الأحد , ديسمبر 8 2019
الرئيسية / مقابلات / مقابلة جريدة عكاظ السعودية مع العلامة المجتهد السيد علي الأمين

مقابلة جريدة عكاظ السعودية مع العلامة المجتهد السيد علي الأمين

طالب العلامة المجتهد السيد علي الأمين في مقابلة له مع جريدة عكاظ  بلزوم الإبتعاد عن لالتصعيد في الخطاب السياسي بين إيران ودول الخليج داعياً إلى قيام أحسن العلاقات بين تلك الدول على أساس ما يجمع بينها من روابط الدين والتاريخ والجوار


ورفض العلامة الأمين التدخل بالشؤون الداخلية لتلك الدول…وطالب القيادة الإيرانية بالدعوة إلى الحوار مع دول الخليج لتبديد المخاوف وبعث الإطمئنان وإزالة الإحتقانات السياسية والمذهبية.


ورداً على دعوة النائب الإيراني بمقاطعة المسلمين الإيرانيين لمناسك العمرة…قال العلامة الأمين :لا يصح إدخال العبادات الدينية في التجاذبات السياسية.


وفيما يلي مضمون المقابلة:


 – نحن نرى أن لغة التصعيد في الخطاب السياسي  تؤدي إلى مزيد من الإحتقانات ورفع منسوب التوترات في المنطقة ولذلك لا بدّ من لغة هادئة تنخفض معها نسبة التوتر والإحتقان من اجل إيجاد المناخ المناسب للحوار والتّفاهم بين إيران ودول الخليج بعيداً عن الطّائفيّة والتدخلات في الشؤون الداخلية.


ونحن نتطلّع الى لزوم قيام أحسن العلاقات بين إيران ودول الخليج العربي وليس من مصلحة إيران أن تخسر بوابتها إلى العالم العربي والاسلامي ولذلك نرى أن العلاقات التي يجب أن تكون فيما بين دول المنطقة هي علاقات الإحترام المتبادل والقائمة على أسس من روابط الدّين والتّاريخ والجوار والمطلوب من إيران من خلال موقعها في المنطقة أن تكون مصدر اطمئنان لدول وشعوب المنطقة.


وعلى العموم فإننا نرفض تدخّل أيّة دولة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى ولذلك كنا نرى بالنسبة إلى أحداث البحرين بانّه كان المطلوب من ايران ومن المرجعية الدينية في النجف أن يشجعوا على دخول المعارضة في الحوار مع الحكومة باعتبار أنّ ذلك من الشؤون الدّاخليّة لمملكة البحرين.


وليس من حقّ إيران أن ترفض دخول قوات درع الجزيرة إلى مملكة البحرين لأنّ هذه القوات دخلت بموجب معاهدات واتفاقات قائمة بين دول الخليج وهي في كلّ

إقرأ أيضاً  الإساءة المستنكرة وردات الفعل الآثمة

الأحوال قوات شقيقة للبحرين ليس لها مهمّة قمعيّة واحتلالية وهي دخلت بموافقة السلطات الشرعية في مملكة البحرين لمساعدتها على حفظ بعض المنشآت الاقتصادية الهامّة في البلاد وهذا لا ينبغي أن يشكّل عائقاً أو مانعاً من استمرار العلاقات الحسنة بين إيران والبحرين وسائر دول المنطقة  وقد رأينا أن إيران تقيم أحسن العلاقات مع العراق الّذي لا يزال يخضع لحماية الجيش الأميركي.


ونحن لا نعتقد بأن الأمور قد وصلت إلى حدّ الأعمال العسكرية بين إيران ودول المنطقة وإنما نرى فيها تصعيدات كلاميّة لا تساعد على إرساء عوامل الثقة والاطمئنان . ولذلك نحن ندعو إيران إلى الابتعاد عن لغة التّصعيد والتّهويل بالتّدخّل العسكري وكذلك المطلوب من دول الخليج ووسائل الاعلام فيها الإبتعاد عن التّصعيد في الخطاب السياسي لأنّ هذا الخلاف يؤلمنا جميعاً نحن العرب والمسلمين ولذلك لا يصحّ من القيادة الايرانية أن تتهم اميركا بهذا التّصعيد وعلى إيران لإحباط المؤامرة المزعومة أن تبادر بالدّعوة لكلّ الأطراف في المنطقة إلى الإجتماع من أجل وضع نقاط الخلاف على طاولة الحوار وتبديد تلك المخاوف وبعث الإطمئنان في نفوس الجميع وبذلك نقطع الطّريق على كلّ الّذين يريدون زعزعة الاستقرار في المنطقة تحت عناوين مختلفة تثير النزاعات الطائفية و القوميّة.


– إنّ موقف النائب في مجلس الشورى الإيراني يبعث على الدهشة والاستغراب حيث أنه قد أدخل عبادة الله في عالم الخلافات السياسية القائمة في المنطقة ومن المعلوم أن شريعة الله تعالى في واجباتها ومندوباتها وسائر أحكامها الثابتة لا علاقة لثبوتها أو سقوطها بالتوافق بين الأنظمة السياسية أو الإختلاف فيما بينها ولا يصح إنزال تلك العبادات خصوصاً التي تجمع بين المسلمين إلى عالم التّجاذبات السياسيّة والمطلوب من المرجعيّات الدّينيّة في إيران أن تضع حدّاً لمثل هذه التصريحات الخارجة عن اختصاص النائب الايراني والتي تسيء الى العلاقات بين المسلمين.

إقرأ أيضاً  واجبات الإسلام والأمة الواحدة