الثلاثاء , نوفمبر 20 2018
الرئيسية / مقابلات / نهارنت – العلامة المجتهد السيد علي الامين: اذا كان حزب الله جادا في نقل الصراع الى خارج لبنان فسيجر البلاد الى عمق الهاوية

نهارنت – العلامة المجتهد السيد علي الامين: اذا كان حزب الله جادا في نقل الصراع الى خارج لبنان فسيجر البلاد الى عمق الهاوية

كتبت داليا نعمة


اعتبر مفتي صور وجبل عامل سماحد السيد على الامين انه “اذا كان حزب الله جادا في ان تنتقل عملية الصراع الى خارج الحدود اللبنانية سيكون هناك اضرار واخطار كثيرة. وضع لبنان عندئذ ككل لن يكون على حافة الهاوية وانما في عمق الهاوية ويتعرض لبنان والشعب اللبناني الى اخطار كبيرة ولذلك يجب ان يفكر حزب الله مليا في هذا الامر لانه لا يمكن ان يجر اللبنانيين جميعا الى معركة تعنيه وحده ولا تعني اللبنانيين جميعهم”

وحذر الامين في حديث الى موقع نهارنت الالكتروني من ان “الفوضى في لبنان لن يستفيد منها احد ولعل اكبر المتضررين من الفوضى مع اللبنانيين هي سوريا لان الفوضى لن تجعل فريقا منتصرا على آخر بل الفوضى هي عملية هدم الهيكل على رؤس الجميع وستفتح الباب للتدويل واسعا في لبنان والمنطقة”

ولفت الى ان خطاب السيد حسن نصرالله في مأتم الشهيد عماد مغنية بدا “متأثرا بحادثة الاغتيال التي حصلت لاحد قادة حزب الله لذلك كان فيها طبعا نبرة تصعيدية ولم يكن فيها التجاوب المطلوب مع ما جرى في مناسبة ذكرى الشهيد الحريري”. 

واضاف “كنا نأمل ان يندمج الدم الساخن مع الدم الذي لا يزال في ذكرى الرئيس الحريري، ان يندمج هذان الدموان من اجل المصلحة العليا للوطن والالتقاء على القواسم المشتركة التي اعلنت عنها المبادرة العربية خصوصا وان كلا الفريقين يرى قواسم مشتركة في المبادرة العربية ويرى ايضا انها مبادرة يجب ان تنجح” ولكن اذا كانت مبادرة يجب ان تنجح وفيها قواسم مشتركة، على الاقل فيما يعود الى البند الاول وهو انتخاب العماد ميشال سليمان، اذا لماذا نعطل ما اتفقنا عليه بما نحن مختلفون عليه؟”

واكد الامين ان “تطلعات الطائفة الشيعية لا تختلف عن تطلعات الطوائف الاخرى ولذلك الآن اذا اجرينا استفتاء على مشروع الدولة وعلى مشروع الوطن الجامع بكل طوائفه فلن تكون نتييجة الاستفتاء في الجوب او البقاع تختلف عن بقية المناطق اللبنانية الاخرى في الشمال او في الجبل لبنان او غيرها”

واضاف “لكن طبعا الواجهة السياسية التي تمسك بزمام الامر داخل الطائفة الشيعية لا شك بانها اداءها اداء لا ينسجم مع طموحات الطائفة الشيعية وتطلعاتها لانه اداء فيه عزل للطائفة الشيعية وجعل الطائفة الشيعية وكأنها مصدر للخوف عند الآخرين او قلق الآخرين والايحاء بان هذه الطائفة لها ارتباطات بمشاريع اقليمية ليس لها علاقة بمشاريع الوطن اللبناني”.

واعتبر ان الطائفة الشيعية ” ايدوا هذه الواجهة السياسية في مشروع مواجهة اسرائيل ولكنهم لا يؤيدونهم ليكونوا عقبة امان مشروع الدولة اللبنانية”

واضاف “ندائي الى اهلي في الضاحية الجنوبية والجنوب “اخرجوا من اسوار الطائفية وسجون المذهبية الى رحاب الوطن الواحد ودولة العيش المشترك كما اراد الامام موسى الصدر”.

