الخميس , يونيو 29 2017
عناوين
الرئيسية / رأي وقلم / الإسلام دين الرحمة والسلام

الإسلام دين الرحمة والسلام

جريدة اللواء، الاثنين,8 أيلول 2014 الموافق 13 ذو القعدة 1435هـ

منذ ثمانينات القرن الماضي تحدث صاحب كتاب «السنّة والشيعة أمة واحدة» إسلام واحد واجتهادات متعددة العلّامة السيد علي الأمين، في أكثر من مناسبة عن «مخاطر التكفير بين المسلمين»، وهو يرى أن التكفير ناشئ عن فهم خاطئ لبعض النصوص الدينية وعن التعصب المذهبي الذي تحركه السياسة غالباً وعن الانغلاق وعدم فهم جوهر الدين الذي يسلط الضوء بشدة على محوري تكريم الإنسان ومعاملته بالعدل والإحسان والوحدة في الأمة الواحدة ولهذا انكب لفترة طويلة على كتابة خلاصة رؤيته الدينية والسياسية مجدّاً مجتهداً في الوصول إلى ما يضع حداً للنزاعات والخلافات التي تفتك في جسم الأمة فأنتج مجموعة من الكتب العلمية الثمينة منها كتاب «السنّة والشيعة أمة واحدة» و«المجتهد بين التخطئة والتصويب» و«الأحزاب الدينية» وغيرها من الكتب التي ألقي الضوء في بحوثها على لب المشكلة التي هبّ العالم اليوم للحديث عن مخاطرها ليس على المسلمين فحسب بل على مختلف دول العالم وشعوبه.
وفي إطلالة للسيد الأمين مع الإعلامية بولا يعقوبيان تميّزت بالصراحة عاد لينبّه من جديد إلى أن هذه الحملة الدولية والمناشدة الداخلية الداعية إلى ضربة عسكرية لقوى التطرف والإرهاب لن تحل المشكلة بمعزل عن الإصلاحات الدينية والسياسية والعمل على التأسيس لحوار جاد يُستمع فيه إلى العقلاء ويُؤخذ برأيهم في مقام معالجة ما بات يشكل خطراً على سلامة الأوطان وشعوبها.
واعتبر أن الحديث عن محاربة التطرف في ظل الإبقاء على الخلافات الدينية سيعزز بقاء استمرار الصراعات الداخلية في المنطقة وسيعطي حظاً أوفر لنار الفتن المذهبية طالما بقيت الأسباب قائمة وحاضرة بقوة في النصوص والنفوس تلهج بها الألسن الدينية والسياسية والإعلامية لتؤجج الصراع بين أبناء الدين الواحد
ومن هنا قدّم رؤيته للحل من خلال دعوته مراجع الدين وولاة الأمر في العالمين العربي والإسلامي إلى الإجتماع عاجلاً لدراسة خطة مجدية لحل مشاكل المنطقة والأمة من غير استجداء النصرة من الخارج طالما أن الإمكانيات الفكرية والبشرية والمادية متوفرة لديهم.
وفي مقام الحديث عن التطرف اعتبر أن التطرف والإرهاب والقتل والظلم يجب أن يُرفض بغض النظر عن هوية أو دين فاعله ولا يجوز أن نحمّل فعل الجزء للكل ومجرد انتماء الفاعل لمذهب هذا لا يعني أبداً مسؤولية المذهب عن الفعل خاصة في ظل وجود صراحة واضحة برفض العنف والقتل من المعتدلين في سائر المذاهب الإسلامية الذين يجاهرون بأن الإسلام يدعو إلى الرحمة والمحبة والسلام والعيش المشترك وفق ما جاء في القرآن الكريم وعلى لسان النبي محمد (صلي الله عليه وآله وسلم). وفي جوابه على الأسئلة المتعلقة بدور «حزب الله» رأى العلامة الأمين أن الحزب في أساس بنائه يمتلك فكراً وحدوياً إلا أن دخوله في الصراعات الداخلية أفقده صفة الإعتدال لذلك يجب على الحزب أن يعيد النظر في دوره ويساعد على حل المشاكل ودفع المخاطر التي تطاله وتطال الوطن والأمة وهذا يحصل فعلاً من خلال الحوار والأخذ بالنصيحة والعودة إلى الجذور لقطع دابر الفتنة قبل استفحالها وتوسع شرر نيرانها.

الشيخ حسين عليان 

شاهد أيضاً

العلّامة الأمين دعوة لإطفاء نار الفتنة

جريدة اللواء وسط الانقسام السياسي والديني وارتفاع وتيرة اللغة المذهبية البغيضة… وسط الصراع الدموي الذي …