الجمعة , نوفمبر 16 2018
الرئيسية / متفرقات / لعدم استغلال قضية الشيخ النمر في التصعيد الطائفي،،ودعوة إيران والسعودية للحوار

لعدم استغلال قضية الشيخ النمر في التصعيد الطائفي،،ودعوة إيران والسعودية للحوار

العلامة الأمين يناشد خادم الحرمين الشريفين 

والمرشد الأعلى في إيران لانطلاق الحوار

-اللواء- الاربعاء,22 تشرين الأول 2014 الموافق 28 ذو الحجة 1435هـ

قال العلاّمة السيد علي الأمين في تصريح له تعليقاً على تحذير نائب وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان من خطر تأجيج التوتر في العالم الإسلامي بعد الحكم على الشيخ نمر النمر في السعودية بالإعدام:

«إن الحكومة الإيرانية تمتلك القنوات الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية للحديث حول هذه المسألة وغيرها بعيداً عن التصريحات العلنيّة والتحذيرات التي لا تعد الطريقة المناسبة للمطالبة بالعفو عن الشيخ النمر، ونرى أن هذه التحذيرات والتهديدات التي تنطلق من جهات متعددة تزيد في الطّين بلّة وترفع من منسوب الإحتقانات الطائفية في المنطقة، ولا يستفيد منها إلا أعداء الأمّة العاملون على ضعفها وزرع الفتن في أرضها، فأين هي مصلحة العرب والمسلمين من استغلال هذه القضيّة مادّة جديدة لمزيد من تصعيد الإحتقانات والعداوات؟.

ولذلك فإننا نرى أن المصلحة تكمن في دعوة إيران لأصحاب تلك الأصوات بالكف عن لغة التهديد والتحذير التي لا تجدي في تحقيق الغاية المقصودة، وأن تعمل على المنع من استغلال هذه القضية في زيادة التوترات المذهبية المتصاعدة في المنطقة، لأن ذلك لا يخدم قضيّة المساعي الحميدة التي ينبغي أن تقوم بها الحكومة الإيرانية بالطرق الدبلوماسية لحل هذه القضيّة وغيرها من قضايا الحوار والتفاهم حول الأخطار التي تهدد الأمّة والمنطقة.

ونحن لا نشكّ أنّ منطقتنا العربية وايران فيهما الكثير من الحكماء المدركين للمخاطر المحدقة بالمنطقة وشعوبها ودولها، ولذلك فإننا ندعو المسؤولين في تلك الدول ونناشدهم وفي طليعتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والمرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية في ايران السيد الخامنئي – نناشدهم بانطلاق الحوار بين إيران ودول المنطقة، والعمل على انهاء هذه الحالة غير الطبيعية التي تعيشها شعوبنا والتي تنذر بالشرّ المستطير، وقد آن الأوان للعمل على إنهاء هذه الأوضاع الخطيرة وتجاوز الخلافات رأفة بديننا وأمّتنا، ونتطلّع الى علاقة تسودها روح الأخوّة الإسلاميّة والتّعاون والتآزر والإحترام المتبادل بين دولهم تنعكس خيراً على شعوبهم وعلى الأمة كلّها، عملاً بقوله تعالى  (انما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم) ولنا في حكمتهم وتدبرهم لعواقب الأمور ما يبعث في نفوسنا الأمل بأن تسير الأمور باتجاه الأفضل ان شاء الله».