وفي ما يلي النص الحرفي للمقابلة:

س- نبدأ من الامس، من خطابات المعارضة في ساحة الشهداء الى رد السيد حسن نصرالله عليها في مأتم الشهيد عماد مغنية، كيف ترون المشهد السياسي اللبناني في ظل الاجواء التي عكستها الخطابات؟
ج- الخطابات التي القيت في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري كانت تتسم عموما بالاعتدال وتخللتها دعوات الى الحوار ومد اليد كما قال النائب سعد الحريري وغيره من الخطابات، وحتى الذين شابت خطاباتهم بعض النبرة التصعيدية لم يذكروا شيئا زائدا عن ما مضى سوى تعزيز مشروع الدولة والعودة الى المؤسسات وهذه تعتبر عموما شيء من الاعتدال. الخطاب في المقلب الآخر يبدو انه متأثرا بحادثة الاغتيال التي حصلت لاحد قادة حزب الله لذلك كان فيها طبعا نبرة تصعيدية ولم يكن فيها التجاوب المطلوب مع ما جرى في مناسبة ذكرى الشهيد الحريري. 
كنا نأمل ان يندمج الدم الساخن مع الدم الذي لا يزال في ذكرى الرئيس الحريري، ان يندمج هذان الدموان من اجل المصلحة العليا للوطن والالتقاء على القواسم المشتركة التي اعلنت عنها المبادرة العربية خصوصا وان كلا الفريقين يرى قواسم مشتركة في المبادرة العربية ويرى ايضا انها مبادرة يجب ان تنجح ولكن اذا كانت مبادرة يجب ان تنجح وفيها قواسم مشتركة على الاقل فيما يعود الى البند الاول وهو انتخاب العماد ميشال سليمان اذا لماذا نعطل ما اتفقنا عليه بما نحن مختلفون عليه؟
عادة الانسان ينطلق مما جرى التوافق عليه الى نقاط الاختلاف ولا يجعل نقاط الاحتلاف سببا لزوال النقاط المتفق عليها، وكما يقال ان صعود السلم درجة درجة فاذا كنا متفقين على الدرجة الاولى وهي انتخاب العماد ميشال سليمان فاذا فلننتخبه وعندها يصبح لدينا مرجعية في البلد وفي الدولة وهو اساس الجمهورية ويمكن ان نعود اليه من اجل ان نذلل النقاط والعقبات الاخرى التي لم نتفق عليها.

س- سماحة السيد لاحظت الاجراءات الامنية الاحتياطية التي تتبعها هل تخشى تهديدا على حياتك وما تمثله؟
ج- التخوف موجود ولا يمكن لاحد ان ينكره، طبعا التخوف موجود ولكن لا يجوز للمرء ان يقعده الخوف عن القضية التي يؤمن بها لاننا نؤمن ان لبنان يجب ان يكون فيه دولة المؤسسات والقانون وان يكون وطنا قائما على اسس العيش المشترك، ولذلك كل ما نطالب به، وهو قضية كل اللبنانيين، ان يكون هذا الوطن وطنا للجميع وطن للسلام والمحبة والعيش الشترك وان يكون لنا دولة كسائر الشعوب في اوطانها دولة القانون والمؤسسات.

س- سماحة السيد ماذا تمثل الآن بين الشيعة وكيف ينظر اليك اليوم؟
ج- نحن نمثل رأيا آخر ضمن الواجهة السياسية الموجودة في الطائفة الشيعية التي تتمثل بحزب الله وحركة امل.
توجد هناك اكثرية صامتة في الطائفة الشيعية وهذا لا يعني ان الذين صعدوا الى السلطة ينحصر فيهم التمثيل، ينحصر فيهم التمثيل الرسمي يعني في مجلس النواب وفي ادارات الدولة ولكن التمثيل الشعبي يبقى اوسع دائرة هم لا يحصرون التمثيل الشعبي بهم. مع انهم حتى عطلوا التمثيل الرسمي الذي يشخصونه مثل مجلس النواب الذين يمثلون تجمعاتهم وطوائفهم رسميا به فقد عطلوا الصفة التشريعية التي له. وفي النهاية من انتخبهم فعل ذلك كي يمثله في المؤسسات واذا بهم عطلوا المؤسسات وحركوا الشارع. فنحن طبعا نعبر عن الصوت الثالث في الطائفة الشيعية التي هي في معظمها مع مشروع الدولة وفي معظمها مع التعايش وترفض الارتهان لمشاريع خارج الحدود اللبنانية. 

