الخميس , يونيو 27 2019
الرئيسية / أسئلة وأجوبة / أسئلة حول بعض المصطلحات الفقهية
الامين | أدعية الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع)

أسئلة حول بعض المصطلحات الفقهية

أسئلة حول بعض المصطلحات الفقهية

سؤال ورد  لمكتب العلاّمة السيد علي الأمين:

السلام عليكم

.. أولا: ما معنى براءة الذمة وهل هي الواجبة أم التقليد هو الواجب؟ ثانيا: ما هو الاحتياط؟ ثالثا: ما هو اليقين التفصيلي؟ رابعا:إذا مشينا على اليقين التفصيلي أفلا يكفينا هذا  عن العمل بالتقليد والاحتياط؟ خامسا: لماذا هذا التشدد ببطلان عمل المؤمن إذا لم يقلد أو يعمل بالإحتياط علما أن عمله من صلاة وصوم وزكاة وغيرها لا تخالف الدين ولا الشرع؟ بمعنى آخر هل يكفي أن أقول اني أقلد فلان ليصح عملي مع أني لست بحاجة إليه ولا أعود إليه لاني حصّلت معرفتي بالامور الدينية من عدة مصادر أخرى كالتربية الدينية في المدرسة وتربية الاهل والمجتمع؟

هلال رميتي

________

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

_المقصود من براءة الذمة هو العمل بالتكليف الثابت على المكلّف،  فإذا أدّى المكلَّف ما عليه من تكليف فقد برِأَتْ ذمّته.

والمقصود من التقليد المبرئ للذمة هو العمل وفاقاً لفتوى العالم الجامع لشرائط الفتوى، ولا يشترط الإلتزام القولي بتقليد فلان، وإنما أن يكون العمل موافقاً لفتواه ولو لم يكن يعرفه، فلو لم يكن يعرفه ولا يعرف التقليد وكان عمله موافقاً للفتوى كان عمله مبرئاً للذمّة.

والمقصود من بطلان العمل بدون تقليد واحتياط هو العمل الذي يصدر بدون معرفة، فهو لا يعلم بدونهما من براءة ذمته، فلو أدّى الصلاة وكانت موافقة لما يؤدّيه المؤمنون العارفون كانت صحيحة وإن لم يكن عارفاً بالمرجع القائل بها.

_و المقصود بالإحتياط هو الإتيان بالمحتملات التي يتيقن معها الإتيان بما اشتغلت به ذمّته، كمن علم بفوات صلاة مرددة بين الصبح والمغرب وأتى بالصلاتين، ، أو كمن علم باشتغال ذمته بصلاة مرددة بين القصر والتمام فإن الإحتياط أن يأتي بها قصراً وتماماً، فيعلم ببراءة ذمته.

-والمقصود من اليقين التفصيلي، هو العلم بالتكليف غير المردّد بين شيئين أو أكثر، كعلمه بنجاسة ماء في إناء معيّن فيجب اجتناب شربه، واليقين الإجمالي كعلمه بنجاسة أحد الثوبين فيجب اجتناب لبسهما في الصلاة، وهكذا…

-وفي مسألة التقليد والإحتياط يذكر الفقهاء أن الإنسان البالغ يحصل له اليقين إجمالاً لا تفصيلاً بثبوت تكاليف إلزامية عليه وجوباً وتحريماً،  وهي بمثابة الديون التي اشتغلت بها ذمّته، ولا بد أن يؤدّيها،  ولا يعلم بأدائها على الوجه الصحيح إلا بمعرفة تلك الأحكام تفصيلاً بالإجتهاد أو التقليد فإذا أتى بها كذلك فقد حصل له اليقين التفصيلي ببراءة ذمته، و يحصل له أيضاً بالإحتياط اليقين بالبراءة، وهذا يحتاج إلى معرفة وجوه الإحتياط بلزوم الفعل أو لزوم الترك.