الأحد , أبريل 30 2017
عناوين
الرئيسية / عاشوراء / وصية الامام الحسين ليلة عاشوراء للسيدة زينب

وصية الامام الحسين ليلة عاشوراء للسيدة زينب

أوصى الإمام الحسين ليلة العاشر من محرم زينب الحوراء سلام الله عليها التي سوف تكون أمينة بعده على نقل الأهداف و المبادئ و المظلومية التي حاول النظام ان يعتم عليها اعلاميا من اجل أن لا تنتشر الفاجعة في بلاد المسلمين فيثورون على النظام، أوصاها لتحمل الأهداف والمبادئ ليقول ليس الهدف والمبدأ أن نلطم على الحسين أن نضرب رؤوسنا بالسيوف أو الفؤوس،
آن لنا أن نترك ثقافة الندم. ثقافة الندم كانت من أولئك الذين كان بإمكانهم أن ينصروا الحسين وما نصروه. ثقافة الندم لا تعني أن نكرر فاجعة كربلاء. ثقافة الندم تعني أن نتجاوز فاجعة كربلاء، أن نتحرك لتحقيق أهداف كربلاء، لأن الفاجعة لم تكن من صنع الحسين لنصنعها، وإنما كانت من صنع النظام.
إنّ هناك فرقاً كبيراً بين ان نقول: إستُشهد الإمام الحسين لنبكي عليه أو لنلطم عليه صدورنا، وبين أن نقول نبكي عليه لأنه استشهد. نحن نبكي على الحسين لأنه استشهد، نبكي عليه لأنه قُتل مظلوماً هو وأهل بيته والصفوة من اصحابه، لكن البكاء لم يكن هدفاً من الأهداف على الإطلاق. لم يكن ضرب الرؤوس بالفؤوس هدفاً من الأهداف وإنما كان فعلا من البعض الذين تصوروا أن التوبة تكون بضرب الرؤوس!.
التوبة لا تكون بضرب الرؤوس من التقصير بحق الحسين، وإنما تكون في السعي لتحقيق أهداف الحسين، في السعي للإصلاح.
عندما نسعى لإصلاح ذات البين على مستوى الأفراد والأسر و الطائفة و الطوائف والوطن عندئذ نكون حسينيين لأن الحسين رفع شعار الإصلاح.
عندما نأمر بالمعروف بعضنا البعض الآخر، وعندما ينهى بعضنا البعض الآخر عن المنكر عندئذ نكون حسينيين.
عندما نتواصى بالحق ونتواصى بالصبر عندئذ نكون حسينيين. اما عندما نختلف على يافطة هنا أو هناك: أي شيء للحسين في ذلك؟ وعندما نختلف على مسيرة هنا أو هناك : أي شيء للحسين فيما نقوم به؟
إننا نكون حسينيين عندما نكون المتآخين في هذه الأرض، عندما نكون المتحابين في الله، عندما نكون المتآلفين عندئذ نكون الحسينيين وعندئذ نحقق جزءاً من الأهداف التي انطلق إليها الإمام الحسين عليه السلام.
ما قيمة أن نسفك دماً في غير موضعه وغير موقعه؟ أليست وحدة دم يحتاجها إنسان لإنقاذ حياته خير من دم يخرج من رؤوسنا بضربة سيف أو بلطمة على الرأس بفاس أو ما شاكل ذلك؟ أي شيء هو أقرب للحسين وأهدافه؟ أليس إنقاذ حياة مريض وإنسان قدس الله حياته لأن الله قدّس حياة الإنسان بقوله تعالى : “ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعاً” .
بسم الله الرحمن الرحيم إن ابلغ القول وأعظم الموعظة : قول الله تعالى : “والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر”.
“والذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون”
والسلام عليك يا سيدي ومولاي يا أبا عبد الله الحسين
Ashouraa – 10 Moharram Speech- 30-6-1993 عاشوراء – المرجع الديني السيد علي الأمين