الجمعة , ديسمبر 14 2018
الرئيسية / رأي وقلم / في أستراليا اليوم رجل دين ثائر … افتتاحية جريدة التلغراف الأسترالية العربية
في أستراليا اليوم رجل دين ثائر ... افتتاحية جريدة التلغراف الأسترالية العربية

في أستراليا اليوم رجل دين ثائر … افتتاحية جريدة التلغراف الأسترالية العربية

في أستراليا اليوم رجل دين ثائر
لكن ثورته هادئة منطقية و مدروسة
في أستراليا اليوم منظر و لكن نظرياته واقعية تطبيقية عملانية
في أستراليا اليوم رجل دين كافر
لكن كفره ليس بربه و دينه و وطنه إنما بالقديم البالي ، بالمؤسسات الدينية و الزمنية التي إجتازها الزمن و لم تعد تواكب العصر و التطورات و التطلعات . سماحة آية الله العلامة
السيد علي الأمين ،لا يحتاج الى تعريف ، فهو من كبار علماء الدين في الطائفة الشيعية و فقيه بليغ و داعية تعايش كبير
له نظريات تستوقفك ، تهزك ، يذكرك أحياناً بالإمام موسى الصدر لإنه ليس روتينياً أو كلاسيكياً أو تقليدياً

للأمراض في قاموسه علاجات.. علاجات لا تخرج من إطار( اللبنانية ) التي يشدد عليها
إنه مع تحديث المؤسسات لتكون الأجيال مؤمنة بالوطن و ليس بالخارج
إنه مع الثوريين و لكن ليس على الوطن إنما من أجله
إنه مع الإستيعاب ولكن قبل أن يكون هذا الإستيعاب للمليشيات يجب أن يكون للمشايخ ورجال الدين ، و هو الذي يقول : لا يجوز أن يتكلم رجال الدين لغير صالح الوطن
طروحاته عميقة عمق لبنانيته
و لبنانيته بليغة بلاغة ثقافته
و ثقافته علوم و آفاق و ايمان
يدعو الى ( إختراع ) وزارة للشؤون الدينية ، لا لسبب طائفي و هو الذي يمقت الطائفية بل لتصبح المؤسسات الدينية مؤسسة واحدةً ( و لسد الفراغ الذي خرق رجال الدين خاصة في المجالات الوطنية ) لبنان بنظره بدون العيش المشترك وطن بدون جمال ( و إذا فقد هذا العيش فقد جماله و إذا أستعاده أستعاد جماله )
في كل كلماته و تعابيره و أوصافه يضفي كلمة لبنان على حديثه .. و لبنان يعتبره وطناً نهائياً للطائفة الشيعية و لكل أبنائه ضد التدخل الغريب
يحكي عن الثمن الغالي الذي دفعه الشيعة لتحرير قراهم
و يتكلم بإعتزاز على وقفتهم ضد مشروع الجمهورية الإسلاميه

و في كلام يدل على الكثير من الإيمان بلبنان المتعايش يطرح اعتراضه على مبدأ الديمقراطية العددية

التقته التلغراف و اللقاء كان زاخراً و شاملاً و صريحاً .
تحدث عن كل شيء ، عن لبنانية الجنوب ، عن الفلسطينين ، عن الطائف ، عن المارونية السياية ، عن الشيعية السياسية .
تطرح الإمام الصدر فيتنهد طويلاً و هو الذي وصفه بأنه رجل بحجم وطن .
عن الجيش رحب بدمج ألويته مؤكداً أن وطناً بدون جيش هو وطن بدون مقومات .
الى الإنتفاضة تطرق و حول فعالية صوارخ الكاتيوشا طرح علامات إستفهام ، و عن صواريخ سكود التي أطلقت على إسرائيل طوال حرب الخليج حكى .
إنه بحر عميق و أفكار جديدة و طروحات واقعية .
بكلام بسيط مبسط السيد علي الأمين رجل دين فريد و ليس غريباً ، إنه حاجة و ضرورة في عملية قيامة الوطن .
إنه مشروع قيادة مستقبلي لبنان بحاجة اليه و الطائفة الشيعية تنتظره .
و للوقوف على أبعاد هذه الشخصية المميزة ، تعالوا مع أنور حرب ، نكتشفه و طروحاته و نستمع الى أفكاره التي تضج بثورة هادئة

إقرأ أيضاً  العلامة المجتهد السيد علي الامين : الدور السياسي للأئمة بين الواقع والمرتجى