الأربعاء , نوفمبر 20 2019
الرئيسية / مقابلات / السيدة عائشة ليست رمزا للسنة أو الشيعة إنما للمسلمين
الامين | معنى الإسلام في قول الله تعالى ( إن الدّين عند الله الإسلام )

السيدة عائشة ليست رمزا للسنة أو الشيعة إنما للمسلمين

دعا إلى تنظيم الخطاب الديني لتعزيز روابط الأخوة والوحدة بين المسلمين

السيد الأمين لـ «الأنباء»: السيدة عائشة ليست رمزا للسنة أو الشيعة إنما للمسلمين وليدخل نصرالله في حوار بشأن السلاح الخفيف الذي قال إنه يحدث حرباً أهلية

الأربعاء 21 ديسمبر 2011 الأنباء – إتحاد درويش

 

شدد العلامة السيد علي الأمين على انه لا يمكن الاطمئنان الى المستقبل في المنطقة الواقعة جنوب الليطاني وفي لبنان عموما الا من خلال دولة تمسك بزمام الأمن وتطبق القوانين على كامل الاراضي اللبنانية، ورأى ضرورة ايجاد صيغة لانتظام السلاح ضمن الدولة اللبنانية، معتبرا كلام السيد حسن نصرالله حول رفضه الحوار بشأن السلاح امرا خطيرا، داعيا اياه الى جعل السلاح الخفيف الذي قال انه يمكن ان يحدث حربا أهلية موضوعا للحوار بشأنه وجعله تحت سلطة الدولة اللبنانية. ودعا العلامة الامين في حديث لـ «الأنباء» الى تنظيم الخطاب الديني الذي يعزز روابط الاخوة والوحدة بين المسلمين، لافتا الى ان التعرض لبعض الرموز الدينية كان يمكن ان ينتهي بكلمة واحدة بأننا لم نقصد الاساءة دون ان تأخذ الامور جدلا واسعا، معتبرا انه لا ارضية في لبنان لأي اقتتال طائفي.

وفي الشأن المتصل بالثورات العربية اكد العلامة الامين ان حركة الشعوب من خلال القضايا التي ترفعها تبشر بمستقبل افضل للمنطقة، معربا عن اعتقاده ان الاسلام السياسي لم يعد ذلك الاسلام المعزول انما اصبح اسلاما يقبل بالرأي الآخر ورأى ان التحدي الكبير الذي تواجهه الحكومة العراقية والشعب العراقي هو بسط سلطة الدولة على كامل الاراضي وان يعود العراق واحدا ارضا وشعبا ومؤسسات، وفيما يلي نص الحوار:

مخالف للقرار الدولي

كيف تقيمون الوضع الامني القائم في الجنوب انطلاقا مما تعرضت له القوة الفرنسية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية؟

٭ ان الاعتداء الذي وقع على قوات الطوارئ الدولية هو نتيجة لبقاء الجنوب ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات، وهو ناشئ من عدم بسط الدولة سلطتها الكاملة على كامل اراضيها في الجنوب، ولذلك يمكن ان تبقى هذه الامور مرشحة لحدوث خروقات مادام الامن ليس بيد الدولة بالكامل خصوصا ان الدولة قبلت بعد حرب 2006 والقرار الدولي 1701 بوجود سلاح جنوب الليطاني مع ان ذلك مخالف للقرار الدولي، لذا لا يمكننا ان نطمئن الى المستقبل في تلك المنطقة وفي لبنان عموما الا من خلال دولة تمسك بزمام الأمن من خلال اجهزتها وتطبيق القوانين على كامل الاراضي اللبنانية.

حرب داخلية

هل هذا الامر يبعث على القلق بشأن الوضع الأمني جنوبا وفي لبنان عموما؟

٭ في الجنوب يبقى الامر مفتوحا مادام يمكن ان تحصل خروقات للقرار 1701 مما يؤثر على عمل قوات الطوارئ الدولية وعلى دورها ويحتمل مع هذا ان تحدث هناك نزاعات مسلحة في المنطقة، اما على مستوى لبنان فلا ارى اسبابا لاندلاع اي حرب داخلية خصوصا ان الفرقاء النافذين والفاعلين يقولون اننا لا نريد الدخول في اي فتن داخلية وفي المقابل لا يوجد من يصارعهم على الوضع في لبنان لان السلاح موجود بأيدي هذا الفريق الواحد الذي يمسك هو الآن بأمور السلطة، والحرب تحتاج دائما الى فريقين والى طرفين ونحن لا نرى بأن هناك طرفا مسلحا بالشكل الذي يتيح له ان يدخل في حرب.

