الثلاثاء , أكتوبر 24 2017
عناوين
الرئيسية / بين التفكير والتكفير / الفرقة الناجية – الشيعي

الفرقة الناجية – الشيعي

الفرقة الناجية

– د. عتمان: من هي الفرقة الناجية ومن هو الشيعي من وجهة نظركم؟

– العلّامة الأمين: إن أحاديث السنّة النّبوية لا يكون فهمها صحيحاً بمعزل عن القرآن الكريم، ونحن نفهم حديث الفرقة الناجية من باب التحذير من الإفتراق والدعوة إلى الإتحاد كما جاء في آيات عديدة، منها قول الله تعالى (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) فالفرقة الناجية هي التي تعمل على نجاة الأمّة بأسرها من الفرقة والفتة، وليست الفرقة الناجية هي التي تحتكر النجاة لنفسها وأتباعها، فكيف تزكي فرقة نفسها بدون العمل على إرساء قواعد الأخوّة في أمتها وإخراجها من النزاعات والصراعات التي تعصف بها والله يقول (فلا تزكّوا أنفسكم هو أعلم بمن اتّقى) و(إن هذه أمّتكم أمّة واحدة وأنا ربكم فاعبدون).

الشيعي

والشيعي هو المسلم الملتـزم بسيرة أئمة أهل البيت ووصاياهم في الإلتـزام بالإسلام والعمل بمبادئه وقيمه في الأخوة الدينية والإنسانية التي سمعوها وأخذوها عن جدّهم رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقد عبّر عن تلك القيم الإمام علي بقوله (الناس صنفان، إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخَلْق)، وكما قال الإمام محمد الباقر (شيعتنا بركة على من جاوروا، سلمٌ لمن خالطوا، إذا غضبوا لم يظلموا وإذا رضوا لم يسرفوا) وفي حديثه عن الشيعة والتّشيّع الذي رواه عنه جابر بن يزيد الجعفي قال (يا جابر أيكتفي من إنتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت! فوالله ما شيعتنا إلا من إتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع، والتخشع، وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والتعهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام، وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكف الألسن عن الناس إلا من خير، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء. فقال جابر: يا بن رسول الله، لست أعرف أحداً بهذه الصفة. فقال (عليه السلام): يا جابر
لا تذهبن بك المذاهب، حسب الرجل أن يقول أحبُّ علياً وأتولاّه! فلو قال أحبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورسول
الله خير من علي، ثم لا يعمل بعمله ولا يتبع سنّته ما نفعه حبُّه إيَّاه شيئاً. فاتَّقوا الله لما عند الله، ليس بين الله وبين أحد قرابة، أحبُّ العباد إلى الله وأكرمهم عليه أتقاهم له وأعملهم بطاعته، والله ما يتقرب إلى الله جل ثناؤه إلا بالطاعة، ما معنا براءة من النار، ولا على الله لأحد من حُجّة، من كان لله مطيعاً فهو لنا وليٌّ، ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدوٌّ، ولا تنال ولايتنا إلا بالورع والعمل).

وهذه القيم الدينية مستفادة من الكتاب والسنّة وكلّ المسلمين بهما من المؤمنين. وقد قلت في بعض الكلمات أنّ "التشيّع إذا كان يعني الحبّ لأهل البيت فكلّ المسلمين شيعة، وإذا كان التسنّن يعني العمل بسنّة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام فكلّ المسلمين سنّة".

المصدر : من كتاب العلاّمة السيد علي الأمين:  ( زبدة التفكير في رفض السب و التكفير )

ص:

الناشر : دار مدارك للنشر

شاهد أيضاً

لا يستفيد من عدائنا غير أعدائنا!

لا يستفيد من عدائنا غير أعدائنا! – د. عتمان: إستبدال الصراع العربي الإسرائيلي لصراع سني …