س- هل هذه الفئة قادرة على ان توصل صوتها وان تحدث تغييرا ما على مجرى الاحداث؟
ج- لا يكون تغييرا من خلال العنف وانما يكون التغيير من خلال ادوات التغيير المتاحة قانونيا ودستوريا وتأتي عندما يكون هناك استحقاقات انتخابية او غيرها فيمكن طيعا لهذا الشعب او لهذه الفئة الاكثرية اذا اتيحت لها الفرصة ان تعبر عن رأيها ويمكن ان تحدث تغييرا فيما لو جرى الاستحقاق المنتظر او القادم في ظل اجواء من الحرية واعتقد ان الدولة كلما ثبتت اقدامها في الجنوب وفي غير الجنوب ستكون مساحة للرأي الآخر اوسع. وكلما كانت الدولة قوية كلما تمكن المواطن ان يعبر عن رأيه وان يحدد خياراته.

إقرأ أيضاً  العلّامة السيد علي الأمين لـ الوكالة الإتحادية للأنباء : العودة لمنطق المحاصصة مرفوض لدى القواعد الشعبية وطائرة ايوب تؤكد على ضرورة ارتباط سلاح المقاومة بالدولة اللبنانية

س- كيف ترى مستقبل الشيعة اليوم في لبنان في ظل تعطيل دورهم الرسي كما سبق ان ذكرت وفي ظل تشدد آراء زعاماتهم السياسية ؟
ج- لا شك ان تطلعات الطائفة الشيعية لا تختلف عن تطلعات الطوائف الاخرى ولذلك الآن اذا اجرينا استفتاء على مشروع الدولة وعلى مشروع الوطن الجامع بكل طوائفه فلن تكون نتييجة الاستفتاء في الجوب او البقاع تختلف عن بقية المناطق اللبنانية الاخرى في الشمال او في الجبل لبنان او غيرها. الطائفة الشيعية هي كسائر الطوائف لها تطلعات واحدة الى وطن واحد والى دولة واحدة تكون مرجعيتها لجميع اللبنانيين لكن طبعا الواجهة السياسية التي تمسك بزمام الامر داخل الطائفة الشيعية لا شك بانها اداءها اداء لا ينسجم مع طموحات الطائفة الشيعية وتطلعاتها لانه اداء فيه عزل للطائفة الشيعية وجعل الطائفة الشيعية وكأنها مصدر للخوف عند الآخرين او قلق الآخرين والايحاء بان هذه الطائفة لها ارتباطات بمشاريع اقليمية ليس لها علاقة بمشاريع الوطن اللبناني.
طبعا هذا مضر بالطائفة الشيعية لذلك نحن عندما رفعنا الصوت ولا زلنا نؤكد دائما على ان نقول ان مثل هذا الاداء هو اداء مضر واداء غير مفيد للطائفة الشيعية فضلا عن انه غير مفيد للوطن ككل والشعب اللبناني عموما. 
من هنا نحن نقول بان هذا الاداء يجب ان يتغير ويجب ان ينسجم اداء الواجهة السياسية مع الذين اختاروهم وانتخبوهم . الطائفة الشيعية عندما انتخبتهم انتخبتهم من اجل ان يكونوا جزءا من هذا الوطن وجزءا من هذاالشعب لم ينتخبوهم من اجل ان يربطوهم بمشاريع خارجية ولا لكي يكونوا عقبة امام انطلاق مشروع الدولة. 
لدى اهل الجنوب وغيرهم عطش لمشروع الدولة اللبنانية لمشروع الدولة الواحدة خصوصا انهم ناضلوا سنوات عددة من اجل عودة الشرعية الى الجنوب وانتشار الجيش الللبناني فيه ولهذا امل اهل الجنوب بعد انتشار الجيش في منطقتهم ان يكون هو الممثل لعملية بسط سلطة الدولة على قوى الامر الواقع. لقد ايدوا هذه الواجهة السياسية في مشروع مواجهة اسرائيل ولكنهم لا يؤيدونهم ليكونوا عقبة امان مشروع الدولة اللبنانية.

