لأمن المنطقة.

< كيف تقيمون الوضع السياسي حاليا في ظل تعثر أو فشل نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة ؟

ــ من الطبيعي أن تحصل مثل هذه المناكفات بعد ما جرى من تغيير للأكثرية والخلافات التي وقعت حولها ولكن لا أعتقد ان الحكومة سيطول فترة عدم تشكيلها وانما هي بصدد التشكيل وسابقاً في حكومات ما يسمى بالوفاق الوطني كانت تبقى اشهراً حتى يتم تشكيلها والآن لماذا الاستعجال في مثل هذه الحكومة التي كلف رئيسها في ظروف غير وفاقية فلذلك أنا لا أرى ان المدة المتوقعة لتشكيل الحكومة قد انتهت بل لا تزال موجودة وفرص التشكيل قائمة.

< هل العراقيل الموجودة أمام ميقاتي ستضعه أمام الحائط المسدود فيلجأ إلى تقديم الاعتذار، في ظل إصرار الفرقاء على حقائب معينة ؟

ــ هنا أصبحت المشكلة عند الفريق الذي رشح ميقاتي لاختلاف الآراء حول الحصص هذه مشكلتهم وهي كانت موجودة في السابق والبعض كان يحاول ان يأخذ عدداً أكبر من هذه الحقائب وهذه الطريقة اعتدناها في لبنان منذ ما يزيد على العقدين من الزمن وهي ليست طريقة جديدة حتى نستغربها اليوم فعندما كانت تتشكل الحكومة كانت تقع مثل هذه الخلافات لذلك لا ارى شيئاً خارج المتعارف الذي تعودنا عليه، نحن نرى لو كانت هناك جدية وسعي لخدمة البلد فأي معنى ان نختلف على هذه الحقائب.

ولكن عودونا على منطق المحاصصة وأن هذه المواقع الوزارية لم تعد مواقع تكليف ومسؤولية بقدر ما اصبحت مواقع غنائم وتشريف ولو كانت تكليفاً ومسؤولية عندئذ يمكن لأي انسان لبناني يتحمل المسؤولية بجدارة وكفاءة أن يأتي لأن المواطن لا يعنيه ان يكون هذا الوزير من هذا التكتل أو من ذاك التكتل أو من هذه الطائفة أو من تلك الطائفة، المواطن يعنيه ان تصل اليه الخدمة مجردة عن الضغوطات والمحسوبيات.

< ما مدى نجاح حكومة ميقاتي في حال عدم مشاركة فريق 14 آذار؟

ــ نجاحها وانتاجيتها تكون بمقدار حياديتها ووسطيتها وإمكانية ان تقوم بهذا الدور ومن خلال الأداء تثبت هذه الحكومة العتيدة التي سوف تتشكل بأنها قادرة ان تؤدي خدمات المواطن وان تحقق له استقراراً وأمناً وتسعى باتجاه تحسين فرص العمل.

< هل أنتم مع تشكيل حكومة اللون الواحد؟

فلنجرب هذا الأمر.. لأن التجارب في الحكومات المتعددة كانت غير مجدية في الماضي القريب وليس المهم الشكل. المهم ان يأكل المواطن العنب وان يصل إلى مبتغاه مع غض النظر عن كيفية تشكيل هذه الحكومة إذا كانت من اللون الواحد أو من لونين المهم ان نحكم على هذه الحكومة من خلال ادائها.

< هل انتم ما زلتم مصرين على أن ميقاتي هو مرشح حزب الله؟

ــ من تقصدين أنتم.

< فريق 14 آذار؟

ــ هذا السؤال يوجّه لفريق 14 آذار أما أنا فلا أرى بأن ميقاتي هو مرشح لحزب الله أو لغيره وانما هو مكلف من قبل الأكثرية النيابية التي أنتجتها الاستشارات النيابية لاختيار رئيس الحكومة ونحن نعتقد ان ميقاتي هو مرشح وسطي ونجاحه في الوسطية مرهون بالأداء الذي سينتج عن الحكومة التي سيشكلها لكنه في كل حال ليس مرشحاً لحزب الله.

