السبت , مارس 7 2026
عناوين
سؤال وجواب

كيف نجمع بين كون العزّة لله جميعًا ونسبتها للرسول والمؤمنين؟

كيف نجمع بين كون العزّة لله جميعًا ونسبتها للرسول والمؤمنين؟

قال الله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا…)سورة فاطر. وقال في آية أخرى(يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ).سورة التّغابن. السؤال:كيف يمكن التوفيق بين كون العزّة لله جميعاً كما ورد في الآية الأولى،وبين مشاركة الرسول والمؤمنين فيها،كما ورد في الآية الثانية؟٠

الجواب:

في الآية الأولى الحديث عن مصدر العزّة ومركزها، وفي الثانية الحديث عن واقعة تجلّت فيها تلك العزّة بخسارة المنافقين وبانتصار الرسول والمؤمنين عليهم بعون الله وتأييده،كما جاء في قوله تعالى(لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ)وبذلك ظهرت العزّة لله ولرسوله وللمؤمنين في تلك المواجهة بالغلبة على الذين كانوا يكرهون وجودهم في المدينة. وبالجملة،فإن الحديث في هذه الآية المباركة هو عن مظاهر هذه العزة فيهم التي حصلت في تلك الواقعة بانتصار قضيّتهم وعلو مكانتهم. ولم تكن الآية بصدد بيان الشراكة في العزة من حيث المصدر لتقع المعارضة بينها وبين الآية الأولى التي ورد فيها قوله تعالى(…فللّه العزّة جميعاً).والله سبحانه وتعالى هو الأعلم،وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

شارك وانشر