الثلاثاء , أكتوبر 22 2019
الرئيسية / مقابلات / العلاّمة السيد علي الأمين : لا فرق في حرمة قتل الأخ لأخيه بين وقوعه تحت عنوان الفتنة المذهبية أو الفتنة السياسية فكلُّ الفتن والحروب بين الأهل هي شرور وآثام ولا تختلف في النتائج والأحكام ولذلك يجب الخروج العاجل منها واستغفار الله عليها والإعتذار الى الناس والوطن منها .

العلاّمة السيد علي الأمين : لا فرق في حرمة قتل الأخ لأخيه بين وقوعه تحت عنوان الفتنة المذهبية أو الفتنة السياسية فكلُّ الفتن والحروب بين الأهل هي شرور وآثام ولا تختلف في النتائج والأحكام ولذلك يجب الخروج العاجل منها واستغفار الله عليها والإعتذار الى الناس والوطن منها .

نداء صادر عن العلامة المفتي السيد علي الأمين لمناسبة التطورات الراهنة على الساحة اللبنانية .

إننا نكرر الإعلان عن شجبنا واستنكارنا لكل الأعمال العسكرية التي اندلعت في بيروت والجبل والشمال والبقاع وما أدّت إليه من إزهاق للأرواح وتدمير الممتلكات وترويع الآمنين . وإن الحرب بين الإخوة وأبناء الوطن الواحد ليست بحاجة إلى عنوان مذهبيِّ حتى تكون حراماً فهي من كبائر الإثم والعدوان تحت كل العناوين وبكلِّ المسمَّيات وإن كانت تحت عنوان الصراع على السلطة والإختلاف بين المشاريع السياسية والمحاور الخارجية ، فلا فرق في حرمة قتل الأخ لأخيه بين وقوعه تحت عنوان الفتنة المذهبية أو الفتنة السياسية فكلُّ الفتن والحروب بين الأهل هي شرور وآثام ولا تختلف في النتائج والأحكام ولذلك يجب الخروج العاجل منها واستغفار الله عليها والإعتذار الى الناس والوطن منها .

وندعو كل الأطراف الى ترك السلاح والعودة الى لغة العقل والحكمة وقواعد النظام فهذه اللغة وحدها هي التي يمكن أن نصل من خلالها الى معظم ما نريد إن لم نصل الى كل ما نريد والحرب لا نحفظ  بها الموجود ولا نسترجع بها المفقود .

ويبقى المراد والمقصود في كل الأحوال أصغر بكثير من كلِّ العداوات والأحقاد كما قال الشاعر :

                    ومراد النفوس أصغر من أن           تتعادى فيه وأن تتفانى

                    وكأنَّا لم نرضَ فينا بريب              الدهر حتى أعانه من أعانا

 وإننا نناشد إخواننا وأبناءنا من الطائفة الشيعية في كلِّ الأحزاب والتنظيمات المنتسبين إليها أن يبتعدوا عن هذه الحرب الخاسرة والفتنة الحالقة للدين والمدمِّرة للوطن وذلك هو الخسران المبين . وإننا نناشدكم الله في المحافظة على العلاقات التاريخية وأواصر القربى وحسن الجوار بين الطائفة الشيعية وسائر الطوائف اللبنانبة التي عاشت قروناً وعهوداً بعضها مع البعض الآخر في أمنٍ وأمانٍ واستقرار ، فالشيعة هم كما قال الإمام جعفر الصادق (شيعتنا سلمٌ لمن خالطوا وبركة على من جاوروا ) وكما قال الإمام علي لدفع الفتنة بين المسلمين ( لأسالمنَّ ما سلمت أمور المسلمين …) وإن طائفة بني معروف الكرام وأهلنا الأعزاء في بيروت والشمال والجنوب والبقاع هم جميعاً إخوان لبعضهم البعض في دين الله والوطن ولا يجوز أن يعتدي فريق منهم على فريق آخر ولا جماعة على جماعة أخرى كما قال الله تعالى ( ولا تعتدوا إن الله لا يحبُّ المعتدين ) و ( من قتل نفساً بغير نفسٍ أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ) ولذلك يجب أن نحتكم الى العدالة والقضاء في كل الجرائم والتجاوزات التي ارتكبت وأن نكون عوناً للجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة وحكم القانون ويجب أن تبقى في اللبنانيين بقية تدعو الى الخير والإصلاح عسى ان نتدارك الآثار السيئة لما جرى ونجنب البلاد والعباد مزيداً من الإنزلاق في الهاوية كما قال الله تعالى ( واتقوا فتنة لا تصيبنَّ الذين ظلموا منكم خاصة ) والسلام على من اتبع الهدى وخشي عواقب الردى .

 

إقرأ أيضاً  قرار بلطجة وتشبيح قانوني- عبد الأمير قبلان يقيل "مفتي اللبنانيين" الجعفري - شفاف الشرق الوسط