الإثنين , يونيو 26 2017
عناوين
الرئيسية / رأي وقلم / العلامة السيد علي الأمين.. الأمين على العيش المشترك – عماد سعيد

العلامة السيد علي الأمين.. الأمين على العيش المشترك – عماد سعيد

العلامة السيد علي الأمين .. الأمين على العيش المشترك 
 
عماد سعيد
 
جريد اللواء – الجمعة,1 شباط 2013 الموافق 20 ربيع الأول 1434هـ 
 
 
العلامة السيد علي الأمين من الشيعة الذين يغردون من خارج سربي الثنائي الشيعي حركة «أمل» و«حزب الله»، يترفع برأيه عن إملاءاتهما، ليكون نسيج نفسه في زمن بلغت فيه العصبوية الدينيية ــ المذهبية حدها الأقصى، بحيث أن العقل فلت من عقاله، على حساب وطن يفترض أن نوليه اولى انتماءاتنا، منه وإليه نعود باعتباره المركز الاصل، يليه حرية المعتقد والهوى.
فـ «لبنان» هو لكل أبنائه لا ِ«مزرعة طوائف ومذاهب».
من هذه المنطلقات، يُمارس العلامة المجتهد السيد علي الأمين حياته وحضوره، حياته التي وهبها لله، وحضوره الذي يريد من خلاله أن يتطلع الى مقولة «وطني دائماً على حق» مهما تعددت فيه الشيع والملل والمذاهب، ولأن السيد يعي أن لبنان لا يقوم الإ بجناحيه، وعليه يفتح قلبه وعقله للآخر… بإعتبار أن غالبيتنا الساحقة لا تعترف إلا بنفسها، ولكل طائفة مرجعها الخاص بها وكأننا نعود إلى آلهة التمر، متى دهمنا جوع أكلناها. والحال هذه ما زلنا أمام زمن حديث على مقولة اليوم «خمر وغداً أمر». وبتحرير حديث لمَ قيل بالأمس: «اليوم خمر وغدا خمر».
وهكذا نبرر غياب العقل والمعرفة على حد سواء.
في هذا البحر «الأهوج» لا يريد أحد أن يستوعب زمننا الفالت من الممكن والمعقول، وبأنانية مفرطة كل يغني على ليلاه، ومع ذلك هناك إستثناءات لكل قاعدة والسيد الأمين بسلوكياته اليومية يؤدي وواجباته الدنيوية كذخر للاخرة… «النفس ما قدمت وأخّرت» «بالمحصلة النهائية» [وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون].
كلنا يعرف أن النقد الذي يوجه للسيد المجتهد الأمين من حين إلى حين بسبب تمسكه بمشروع الدولة، دولة القانون والمؤسسات، دولة العدالة الإجتماعية.
انطلاقاً من ذلك، يأتي موقف السيد الأمين من مشاريع القوانين المتعددة التي تطرح من هنا وهناك والمتعلقه بالقانون الإنتخالبي، حيث يستند في موقفه إلى الثوابت التي يعمل من خلالها، وهو يرى أن اي قانون انتخابي لا يستند على المحافظة على العيش المشترك والتمثيل الصحيح لمختلف شرائح الشعب، بحيث لا يكون هناك إلغاء أو تهميش لأحد، وهذا يستدعي أن يكون القانون حاملاً للطابع الوطني العام، ويحصل هذا بـ (والكلام للسيد):
أ – تجاوز القيد المناطقي والطائفي انتخاباً وترشيحاً مع المحافظة على المناصفة.
ب – المواطن ينتخب بصوت واحد لمرشح واحد.
ج – لا ينحصر انتخاب النائب بمنطقته وطائفته وإنما ينتخب من كل المناطق ومن كل الطوائف.
د – يؤخذ عدد النواب المقرر لكل طائفة من الناجحين الأوائل في كل طائفة.
هـ – المغتربون لهم حق الاقتراع حيث يقيمون وهم في القانون مع المقيمين متساوون.
طبعاً مثل هذه الاقتراحات تؤسس لمشروع ينأى بما هو متعارف عليه تاريخياً: الانقسام الحاد الافقي والعامودي في جسد لبنان منذ عهد المتصرفية مروراً بالانتداب الفرنسي وصولاً إلى الاستقلال الرمزي حتى يومنا هذا.
عماد سعيد
 

شاهد أيضاً

العلّامة الأمين دعوة لإطفاء نار الفتنة

جريدة اللواء وسط الانقسام السياسي والديني وارتفاع وتيرة اللغة المذهبية البغيضة… وسط الصراع الدموي الذي …