< أين تصنف نفسك اليوم، وهل تشكل حالة استثنائية خاصة؟

ــ انا لم اكن يوما في 14 آذار أو في 8 آذار أنا اختلفت مع مجموعة فريق 8 آذار الممثلة في حزب الله وحركة أمل أي انني اختلفت مع الواجهة السياسية في الطائفة الشيعية لأنني كنت ارى ولا زلت ان السياسة التي اعتمدوها في ادارة شؤون الطائفة هي ادارة اضعفت الدولة اللبنانية ووقفواعائقاً امام بسط الدولة سلطتها الكاملة على الجنوب. هذا هو خلافي معهم اما اتفاقي مع14 آذار في الخطوط العريضة لأني كنت في الجنوب منذ عقود اطالب بمشروع الدولة اللبنانية قبل 14 آذار ولكن عندما اعلن هذا الفريق انتماءه لمشروع الدولة التقينا معهم في هذا الشكل.

< هل توافق على سياسات 14 آذار؟

ــ انا لا اوافق على كلّ سياسات 14 آذار كما لا اخالف كل سياسات 8 آذار.

< كيف تقيمون حدة الخطاب السياسي في ذكرى الشهيد رفيق الحريري في البيال؟

ــ القيادات التي تكلمت حاولت استنهاض قواعدها مجددا لتعيد القراءة لمرحلة ماضية وهذه المسألة تبقى تحت الاختبار وماذا يمكن ان تصنع هذه القيادات في المرحلة القادمة.

< كيف قرأتم الخطاب الأخير للسيد حسن نصر الله؟

ــ فيه شيء من التصعيد بعد ان خفتت لغة الحرب في المنطقة خلال الأشهر الماضية وهذا الأمر سيكون له انعكاسات غير جيدة على استقرار الناس بل على عوامل الاستقرار في المنطقة عموماً وكأنهم يريدون ان تفكر الناس دائماً في حالة الحرب وهذه الأمور لا تخلو من مبالغات.

< لماذا؟

ــ من يريد تحرير الجليل لا يعلن هذا الأمر حتى لا يستعد الخصم لهذه القضية التي يفترض ان تكون طي الكتمان وفي غالب الأحيان من يعلن عن الشيء لا يفعله وانما هي حالة تهديد في المنطقة.

< هل سيكون لخروج الحريري من الحكم تداعيات اقتصادية ؟

ــ خروج الحريري أملته اللعبة الديمقراطية المستندة إلى مواد دستوريّة ولا يوجد هناك عهد ببقائه في السلطة ولكن مما لا شك فيه انه من بواعث الطمأنينة للعلاقات الدولية مع لبنان وللوضع الاقتصادي للاستثمار في البلد كما ان ميقاتي عنده من القدرات ما تمكنه من ادارة الشؤون الدولية والاقتصادية خصوصاً وأن له تجربة سابقة.

< هل ما يحصل في الأنظمة العربية سيكون له تداعيات على لبنان؟

ــ ما يحصل هو تحرك الشعوب باتجاه أنظمتها وهي نتيجة انعدام حريات ولمطالب اجتماعية اما في لبنان لدينا شكوى من فائض الحرية التي وصلت إلى حالة الفوضى وعدم التمسك بالقوانين ونحن ندعوا إلى دولة المؤسسات والقانون الذي يجب ان نحتكم إليها.

< كيف تقيمون الدور القطري في لبنان؟

ــ قطر أثبتت فعاليتها بأنها دولة تقوم بعهود الاخوة والصداقة وتقف مع إخوانها في أوقات الشدائد والصعوبات وهي قدمت الكثير من المساعدات إلى الجنوب اللبناني وإلى الدولة اللبنانية وهي مشكورة.

