الأحد , أبريل 30 2017
عناوين
الرئيسية / أسئلة وأجوبة / عن الفقيه وعلم الفلك وتقليد الميّت

عن الفقيه وعلم الفلك وتقليد الميّت

عن الفقيه وعلم الفلك وتقليد الميّت


سؤال ورد إلى مكتب العلامة السيد علي الأمين:
-كيف يحصل اليقين للفقيه من علم الفلك؟ وما هو الرأي في العمل بفتوى الميّت؟


  • -الجواب:

بناءاً على القول بأن نتائج علم الفلك في تحديد ولادة الهلال هي نتائج قطعية فإن اليقين يحصل من مسائله لأصحاب الإختصاص فيه،ولا يشترط في أهلية الرجوع إلى الفقيه أن يكون منهم،ولكن الرجوع إلى أهل الإختصاص يعد من الوسائل التي يعتمدها الفقيه في تشخيص بعض الموضوعات، فإذا رأى فقيه أن ولادة الهلال موضوع لحكم شرعي وأن علم الفلك يثبتها على نحو اليقين فقد ثبت لديه الحكم بثبوت موضوعه، فيفتي به حينئذٍ لمقلديه،وعلى هذا النحو لم يحصل للفقيه العلم الشخصي بالولادة الفلكية للهلال، وإنما استند في ثبوتها إلى إخبار أهل الإختصاص الموثوق بعلمهم وخبرهم أو بالنقل عنهم بواسطة يثق بها،فهو أفتى لمقلديه في هذه المسألة وفق ما وصل إليه من أهل الإختصاص أو عنهم من حصول الولادة التي تحقق بها بحسب رأيه موضوع الحكم،فهو لم يحصل على علم بولادة الهلال من خلال خبرته الشخصية،وإنما حصل له الوثوق بأهل الخبرة وخبرهم،وخبر الثقة لا يفيد العلم بحد نفسه له ولا لغيره من مقلديه وغيرهم،ومن المعلوم أن التقليد هو طريق ظنّي في معرفة الأحكام.
ثم إن المعروف عند الفقهاء أن العمل بفتوى مجتهد ميّت لا يصح بدون الرجوع إلى المجتهد الحي القائل بجواز العمل بفتوى الميت على مستوى الكبرى وعلى مستوى الصغرى أيضاً التي يصرح فيها باسم المجتهد الميّت الذي يصح عند الحيّ العمل بفتواه وتقليده، وإذا وقع في تقليده اختلاف بين المجتهدين الأحياء فالمعتمد هو الرجوع إلى رأي الأعلم منهم.

شاهد أيضاً

مشاركة المسيحيين في عيد الميلاد

مشاركة المسيحيين في عيد الميلاد -لا يوجد مانع شرعي من الإحتفال مع المسيحيين والمشاركة في …