الأربعاء , ديسمبر 12 2018
الرئيسية / أسئلة وأجوبة / استفسار عن السبّ واللّعن
الامين | رفض قرار الحكومة سحب الجيش اللبناني من قرية طيردبا-قضاء صور-

استفسار عن السبّ واللّعن

أبو شهد – المملكة العربية السعودية

سماحة السيد العلامة علي
الأمين
:


 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :


 
دخلت في نقاش مع زميلي في العمل حول السب والشتم واللعن لبعض الصحابة
وخاصة الخليفة الأول والثاني ( ابو بكر وعمر) الذي يقوم به بعض المنتسبين للشيعة
الاثني عشرية ، وذكرت له ان هذا مخالف للدين الاسلامي ولا يجوز أن نقبله حتى ولو
فعله بعض العلماء المنتسبين للمذهب لأنه يخالف ترضي الله عن الصحابة في القرآن
وثناء الامام علي عليهما في كلمات كثيرة ، لكنه انكر علي هذا الرأي وذكر أن الامام
علي سبهما ولعنهما أمام الملأ في الخطبة الشقشقية كما في كتاب نهج البلاغة .
فأنكرت ذلك وقلت هذه الخطبة ليست ثابتة ولا يمكن ان يقولها ألامام علي فقد تكون
مكذوبة عليه ، ولا سيما ان كتاب نهج البلاغة مشكوك في صحة نسبته للإمام ، بل وفيه
ثناء على الصحابة ،
 

 

 فما رأي سماحتكم : هل أصبت في رأيي أم الصواب مع زميلي في صحة اللعن
والسب وثبوته للامام علي ؟


بسم الله الرحمن الرحيم

الصواب في هذه
المسألة هو رفض الطّعن والسبّ والشّتم في عموم المسلمين بل في عموم النّاس كما ورد
في الحديث أنّ المسلم من سلم النّاس من يده ولسانه وأنّ سباب المسلم فسوق فكيف إذا
كان ذلك في الصّحابة المرضيين والخلفاء الرّاشدين رضي الله عنهم أجمعين والكلام
بالّتي هي أحسن هو الموافق للكتاب و السّنّة. ثمّ إن الموجود في الخطبة الشقشقية ليس
دليلاً على جواز الطّعن واللّعن بل هو من باب النّقد والإعتراض وليس من باب الشّتم
والسّباب والإمام علي (ع) لا يخالف الكتاب و السّنّة وما ورد عنه يجب عرضه عليهما
فإن وافقهما أخذنا به وإن كان الوارد عنه مخالفاً لهما تركناه. وقد نهى الإمام علي
(ع) أهل العراق عن السّباب عندما كانوا متوجّهين معه إلى حرب معاوية في صفين
وسمعهم يشتمون ويسبّون فقال لهم ( إني أكره لكم أن تكونوا سبّابين
… )

إقرأ أيضاً  العلاّمة السيد علي الأمين حول أحداث عرسال