< هل قوى الأمر الواقع تقيد حركتك؟

ــ أنا أخرجت من الجنوب بقوة السلاح بعد السابع من آيار 2008 وحتى الآن لم أتمكن ان استرجع مكتبتي ومستنداتي الشّخصيّة وقد حولوا دار الإفتاء في مدينة صور في الجنوب اللبناني إلى مقر حزبي.

< هل ضميرك مرتاح للخطوات التي أنجزتها ؟

ــ لست نادما على ما قمت به لأنني كنت منطلقاً من قناعتي الدينية والوطنية أنا لا أؤمن ان يبقى الجنوب ساحة حرب مفتوحة وهذا ما قلته لقوى الأمر الواقع بعد حرب تموز لماذا يبقى الجنوب ساحة حرب مفتوحة لحرب غير متكافئة ؟.

هم يقولون أن الإسرائيليين يختبئون في ملاجئهم فهل يوجد عندنا ملاجئ في الجنوب. ؟ ان سياسة الطائفة الشيعية المتمثلة بحركة امل وحزب الله عزلت الطائفة الشيعية داخل وطنها وهذا يتنافى مع العيش المشترك ومع الوحدة الإسلامية.

< هل تعتبرون حزب الله انتصر على اسرائيل عام 2006 ؟

ــ أنا لم أكن موافقا على منطق الانتصار، هناك ما يزيد على المليون من الناس هجروا وهناك الآلاف من الجرحى والشهداء وهناك العديد من المنازل والقرى التي هدمت، اذا كان هذا ما يسمى الانتصار فكيف يكون الانكسار. نعم أنا قلت حسب مشاهداتي ،لأنني كنت في مدينة صور أثناء الحرب قد كان هناك صمود وتضحيات.

< هل الطائفة الشيعية تحتاج إلى مرجعيات جديدة؟

ــ الطائفة الشيعية تحتاج إلى دولة المؤسسات والقانون التي هي المرجعية لكل الطوائف وقد قلت مرات عديدة أنّه لن تحمينا طوائفنا ولا مذاهبنا ولا احزابنا وانما دولة المؤسسات والقانون التي تشكل المرجعية للجميع.

< هل حمتك الدولة اللبنانية عندما تعرضت للتهديد؟

ــ لم تتمكن من حمايتي لأنها عاجزة في ظل قوى الأمر الواقع المهيمنة هناك لذلك نحن نطالب بالدولة القادرة على بسط سيادتها والتي لا ترضخ لقوى الأمر الواقع فالدولة اللبنانية لم تستطع ان تحمي نفسها في السابع من آيار 2008.

< لماذا لم تشارك في احتفال البيال؟

ــ الاحتفال له طابع سياسي خاص بفريق 14 آذار وقام به فريق سياسي وليس له طابع ذكرى التأبين. انا ذهبت إلى ضريح الرئيس الحريري وقرأت له الفاتحة لأن الرئيس الحريري له رمزية معينة.

< هل العدالة ستأخذ مجراها الطبيعي في قضية اغتيال الحريري؟

ــ لنرى ما يمكن ان تقدمه هذه المحكمة من أدلة وبراهين وعلى ضوئها يمكننا ان نتكلم.

< والاتهامات الموجهة إلى حزب الله؟

ــ كلها اتهامات تنشأ من الخلاف السياسي القائم اما على مستوى الحقيقة فهذا امر متروك إلى ما يمكن ان يصدر عن المحكمة فإذا كانت ادلتها مسيسة فالكل سيرفضها.

< كيف هي علاقتكم بسعد الحريري؟

ــ علاقة عادية وأراه في المناسبات.

< كلمة أخيرة ؟

ــ نتقدم لقطر بالشكر على مواقفها المشرفة وعلى مساعدة لبنان للخروج من محنته كما نشكر سمو الأمير على زيارته التاريخية للجنوب اللبناني فهو أول مسؤول عربي قام بهذه الزيارة والذي تخطى فيها الكثير من الحواجز والعقبات وكانت موضع ثناء وتقدير عند كل الجنوبيين وهي محطة لا تنسى

http://www.raya.com/Politic/dialogues/Pages/2011-2-25-59.aspx