الجمعة , ديسمبر 14 2018
الرئيسية / رأي وقلم / سماحة السيد الأمين … شكراً لك – زياد غازي عيتاني

سماحة السيد الأمين … شكراً لك – زياد غازي عيتاني

المستقبل – الجمعة 13 حزيران 2008 – العدد 2986 – شؤون لبنانية – صفحة 5

زياد غازي عيتاني(*)

شكراً سماحة السيّد علي الأمين
شكراً سماحة المفتي، فهذا اللقب لا يُمنح بقرار ولا يُنزع بقرار، بل لقب يمنحه الناس لمن يرون فيه رجاحة العقل وسعة المعرفة.
شكراً لك أيها السيّد، يا مَن تحمل عمامة الرسول وعباءة أهل البيت، شكراً لك يا مَن أنصف بيروت وأهلها في زمن كثر عليها الحاقدون القبليون أصحاب الأمراض النفسية.
شكراً لك سماحة الأمين لأنك كنت حقاً الأمين على الحق والأمين على الوفاء والأمين على نصرة المظلوم ومواجهة الظالم.
حقاً أيها السيّد إن “الكسوف ظلام لا دوام له”، وهذا الكسوف الذي لم يقتصر على بيروت، بل طاول مقر الإفتاء في مدينة صور، مدينة العيش المشترك، وطاول جبل الباروك وتلال بيروت لا بد له أن ينحسر، ليس لأن النظام الكوني يقول ذلك فقط بل لأن الحق حق والباطل باطل.
سماحة السيّد علي الأمين لقد ادعوا نزع صفة مفتي صور وجبل عامل عنك بقرار، ولم يدركوا انك مفتي الفئة الصامتة الصابرة من الطائفة الشيعية، مفتي الأكثرية الشيعية التي تربّت على تعاليم الإمام موسى الصدر والإمام محمد مهدي شمس الدين، الأكثرية الشيعية التي تؤمن بلبنان أولاً وبأن هذا الوطن هو وطن نهائي لأبنائه بكل طوائفهم وفئاتهم، وأن لا حياة للشيعة في لبنان خارج كيان الدولة والعيش المشترك.
سماحة السيد علي الأمين مفتي الأكثرية الشيعية الصامتة، بيروت تشكرك يا من نالك من جورهم ما نالها، وتحملت اعتداءاتهم كما تحمّلت أهل بيروت والجبل والضاحية. فالظلم وقع على الجميع والاعتداء قد طال الجميع، ولكن ضوء الصباح لا بد أن ينبلج طالما هناك أصوات كصوتك سماحة السيد، صوت ينتصر للحق بوجه الظلم. لقد فشلوا في حربهم على بيروت وعلى لبنان، فبيروت ما زال هواها يزعجهم ولبنان ما زال برجالاته كأمثالك يقلقهم.
سماحة مفتي الأكثرية الشيعية الصامتة، لك من بيروت وأهلها تحية من القلب والعقل وأنت القائل:
بيروت ست لدنيانا وسيدة
من قبل كانت لهم أماً كما زعموا
يا منكراً فضل بيروت عليك، أفِقْ
أن يجهلوا قدرها السامي فلا عجبُ
(*) صحافي