س- يحكى كثيرا عن ولاية الفقيه وعن تأثير من يؤمن بهذه الفكرة بين صفوف حزب الله على سياسته الداخلية هلا تفسرون لنا اكثر ما هو تأثير هذه السياسة خصوصا ان الناس لا تعرف ما مدى تأثيرها على السياسة وعلى الشيعة؟
ج- ولاية الفقيه لا يؤمن بها عموم الشيعة. ولاية الفقيه كرؤية سياسية هي مرتبطة بالوضع الايراني وهي لا تلزم الشيعة الرافضين لها حتى داخل ايران . هناك حتى داخل ايران من يرفض ولاية الفقيه. لكن باعتبار ان ولاية الفقيه انبثق عنها جهاز ديني هو الممسك بزمام السلطة في ايران فطبيعة الحال هذا النظام يخضع لهذه السلطة التي امسكت بزمام الامور ولكنها ليست مسألة دينية، يمعنى ان من يرفضها هو خارج عن الدين والذي يطرحها يجب ان يقبل به الآخرون كما يطرحونها. لكن هي في كل الاحول بالمعنى السياسي طبعا ليست ولاية سياسية عابرة للحدود. هي مرتبطة بحدود الدولة الايرانية اما الشيعة خارج ايران ليست لهم علاقة بولاية الفقيه السياسية. ومن هنا من يؤمن بولاية الفقيه خارج ايران هو مرتبط عندئذ بالمروع السياسي الايراني وليس مرتبطا بالمشروع الوطني الذي يجب ان نتبناه . فايمان حزب الله بمشروع ولاية الفقيه هو ايمان يعنيه وحده ويعني المنضوين بتنظيمه ولكنه لا يعني عموم الطائفة الشيعية لا في لبنان ولا في غير لبنان.

س- نعم لا يعنيها لكن ايمانهم بولاية الفقيه وارتباطم بالتالي بالمشروع السياسي الايراني كيف ينعكس على لبنان وعلى الكيان اللبناني؟
ج- ايمانهم سيجعلهم في حال من الاختلاف مع محيطهم وحتى مع طائفتهم 

س- ولكن كيف سيكون خطر الايمان بهكذا سياسة على سياسات حزب الله ومشروعهم في لبنان والكيان اللبناني ككل؟
ج- ايمانهم بولاية الفقيه يعنى ان يصبحوا هم جزءا من المشروع السياسي الايراني في المنطقة طبعا هذا سيؤدي الى ان يكونوا مرفوضين من محيطهم وسيكونون مرفوضين جتى من طائفتهم . هم الآن يعلنون امام طائفتهم ان ارتباطهم بولاية الفقيه ارتباطا دينيا بمعنى اننا نحن بالمسألة الدينية سنرجع الى ايران اما اذا كشفوا للناس ان ارتباطنا بايران هو ارتباط سياسي سيرفضهم حتى اتباع طائفتهم فالايمان بولاية الفقيه بمشروعه سياسي سيبني امامهم عندئذ حواجز بينهم وبين محيطهم وبين طائفتهم وهذا مما سيضعفهم ايضا في نهاية الامر ويصبحون مرفوضين.

