الجمعة , أكتوبر 18 2019
الرئيسية / رأي وقلم / رأينا ..السيد علي الأمين في أستراليا

رأينا ..السيد علي الأمين في أستراليا

 

يزور الجالية حالياً,علامة من وطننا هو السيد علي الأمين
ولا نبالغ إذا وصفنا رجل الدين الآتي إلينا من خاصرة لبنان النازفة والصابرة بأنه وجه ساطع لامع من لبنان نحلم به .
سمعناه..قرأناه… لمسنا أبعاده والحقائق ,وأدركنا أن مفاهيمه هي الدستور المطلوب ,وإنها الطروحات الواجب تحويلها إلى أفعال.
إنه الصفحة العملية من كتاب التعايش…
رجل دين…؟
نعم,وثائر حتى الإصلاح ومجتهد حتى تصحيح المفاهيم.
مسلم حضاري ايماني يرفض تسييس الدين والتقاتل باسمه…
متعصب؟
نعم ولا..
لوطنه متعصب,ولكنه للعصبيات الدينية والإجتماعية والسياسية رافض ورافض ورافض.
مؤمن؟
وهل يعقل أن من يكرز بالإيمان بمسلمات الهية ووطنية وإنسانية أن يكون موضع تساؤل!؟
كافر؟
بدون تردد إذا كانت القضية تتعلق بالتحارب بإسم الدين وبالشعارات المستهلكة والمزورة البعيدة عن الله.
وطنه؟
الجغرافية,التاريخ,والانسان ,أي أقانيم ثلاثة يتألف منها لبنان؟
ماذا يطرح هذا الرجل المنطقي وطنياً واللا مناطقي وطنياً؟
بماذا يحلم هذا الانسان المتعمق بالعلم,المتشبع بالمنطق والمتمسك بوطن الانسان والايمان؟
طروحاته جديدة ومواقفه جريئة وخطابه الديني يدافع عن الوطن وخطابه السياسي يدافع عن الدين.
ماذا يقول؟
"الإستقلال ليس انحلالاً أو ذوباناً أو إنعزالاً"
إنه جزء من ضمن الغير ,وهذه الجزئية لا تعني الذوبان بل هي تكريس لإستقلالية كل جزء.
روابط الدين؟
روابط الأديان لا تكون على حساب الأوطان 
والمجتمع اللبناني؟
لبنان ليس عوائل لبنانية بل هو عائلة واحدة تنوع انتماء أبنائها الديني 
والوحدة ؟
الوطن الواحد يتطلب شعباً واحداً يتمتع بخصائص العائلة الواحدة.
الإمام الصدر؟
هو الرمز والقائد الذي نستلهم منه الفهم الديني السليم الذي يتعاطى مع الحياة بعقل وانفتاح.
وغيابه؟
غيابه بحجم الكارثة وهو غياب رجل بحجم وطن وهو الشخص الذي تعقد عليه الآمال في تعزيز وبقاء الوطن لبنان,وطن الانفتاح والعيش المشترك بين مختلف اتباع الرسالات السماوية 
هذا ما قاله عن غياب الإمام موسى الصدر أما ما نقوله عن حضور هذا الثائر المصلح المجتهد العلامة السيد علي الأمين فهو أن لبنان بحاجة إلى صوته الصادق,وإلى مفاهيمه وطروحاته وعقلانيته كي يبقى وطننا الأم سيداً في قراره وعلى أرضه,وأميناً على تراثه وأرضه.
 
المصدر:التلغراف الأسترالية/سدني/
التاريخ:20-آذار-1995
العدد:2787