الجمعة , ديسمبر 14 2018
الرئيسية / مقابلات / العلامة السيد علي الامين: البند الأول الاساسي في اتفاق الطائف هو استعادة الدولة لدورها

العلامة السيد علي الامين: البند الأول الاساسي في اتفاق الطائف هو استعادة الدولة لدورها

26 / 11 / 2009

 

المستقبل – الخميس 26 تشرين الثاني 2009 – العدد 3494 – شؤون لبنانية – صفحة 7

نانسي فاخوري

أكد العلامة السيد علي الامين انه مع ” إلغاء الطائفية السياسية شرط أن يطبق قبل ذلك البند الأول الاساسي وهو استعادة الدولة لدورها وسلطتها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية وأن يعلن حل الميليشيات وتسليم السلاح الى الدولة اللبنانية، وبعدها يتم طرح بند الغاء الطائفية السياسية “. وشدد على ضرورة أن “تبسط الدولة سلطتها على الأراضي اللبنانية كافة “، مؤكدا انه “لن ينقذنا إلا دولة المؤسسات والقانون التي تحمي جميع اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم “. وأمل ان يختلف اداء الحكومة ” وفاعليتها عن الحكومة السابقة التي فرضتها 7 أيار واتفاق الدوحة “. وأشار الى أن “الاصطفاف المذهبي يضعف عندما تقوى الدولة، وإذا قويت الدولة لا يعود هناك اصطفافات “.
واعلن في حديث الى “المستقبل ” أنه “مع التطبيق الكامل لاتفاق الطائف “، وشدد على أنه “يجب تنفيذ بنوده مجتمعة منذ أن أبرم هذا الاتفاق “، مشيراً الى أن “المشكلة لم تكن في إلغاء الطائفية السياسية إنما هناك بنوداً أساسية لم يتم تنفيذها بعد اتفاق الطائف وهو بند بسط سلطة الدولة ، فكان من المفترض أن تبسط الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وأن يؤخذ سلاح الميليشيات بحيث لا يبقى إلا سلاح الدولة اللبنانية “، لافتاً الى أن “هذا الأمر شكل عائقاً مستمراً حول مشروع الدولة اللبنانية. ”
ولاحظ أن “البند الأساسي وهو دمج الميليشيات في الدولة اللبنانية وتسليم سلاحها لم ينفذ، وما جرى في 7 أيار يكشف على أن هذا السلاح لا يزال موجوداً في أيدي الميليشيات التي يوجد لها قيادات داخل النظام اللبناني وداخل السلطة اللبنانية “.
وأكد “إننا مع إلغاء الطائفية السياسية ومع أن يكون البند الأول في التطبيق هو استعادة الدولة لدورها وسلطتها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية وأن تعلن هذه القيادات حل ميليشياتها وتسليم سلاحها الى الدولة اللبنانية “.
وقال: “في حال بسطت الدولة سلطتها عندئذ المسألة لا ترجع الى الأكثرية العددية، إنما ستعود الى الأكثرية السياسية التي يشكلها البرلمان، فإذا شكل البرلمان اللبناني وأصلح قانون الانتخابات الذي يجب أن يبعد عنه المنطق الطائفي والمذهبي، فطبيعة الحال لن يكون المجلس النيابي مجلساً نيابياً طائفياً وإنما ستتحكم به الأكثرية السياسية، والطائفة الشيعية لا تأخذ عددها بنظر الاعتبار وإنما تريد أن تبني وطناً على أسس من المساواة والعيش المشترك “.
وأشار الامين الى أن “الاصطفاف المذهبي يضعف عندما تقوى الدولة، وإذا قويت الدولة لا يعود هناك اصطفافات مذهبية وإنما تصبح الاصطفافات وطنية وسيادية، ولذلك لا يخشى من التأثيرات العددية “.
وشدد على ضرورة أن “تبسط الدولة سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية وبعدها يطرح موضوع إلغاء الطائفية السياسية ولا يشكل أي مشكل عند الطوائف “، مشيراً الى أن “الجنوب اللبناني ليس تحت سلطة الدولة اللبنانية. فهناك شكل سلطة في الجنوب وفي البقاع وحتى في بيروت فالذي يتحكم بمجريات الأمور هي القوى الحزبية المسلحة “. ولفت الى أن “لا معنى لطرح إلغاء الطائفية السياسية في ظل بقاء الهيمنة الحزبية “.
ورداً على سؤال، قال: “نحن لسنا بصدد أن نصالح أحداً لأننا لم نعتدِ على أحد بل اعتدي علينا، نحن أُخرجنا من الجنوب، ومن دار الإفتاء الجعفري في صور، ولا تزال ممتلكاتنا وأغراضنا ومكتبنا موجود هناك، ومع ذلك، قلنا أن يدنا ممدودة للفرقاء التي هيمنت وتحكمت وصادرت “.
وأكد “إننا نبذل الجهود السياسية والفكرية من أجل أن نمنع الاصطفافات الحزبية وننشر حالة من الوعي داخل الطائفة الشيعية، يضعف الهيمنة الحزبية، ونقول لهم بأن قدرنا في هذا الوطن هو الولاء لوطننا وأن نحافظ على العيش المشترك مع كل الطوائف لأننا لن ينقذنا في هذا الوطن الاصطفاف المذهبية أو الحزبية أو دويلة هنا أو دويلة هنالك، لن ينقذنا إلا دولة المؤسسات والقانون التي تحمي جميع اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم “.
وأمل من الحكومة أن “يختلف أداءها وفاعليتها عن الحكومة السابقة التي فرضتها 7 أيار واتفاق الدوحة “، وتمنى أن “تتمكن الدولة بقيادة الشيخ سعد الحريري أن تبسط سلطة القانون على كامل الأراضي اللبنانية وأن تحقق شيئاً من الرخاء للشعب على مستوى القضية المعيشية والاقتصاد “. أضاف: “نعقد آمالاً كبيرة على أن تتمكن هذه الدولة أن تبسط سلطتها وتفرض مرجعيتها على كل الأراضي “.