الأربعاء , يوليو 15 2020
علي الأمين

السيد علي الأمين.. تاريخ ناصع عصي على «الإصطياد الرخيص»

السيد علي الأمين.. تاريخ ناصع عصي على «الإصطياد الرخيص»

أحمد الحسن في 12 ديسمبر، 2019 جنوبية، خاص، وجهة نظر
ما زال العلامة السيد علي الأمين يشغل الرأي العام المحلي والدولي بآرائه الفكرية والاجتهادية من عقائدية وفقهية وسياسية واجتماعية منذ أن عاد من الحوزة العلمية ليبدأ رحلته في العمل الاجتماعي والسياسي والديني في لبنان قبل ثلاثة عقود ونيف من الزمن.

السيد علي الأمين.. تاريخ ناصع عصي على «الإصطياد الرخيص»

قد كان لمشاركة العلامة السيد علي الأمين في المؤتمرات الدينية والفكرية العالمية في العقدين الأخيرين الأثر البالغ في تثبيت الحضور الفكري والعقائدي والفقهي الشيعي في مجموعة من الأندية والمحافل العلمية العالمية، سيما مشاركاته في مؤتمرات الأزهر الشريف في مصر وفي الڤاتيكان في روما.

وما زال العلامة الأمين منذ أن رفض الأطر الحزبية الشيعية اللبنانية الحالية ما زال مستهدفاً من الثنائي الشيعي الذي يحاول النيل منه عند أقرب فرصة، بعدما عجز عن مناجزته علمياً وفقهياً من خلال أصاغر أهل العلم العاملين في الإطار الحزبي والتنظيمي للثنائي الشيعي.

والعلامة الأمين له ما له من التاريخ الحوزوي منذ أكثر من نصف قرن بين الحوزة العلمية النجفية والقُمِّيَّة والعاملية والبيروتية والدمشقية، وقد تخرَّج على يديه مئات علماء الدين الشيعة المنتشرين في مختلف الأقطار ومن جنسيات عدة، كما تتلمذ هو بدوره على يد مرجعيات النجف الأشرف، وتقلد مناصب مهمة في العمل الديني والسياسي في فريق المقاومة في لبنان قبل أن يعتزل الأطر الحزبية جميعاً.

ويأتي الهجوم الأخير قضائياً وإعلامياً على عمامة الأمين موجهاً من الداخل والخارج بغطاء حزبي وسياسي واسع النطاق هذه المرة على خلفية مشاركته في مؤتمر التنوع الديني الذي عقد في البحرين وشاركت فيه شخصيات يهودية صهيونية اخترقت حضور المؤتمر قادمة من الكيان الصهيوني. وبعد نفي العلامة الأمين علمه بوجود الشخصية الصهيونية إلا بعد أن شاع ذلك في الإعلام بعد انقضاء المؤتمر لماذا لم يُقبل عذره كما قُبل عذر البطريرك الماروني عندما زار إسرائيل وإن كان القياس مع الفارق والأمثلة تضرب ولا تقاس؟! أم هي معركة لتصفية الحسابات السياسية ضد العلامة الأمين حصراً، مقدمة لتكسير رؤوس كل المعارضين في الدائرة الشيعية في لبنان؟ وهل كان المؤتمر المذكور مصيطدة للإيقاع بالعلامة الأمين وإزعاجه اجتماعياً وسياسياً وللتضييق عليه محلياً أكثر فأكثر بعدما تم إخراجه من دياره في مدينة صور والجوار بغير حق على خلفية إنزعاج الثنائي الشيعي من رفض العلامة الأمين لتفرُّد حزب الله بقرار الحرب والسلم في حرب تموز 2006؟
والعلامة الأمين لم تكن في كلمته التي ألقاها في المؤتمر في البحرين أي رسائل تطبيعية مع العدو الإسرائيلي، بل لم يكن ملتفتاً لهذا الموضوع أصلاً، بل تحدث في كلمته عن سماحة الإسلام وقبوله للتنوع والتعددية الفكرية والفقهية، والعلامة الأمين معروف بخطابه في مواجهة العدو الصهيوني، وفي التحريض على قتال إسرائيل، وله آلآف الخطب والمحاضرات التي تحُثُّ على المقاومة والجهاد ضد الاحتلال، وسيعمل محبُّوه على إعادة نشرها على مواقع التواصل في الأيام القليلة القادمة لقطع الطريق على المصطادين بالماء العكر عبر الدعوة القضائية التي تقدم بها بعض المدفوعين للنيل من هذا الرمز الوطني والديني الحر المستقل… فهل كان حزب الله بأجهزته الأمنية المتقدمة والمتطورة والقوية على علم بمشاركة الرئيس الإسرائيلي الأسابق والحاخام الأكبر السابق في المؤتمر المذكور؟ وهل كان مؤتمر التنوع الديني في البحرين المصيدة التي تم بها الإيقاع بهذه الهامة الدينية والوطنية؟

إقرأ أيضاً  تركي الدخيل ، جريدة الاتحاد :علي الأمين.. إطفائي حرائق الطائفية ومعارض الولاءات العابرة للحدود