الأربعاء , يناير 29 2020

عجبت من صاحب أَبدى عداوته

أين الخليل ؟..

أٓيْنَ الخليلُ الذي قد كنتُ أمنحهُ /

قلبي وأُعطي لهُ روحي إذا طَلَبَا

أحسنتُ صحبتهُ في كلِّ نازلةٍ /

وما ارتضيتُ له إلاَّ العُلا رُتَبَا

حتّى إذا قَوِيَتْ في الحكم شوكتهُ/

بَغَى علينا وسَلَّ السَّيفَ وانْقَلَبَا

قد كنتُ أحسبهُ في النَّائباتِ أخاً /

فكان للنّائباتِ العونَ والسَّبَبَا

ما صدَّقَ السَّمعُ أفعالاً له نُسِبتْ /

لكنَّ عيني رَأَتْ ما يمنعُ الكَذِبَا

فخَيَّبَ الظنَّ والآمالَ موقفُهُ /

وضَيَّعَ العهدَ والأَيْمانَ والكُتُبَا

عَجِبْتُ من صاحبٍ أَبْدَى عَدَاوَتَهُ /

وقد بَذَلْتُ لهُ أَضْعَافَ ما وَجَبَا!