انتظام السلاح

ما موقفكم مما اعلنه السيد حسن نصرالله بأن سلاح المقاومة باق وانه لا نقاش حوله على طاولة الحوار وان معظم اللبنانيين يملكون السلاح الخفيف؟

٭ نحن نقول ان هذا السلاح لا شك انه مصدر من مصادر القوة للبنان ولكنها القوة التي تنتظم في مشروع الدولة اللبنانية، وبالتالي لسنا مع القاء هذا السلاح في البحر ولا مع نزعه بالقوة ولكننا مع وجود صيغة لانتظام هذا السلاح ضمن الدولة اللبنانية، لان هذا ما يطمئن اللبنانيين عموما وما يعطي ايضا قوة فاعلة للدولة في مواجهة الاعتداءات المحتملة، من هنا اقول ان رفض الحوار بشأن السلاح بالمطلق أراه أمرا خطأ وليس من الحكمة لأي زعيم سياسي أن يرفض الحوار حول أية نقطة من النقاط ولا يجوز تحديد الحوار بنقطة اريدها ولا يريدها غيري وهكذا، هذا أمر لا يساعد على تنفيس الاحتقانات التي نحن بحاجة إليها خصوصا في ظل الاحتقان الكبير الموجود في المنطقة، أنا وجدت ايجابية في كلام السيد نصر الله عندما قال إن الذي يمكن أن يحدث حربا أهلية هو السلاح الخفيف وأما الأسلحة الأخرى مثل الصواريخ وغيرها فهذه لا تستخدم في الحرب الأهلية إذن تعال ايها السيد لنتحاور بشأن ايجاد صيغة لهذا السلاح الخفيف وجعله تحت سلطة الدولة اللبنانية، لأننا نريد أن نضم هذا السلاح الى الدولة من كل اللبنانيين بمن فيهم حتى حزب الله، اما الاسلحة الثقيلة التي يقول إنها لا تستخدم في الحرب الأهلية فيمكن أن نبحث فيها لاحقا. إذن هو لم يغلق أبواب الحوار نهائيا والاسلحة الثقيلة الموجودة بحوزة المقاومة هذه يمكن التنسيق بينها وبين الجيش اللبناني حولها، أما فيما يعود إلى الاسلحة الخفيفة فليدخل السيد نصر الله في عملية حوار بشأن انتظامها ضمن مشروع الدولة لتكون هي المسؤولة وحدها عن تطبيق القانون.

الوحدة بين المسلمين

شهدنا في الفترة الأخيرة بعض التصريحات والمواقف لرجال دين تسيء إلى العلاقة بين المسلمين، هل تخشى على لبنان من فتنة طائفية؟

٭ يجب التركيز دائما على عناصر الوحدة الاسلامية التي تساهم في الوحدة الوطنية لعموم اللبنانيين ولا توجد خشية حقيقية من وجود فتنة بين المسلمين لأننا نعتقد ان هناك كثيرا من العقلاء ومن الحكماء الذين يتصدون لمعالجة هذا الأمر كما لا توجد أرضية، واعتقد أن الخلافات السياسية والاحتقانات الكبرى في المنطقة قد تحاول ان تنفس هنا أو هناك لكن يجب تنظيم الخطاب الديني بالشكل الذي يعزز روابط الاخوة والوحدة بين المسلمين، لقد ذكرت سابقا بأن البعض قد يصرح بما يسيء إلى بعض الرموز الدينية والإسلامية التي لا نعتبرها في الحقيقة رمزا لطائفة أو مذهب وإنما هي رمز للمسلمين جميعا وأعني السيدة عائشة رضي الله عنها لانها ليست رمزا للسنة أو الشيعة وإنما هي رمز للمسلمين جميعا لأنها في نص القرآن الكريم هي أم المؤمنين جميعا ولذلك كان ينبغي ببعضهم الذي يمكن ألا يكون قاصدا الإساءة والعياذ بالله الى هذه المكانة الكبرى بأم المؤمنين رضي الله عنها، كان يمكن لهذا الحقن الذي استمر اياما ويؤسس لامور في المستقبل، لا سمح الله، أن ينتهي بكلمة واحدة بأننا لم نقصد الإساءة إلى هذا الرمز الكبير وينتهي الأمر من دون أن تأخذ الأمور هذا الجدل، لذلك اقول إنه لا توجد ارضية لاحتقان طائفي في لبنان، لانه حتى الاحزاب الدينية سواء كانت عند الطائفة الشيعية او السنية يؤكدون أننا ضد أي فتنة طائفية.

 

إقرأ أيضاً  ذكرى عاشوراء بين الممارسة والأهداف

ملاحظة: سيتم إضافة ما تبقى لاحقا