السبت , نوفمبر 17 2018
الرئيسية / أسئلة وأجوبة / العراق، النجف الأشرف – أحمد النجفي

العراق، النجف الأشرف – أحمد النجفي

العراق، النجف الأشرف – أحمد النجفي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرحت في الفترة الاخيرة اراءكم حول حديث الغدير بأن الرسول ص رشح ولم يعين الامام علي ع بخلافته وانتم اعلم ان الترشيح يعني تعددية الشخوص المنوطة بهم الخلافة . ثانيا رأيكم بخروج الامام الحسين على يزيد عليه لعائن الله وامتداد الثورة الحسينية وتراكماتها للوقت الحاضر اشكر لسماحتكم تقبل اسئلتي.


جواب :” الأخ العزيز السيد أحمد النجفي المحترم وبعد لقد كان موضوع الحديث الأساسي في قناة المستقلة حول ما نسب إلى الشيخ المفيد رضوان الله عليه من تكفير الصحابة وموافقة السيد السيستاني دام ظلّه له فيما ذهب إليه وهو رأي جملة من علماء المذهب وهذا ما رفضناه وقلنا بأنّه لا يجب تقليدهم في هذا الرأي باعتباره من الموضوعات وليس من الأحكام الشرعية التي ينحصر التقليد فيها كما هو ثابت في علم الفقه عند الفقهاء ومراجع الدّين الذين يقولون أنّه لا تقليد في موضوعات الأحكام وتطبيقاتها الخارجية. وأمّا الحديث عن الخلافة فقد تمّ بشكل عرضي وقلت بأنّ الإمامة الثابتة لأمير المؤمنين عليه السلام بالنّصوص العديدة ومنها حديث الغدير لا يحطّ من قدرها ومكانتها عدم استلام الإمام للقيادة السياسيّة لأن الإمامة الّتي هي عهد الله تبقى ثابتة في كلّ الأحوال وهي تجعل منه الأولى والأفضل لقيادة الأمّة سياسيّاً ،فإن اختارته الأمّة لقيادتها فقد اختارت رشدها وإن تركته فقد أخطأت حظها ولم تخرج بذلك عن دينها وهذه هي الإمامة السياسيّة التي زهد فيها الإمام وطوى عنها كشحاً وأسدل دونها ثوباً وأمّا الإمامة الوارثة للنبوّة والّتي هي عهد الله واصطفاؤه والّتي شرّف الله بها أهلها فلم يزهد بها الإمام وغيره من أئمّة اهل البيت عليهم السلام كما حصل للإمام الرضا (ع) الّذي رفض تولّي القيادة السياسيّة للأمّة ولكنّه بقي إماماً من أئمّة العترة الطاّهرة.


وأمّا سؤالكم عن خروج الإمام الحسين عليه السّلام فقد أجاب عنه الإمام الحسين (ع) نفسه عندما قال: ( إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ..) وهذا الخروج يجب أن نعود في فهم أبعاده إلى الأئمة بعد الإمام الحسين عليهم جميعاً سلام الله فهم المؤتمنون على حركة الإمام الحسين وثورته وقد تعاطى الأئمة مع قضية الإمام الحسين (ع) على أنها قضية خاصّة واستثنائية في أسبابها ودوافعها وطرق الإعداد لها وليست قضية عامة ولذلك لم تتكرّر حركة الإمام الحسين (ع) في حياة الأئمة الآخرين مع أنّ هناك حالات من الظّلم كانت أكثر شدّة من الظلم الّذي وقع على المسلمين في مرحلة الإمام الحسين (ع) كما حدث ذلك في المدينة المنوّرة في عهد الإمام زين العابدين (ع) ولم يقم بثورة على ذلك الواقع المرير وهكذا فعل الإئمة الآخرون (ع) في عصورهم فقد عاشوا مع شيعتهم في ظلّ الدولة الاسلاميّة الموجودة في تلك المرحلة ولم يكن موقفهم إيجابياً من الانتفاضات المسلّحة التي وقعت ضدّ الأنظمة القائمة وقد قال الإمام الصّادق (ع) لأولئك ( لا يخرج الخارج منّا أهل البيت إلاّ واصطلمته البليّة واخترمته المنيّة وكان خروجه زيادة في مكروهنا ومكروه شيعتنا ). وإذا أردت المزيد فارجع إلى كتابنا ( الأحزاب الدينية الشيعية بين شهوة السلطة ورساليّة الأئمة (ع) ). والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


 

إقرأ أيضاً  العلاّمة السيد علي الأمين: حزب الله لم يدخل سوريا لحماية الشيعة أو المقامات الدينية! تلفزيون الآن التقى العلامة سماحة السيد علي الأمين حيث قدم لنا رؤيته الخاصة بما يحدث في سورية وتأثيره على الساحة اللبنانية..