س- امس قال السيد حسن نصرالله ان الصراع مع اسرائيل بات مفتوحا وخارج الاراضي اللبنانية الا تتخوفون من عمليات لحزب الله في الخارج يكون انعكاسها عمليات عسكرية على الاراضي اللبنانية؟
ج- هذا الامر متوقع اذا كان حزب الله جادا في ان تنتقل عملية الصراع الى خارج الحدود اللبنانية وفي هذه الحال سيكون هناك اضرار واخطار كثيرة. وضع لبنان عندئذ ككل لن يكون على حافة الهاوية وانما في عمق الهاوية ويتعرض لبنان والشعب اللبناني الى اخطار كبيرة ولذلك يجب ان يفكر حزب الله مليا في هذا الامر لانه لا يمكن ان يجر اللبنانيين جميعا الى معركة تعنيه وحده ولا تعني اللبنانيين جميعهم.
من هنا هذا الامر لا يمكن الموافقة عيه من الافرقاء في لبنان حصوصا ان لبنان هو وطن العيش الشترك يعني انت يوجد لك شريكا في هذا الوطن البلد ليس بلدك وحدك والوطن ليس وطنك وحدك لك شركاء في هذا الوطن والمواجهة الشاملة مع اسرائيل تحتاج الى ان ترجع الى شركائك في الوطن وفي المصير لا ان تلزم الآخرين بالمصير الذي تريده انت. او المستقبل الذي تريده انت.

إقرأ أيضاً  العلاّمة السيّد علي الأمين لـ البيان: اشتعال الفتنة سيحرق الجميع!

س- قال النائب وليد جنبلاط مؤخرا ان حوب الله يسعى لاقامة دولة جنوب طريق الشام وكما تقول سماحتك ان حزب الله قراراته هي مستقلة لا يراجع فيها شركاءه في الوطن هل ترى ان هذا الهدف موجود فعلا عند حزب الله؟
ج- هم لم يعلنوا انهذا من اهدافهم. طبعا وليد بك يتكلم من خلال المعطيات الميدانية فعندما يتم اضعاف مشروع الدولة في مناطق تواجد حزب الله بطبيعة الحال سيقال بان هدفهم اذا ان يقيموا كيانا لهم وحدهم او على الاقل كيان ضمن الكيان وطبعا هذا الامر مرفوض ويرفضه الشيعة قبل غيرهم.
نحن نرفض ان يكون هناك كيان منفصل عن الكيان اللبناني لحزب الله ولغير حزب الله لذلك نقول ان هذا العمل الذي يقوم به حزب الله من خلال التجميع في اماكن معينة ديموغرافيا او ما شابه هذا امر لا يمكن ان نرضى به وهو يُشعر بانه يبني حالة مستقلة له وله جيشه وله امنه وله عسكره وله ثقافته هذا لا يمكن ان يكون في الوطن الذي يتشارك فيه الجميع.
من هنا المعطيات الميدنية تُشعر بهذا الامر وهذا كله منشأه ان حزب الله لا يريد ان يربط سلاحه بالدولة اللبنانية فعندما لا يربط حزب الله سلاحه بالدولة اللبنانية بطبيعة الحال كل فريق سيشكك هذا السلاح الى اين؟ هذا السلاح سيؤدي الى تجمعات خاصة به والى دولة ضمن الولة او الى دولة منعزلة عن الدولة وكل واحد ينظر الى الامور سيفسرها هكذا. من هنا طبعا نحن نحتاج الى ان يرتبط هذا السلاح بالدولة اللبنانية .

س- الوجوب امر والواقع شيء آخر. بالامس رأينا على شاشات التلفزة خلال تشييع الشهيد عماد مغنية تنظيما وجيشا وحرسا وشعبا وقيادات في منطقة جغرافية معينة هل يمكن لهذا التنظيم ان يسمح يان ينصهر ضمن مشروع الدولة ؟ وان يلغي نفسه تماما ويسلم سلاحه واجهزته وخبراته التي كونها على مدى سنوات ومرتكزة على السرية التامة؟

