الأحد , أكتوبر 22 2017
عناوين
الرئيسية / بين التفكير والتكفير / لا يستفيد من عدائنا غير أعدائنا!

لا يستفيد من عدائنا غير أعدائنا!

لا يستفيد من عدائنا غير أعدائنا!

– د. عتمان: إستبدال الصراع العربي الإسرائيلي لصراع سني شيعي وبوادر الحرب المذهبية الشاملة، من يؤجج تلك الحرب ومن المستفيد؟

– العلامة الأمين: لقد ذكرنا مراراً إن السبب الرئيسي في ظهور الطائفية العنيفة في مجتمعاتنا يعود إلى الصراع على السلطة والنفوذ بين الأحزاب الدينية والجماعات السياسية في الداخل وبين دول اقليمية على مستوى الخارج، وقد زاد من حدّة الخلاف وشدّته غياب العلاقات الطبيعية بين الدول العربية والإسلامية في المنطقة خصوصاً بعد أحداث العراق. وقد يحاول بعضهم إعطاء العناوين الطائفية والمذهبية للصراع ليحصل على الإصطفاف الطائفي وراء مشروعه. وقد يرى بعض صنّاع السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ان الصراع السني الشيعي يشغل دول المنطقة وشعوبها بأنفسهم، ويستنزف قدراتهم ويصرفهم عن بناء دولهم بشكل قوي يخيف حليفتها الأساسية اسرائيل، ويجعل من أمريكا موضع حاجة لمختلف الأطراف، وهذا ما يفسّر عدم دعم قوى الاعتدال في المنطقة، ولكن ما نراه ان هذه السياسة خاطئة لأنها ستزيد من عداء شعوب المنطقة لأمريكا، ولن تكون أمريكا ومصالحها بمعزل عن آثار هذا الصراع الذي لن يقتصر على المنطقة وحدها، وهو ما سيزيد من انتشار ثقافة الكراهية التي لم يعد بالامكان منعها من الوصول الى مناطق أخرى من العالم في ظلّ وسائل التواصل الحديثة، وهذا ما سوف يساهم في تغذية الارهاب عالميّاً وهو ما يعود بالضرر على كل الدول والشعوب، وباختصار إن السنّة والشيعة تجمعهم الأمّة الواحدة والدين الواحد ولا يستفيد من عدائهم غير أعدائهم.

المصدر : من كتاب العلاّمة السيد علي الأمين:  ( زبدة التفكير في رفض السب و التكفير )

ص:

الناشر : دار مدارك للنشر

شاهد أيضاً

خلاف الموالاة والمعارضة

خلاف  الموالاة والمعارضة – د. عتمان: التمذهب وبداية التشيع، هل كان التشيع في بدايته ولاية …