ج- دائما نحن قلنا ان السلاح ليس مصدرا وحيدا للقوة. يمكن للانسان ان يحصل على حقوقه السياسية من دون ان يكون له سلاح. هم الآن يقولون ان الجنرال عون هو اقوى الاطراف المسيحية ولكن الجنرال عون لا يملك سلاحا. اذا يمكن لحزب اله ان يون حزبا محترما وله مكاسبه ووزنه السياسي وان يدخل في التركيبة النظام اللبناني ويحصل على مكاسبه المرموقة من خلال قوته السياسية. هناك وهم عند حزب الله بانه يعتبر ان الذي جلب له الاحترام هو السلاح، و ان الذي جلب له المكاسب هو السلاح. لا. يمكن ان يكون في مكانة مرموقة ويحصل على مكاسب ويبقى على قوته السياسية وينخرط في مشروع الدولة للبنانية ويصبح هذا الجهاز العسكري جزء من الدولة البنانية او من الجيش اللبناني اومختلف الاجهزة اللبنانية الموجودة في الدولة اللبنانية. وبذلك يبقي على مكانته وعلى قدرته. يجب على حزب الله ان يدرس الامور. فما يقوم به حزب الله هو ما لا يمكن ان يستمر. انا اذا كان يحترمني الآخر لقوتي المسلحة هذا انا لا اراه احتراما يقنعني في داخلي. انا ارى الاحترام عند الطرف الآخر عندما يكون نابعا من ممارساتي وسلوكي للمحافظة على وحدة الدولة والؤسسات وعلى هذا الوطن وعلى هذا العيش المشترك وعلى هذه الفسيفساء اللبنانية اعظم تأثيرا.اذا عندما يكون صاحب دور ورسالة العالم ينظر عندئذ الى التشيع من خلال رسالته الفكرية والعملية اكثر باحترام وتقدير من وجوده المسلح .

س- من خلال قراءتك للاحداث الحالية ماذا تتوقع ان يشهد لبنان والى ماذا تدعو اللبنانيين والشيعة خصوصا خلال هذه المرحلة والمرحلة المقبلة.
ج- نحن طبا لا نريد ان نرى في الغيب وطبيعتنا ان نكون اكثر تفاؤلا. عاطفتنا تقول بانه يجب ان نتفاءل اكثر بالمواعيد القادمة لانتخاب رئيس للجمهورية وللجهود العربية والدولية التي تبذل من اجل ان يكون هناك انجاز لهذا الاستحقاق ضمن القمة العربية. وهذا طبعا اعتقد هو مصدر التفاؤل لان الفوضى في لبنان لن يستفيد منها احد ولعل اكبر المتضررين من الفوضى مع اللبنانيين هي سوريا لان الفوضى لن تجعل فريقا منتصرا على آخر بل الفوضى هي عملية هدم الهيكل على رؤس الجميع وستفتح الباب للتدويل واسعا في لبنان والمنطقة. 
لبنان في العام 2008 ليس لبنان عام 1975 ومنطقة الشرق الاويط في عام 2008 ليست منطقة الشرق الاوسط في عام 1975 . المجمع الدولي في تلك المرحلة كان يغض الطرف عن لبنان لبعده عن منطقته اما اليوم فالمتمع الدولي اصبح في قلب المنطقة عسكريا وماديا وسياسيا والى آخره. ولذلك من الصعب ان تترك الامور للاطراف ليغلب احدهم الآخر. لبنان لا يعيش بمنطق الغلبة والقهر. قد تغلب جارك اليوم ولكن بعد ان تغلبه اليوم سيأتي احد ينصره غدا وتستمر الامور وفي آخر المطاف سنجلس جميعا على طاولة واحدة.
اذا ما قيمة هذه التضحيات او كما اطلقنا على الحرب الماضية التي دامت 15 عاما بالحرب العبثية هل يمكن ان يجرب العاقل شيئا مجربا؟ الحرب جربناها وعرفنا نتيجتها وعرفنا انه لا يمكن لطرف ان يحكم لبنان وحده. اذا لبنان يجب ان يحكم بالتوافق والتراضي. اذا رفضنا التوافق والتراضي يعني احرقنا البلد على انفسنا وعندئذ فتجنا البابا للتدويل. وهم يزعمون انهم لا يريدون التدويل فمن هنا انا اقول لا يزال هناك قسم من العقل والحكمة عند الكثير من الاطراف يمنع من ان تذهب الامور بعيدا. وندائي الى اهلي في الضاحية الجنوبية والجنوب “اخرجوا من اسوار الطائفية وسجون المذهبية الى رحاب الوطن الواحد ودولة العيش المشترك كما اراد الامام موسى الصدر”.

Beirut, Updated 15 Feb 08, 20:15